البشير والشواربه والبقاعي يستحوذون على بورصة ترشيحات عمدة عمان
أخبار البلد – سعد الفاعور
فيما لا تزال بورصة التوقعات تستحوذ على اهتمامات العمّانيين الذين يترقبون تعيين عمدتهم الجديد، بدا أمس رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، وكأنهما يؤديان عزفاً متناغما لمرحلة ما بعد اعتماد النتائج النهائية للانتخابات البلدية واللامركزية ونشرها في الجريدة الرسمية.
على مسار بورصة التوقعات والترشيحات العمّانية للعمدة الجديد، والذي بحسب القانون يعين من قبل الحكومة، عبر أنصار كتلة الإصلاح عن أملهم بأن يكون لأعضاء الكتلة الفائزين بالانتخابات فرصة بشغل المنصب، خاصة وأنهم حصدوا 5 مقاعد في انتخابات مجلس بلدي العاصمة. وبحسب مراقبين، فإن أماني كتلة الإصلاح، لا ترمي حقاً للمنافسة على منصب الأمين، بقدر ما هي محاولة لجذب الانتباه، أو القول "إننا موجودون".
في غضون ذلك، انبرت التيارات العمّانية الأخرى من خارج بوتقة الإصلاح للمطالبة بتعيين الخبير والبرلماني السابق عامر البشير أميناً للعاصمة.

مؤيدو البشير، برروا مطالبتهم بالخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الرجل في مجال العمل البلدي وشبكة النقل وخبرته الكبيرة في كافة مؤسسات بلدية العاصمة.
تيارات أخرى، رأت أن المرشح الأوفر حظاً لشغل المنصب هو الأمين الحالي المؤقت الدكتور يوسف الشواربه، بصفته يتمتع بخبرات كبيرة، وبسبب تمتعه بقدرات عالية في مجال الإدارة والتخطيط وجذب الاستثمارات والارتباط مع أطراف إقليمية ودولية في حقل الاستثمارات في مجال البنية التحتية وشبكات النقل، وهي أكثر المشاريع التي تحتاج العاصمة أن تستثمر بها في المرحلة المقبلة لمواجهة ضغط الزيادة السكانية الكبيرة الطارئة التي حلت على العاصمة في السنوات الأخيرة.

لكن البعض يرى أن البشير لا يقل مهارة وخبرة عن الشواربه إن لم يكن يتفوق عليه، سواء على صعيد الخبرات الفنية أو على صعيد الخبرات الإدارية والتخطيط، فضلاً عن امتلاكه هو الآخر شبكة واسعة من العلاقات التي يمكنه توظيفها من أجل جذب مستثمرين وشركاء للأمانة في خطط تطوير شبكة النقل والبنية التحتية.
وفيما تتراوح بورصة الترشيحات بين كتلة الإصلاح والبشير والشواربه، فإنه حتى اللحظة، لم يصدر مؤشر واضح يحدد الوجهة التي سترسو عليها إبرة البوصلة الحكومية لاختيار من سيشغل هذا الموقع الرفيع الذي يحظى بثقة أعلى المستويات في الدولة.
وبصوت أقل حدة، تبرز بعض القوى التي تنادي بتعيين نائب الأمين سابقا والبرلماني عبد الرحيم البقاعي عمدة للعاصمة بسبب خبراته في مجال الخدمات البلدية، لكن تبدو فرص الرجل ضئيلة في مواجهة احتمالات تعيين الشواربه أو البشير، خاصة وأن الرجل تطارده إشاعة أنه مزدوج الجنسية، حيث سبق وتم تسريب وثيقة تظهر أنه من مواليد منطقة الشغور السورية عام 1959، وأنه يحمل رقم وطني سوري هو (01040241218)، كما أن والده أيضاً من مواليد دمشق ويحمل رقماً وطنياً سورياً، والجنسية السورية، لكن البقاعي يقول إن والده تنازل عن الجنسية السورية بعد حصوله على الجنسية الأردنية.

هذا وكان رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة، قد أعلن مساء أمس السبت أنه سيتم ارسال النتائج الرسمية للانتخابات البلدية واللامركزية إلى الحكومة اليوم الأحد. موضحاً أن النتائج ستُرسل إلى وزارة البلديات ليصار إلى نشرها في الجريدة الرسمية يوم الاثنين في عدد خاص. لافتاً إلى أن من تساوى في النتائج في مقاعد المجالس المحلية ستُجرى القرعة بينهم من قبل وزير البلديات لتحديد الفائز.
بدوره، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة إنه لن يتم تعيين أي مترشح لم يحالفه الحظ في الانتخابات اللامركزية. موضحاً أن قرار تعيين الأعضاء في مجالس اللامركزية يرجع لمجلس الوزراء صاحب الصلاحية في هذا الشأن، ولا يحتاج إلى اقترانه بإرادة ملكية، كما توقع أن يجرى تعيين الشواغر في مقاعد اللامركزية الـ 45 على مستوى المملكة خلال الاسبوع الحالي.
وبحسب تصريحات سابقة لوزير الإعلام، الناطق الرسمي، محمد المومني، فإن تعيين الأعضاء في المجالس يأتي لضمان أكبر عملية تمثيل لمكونات المجتمع وبهدف ضخ خبرات معينة حسب كل مجلس بعد الأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات والفائزين.