أبو غنيمة لـ"أخبار البلد" : وضعوني في السجن (5) ساعات وأنا لست "إرهابيا"
أخبار البلد - جلنار الراميني – (5) ساعات في السجن،دون ذنب اقترفه الناشط النقابي وأمين سر مجلس نقابة الصيادلة السابق الدكتور أحمد ابو غنيمة ،في بداية الأمر تم استدعاؤه من قبل البحث الجنائي يوم الأحد المنصرم،ليتفاجأ بوضع القيود واقتياده إلى السجن،وذلك على إثر شكوى رفعها ضد أحد الأشخاص بتهمة "التشهير والقد والذم" .
"أخبار البلد" تابعت بالتفاصيل ما حصل مع أبو غنيمة ،والذي تحدّث بلهجة أقرب إلى الصدمة مما حدث معه،نتيجة لعدم وجود تهمة اقترفها،فالأمر لا يتعدى مجرد شكوى ،لتكون النهاية سجن وقيود ،وانعزال عن العالم الخارجي.
فقد بين أبو غنيمة ،أنه تقدم بشكوى بحق مواطن ،منذ (4) أشهر ،وعلى إثر ذلك
،تم الاتصال به من قبل البحث الجنائي صباح يوم الأحد الماضي،لاستدعائه في مكاتب
البحث الجنائي صباح الإثنين.
وأردف قائلا " توجهت بحسب الموعد إلى مقر البحث الجنائي في العبدلي،وصُدمت ،بوضع "كلبشات" في يدي ،واقتيادي إلى السجن،حيث طلبوا مني إغلاق الهاتف،ومنعي من إجراء أي اتصال،دون سبب ،وكان ذلك من الساعة التاسعة والنصف حتى الساعة الحادية عشر والربع في سجن شرطة العاصمة في العبدلي".
ويبدو أن تلك الساعات التي مكثها أبو غنيمة في السجن، جعلته يستعيد قواه للحديث عما حدث له ويلفت الجهات المعنية ،أن ذلك يعتبر أمرا خطيرا في التعامل مع المواطنين ما دامت القضايا بسيطة ،ولا تتجاوز الخطوط الحمراء.
هذا ما ذهب إليه في حديث لـ"أخبار البلد" ،ولفت أنه تم نقله إلى سجن قصر العدل وحجزه من جديد حتى الساعة الواحدة والربع ،وتابع " لقد تعبت أعصابي وأستنزفت قواي،ولا أعلم سبب تلك الإجراءات غير المبررة ،الأمر لا يستحق أن أقف بهذا الشكل".
ولم يغفل تلك اللحظات ،التي عايشها في صراع نفسي،حيث مكث (5) ساعات،ليكون في نهاية الأمر إرجاء النظر بقضيته إلى بداية الشهر القادم ،وزاد " أمكث في السجن ساعات،وفي نهاية المطاف ،وبكل بساطة يتم إرجاء القضية ،لماذا لم يتم إخباري بذلك في البداية ،هل أنا إرهابي،هل هنالك قضية اختلاس أموال،هل لدي أسبقيات".
وبصوت مغموس بالتساؤلات ،طالب أبو غنيمة من الجهات المعنية المتمثلة بالأمن العام ووزارة الداخلية ،بإعادة النظر في تعامل الاجهزة الامنية مع المواطنين في القضايا التي لا تمس الخطوط الحمراء ،وزاد " الشكاوى من القضايا البسيطة ،ولا يُجدر التعامل بهذا الشكل مع المواطنين".
ولفت أنه بإمكانه الاتصال مع معارفه من المسؤولين ،إلا أنه ارتأى أن يتابع
ما سيحصل له ،ليستيطع أن يضع الرأي العام في الصورة الصحيحة لما حدث له ،فصمت
واستجاب للأجهزة الأمنية نفأغلق هاتفه،ونظر إلى القيود فحسب،ولازم الشرطي إلى
السجن ،على وقع صدمة سيطرت عليه.
وبين أنه خاطب مدير الأمن العام فيما حصل له ،وأوضح قائلا" ما زلت أنتظر توضيحا بما حدث لي ،وحتى اللحظة لم يتم الاستجابة لي،فما حدث ،يجب إعادة النظر له ،فالأمر لا يحتاج أن أكون نزيلا في السجن دقيقة واحدة".
وأضاف "من منبر "أخبار البلدط" : أطالب الجهات المعنية بوضع حد لتلك
الإجراءات التي من شأنها الإساءة للمواطن بالدرجة الأولى ،ولا يوجد ما يستدعي
ذلك،ولقد أساءني ذلك ".
منوها ،أنه كتب ما حدث له عبر صفحته على "الفيس بوك" كرسالة وجب الاخذ بها ،ما دام حق للمواطنين حيث نشرتها "أخبار البلد" ."أنقر هنا"