"الأونروا" تعاقب من يتحدث عن فلسطين و"منظمة حقوق الإنسان" :أوقفوا الظلم - شاهد
أخبار البلد - جلنار الراميني - عبّر محمد غنيم /ناشط حقوقي عن استيائه حيال التعميم الصادر عن وكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" القاضي ، بمنع موظفي الوكالة من التعاطف مع القضية الفلسطينية أو الحديث عن حق العودة،وكل ما يتعلق بالقدس،سواء أكان ذلك خلال الحديث أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفت غنيم في حديث لـ"أخبار البلد" ،أن الوكالة تقوم بمعاقبة موظفيها من خلال خصم الراتب،أو فصل عن العمل،او تحويل الشخص إلى محكمة الوكالة ،ليتم اتخاذ الإجراء المناسب بحقّه.
وقال "الأمر بات تطاولا على القضية الفلسطينية ،فموظفو الوكالة
ممنوعون من الحديث عن كل ما يتعلّق بهموم قضيتهم،حتى وصل الامل إلى منع نشر
"البوستات"أو التعليق،أو وضع علامة إعجاب،وأصبح الأمر أشبه بالتعقيد،او
ما يسمى بالإذلال".
وأشار إلى انه تم متابعة الأمر من قبل دائرة الشؤون الفلسطينية ولكن
"لا حياة لمن تنادي" – على حدّ تعبيره - .
ونوه أنه ياتم توجيه تهمة "انتهاك الحيادية" كذريعة على محاسبة ومعاقبة مجموعة عاملين،دون وجه حق،وأضاف " هنالك إملاءات خارجية تضعف حق اللاجئين الفلسطينيين في التعبير عن رأيهم فيما يتعلق بقضية أمة".
ولم يغفل غنيم الحديث عن مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بعاملي
الوكالة،والتي باتت مراقبة بشكل مستفزّ ،حيث يتم معاقبة من يكتب أو ينشر أو يعجب
بما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، حتى وصل الأمر إلى عدم إدراج صورة للقدس ،أو
للمسجد الأقصى أو غيرها من المقدسات الإسلامية.
في ذات السياق ،لفت محمد جمعة البهبهاني/موظف سابق غير رسمي في وكالة الغوث ،أن هنالك تعد على حرية التعبير لعاملي الوكالة ،وزاد "الأمر لا يطاق وهذا استفزاز واضح للاجئين الفلسطينيين والعاملين،وهذا يتطلب وقفة جادة من قبل الجهات المعنية ،لوضع حد للأمر.
ونوه البهبهاني لـ"أخبار البلد" ،أن هنالك تصعيدا واللجوء إلى الشارع في حال لم تعدّل وكالة الغوث عن تعميمها ،وأردف قائلا " التعميم يعتبر إجحافا واضحا،وقبل (3) سنوات تم التحقيق مع (25) موظفا في الوكالة نتيجة للتعبير عن آرائهم في القضية الفلسطينية،ولكن اليوم أصبح الأمر غير مقبول،والتعنّت واضحا لا محالة ،فالعقوبات تجاوزت الحدّ".
عن التحرك في هذا الشأن ،بين،أنه اللجوء إلى لجنة فلسطين النيابية ،نقابة
المحامين،دائرة الشؤون الفسلطينية، حيث كانت الوعود سيدة الموقف،لوقف الوكالة عند
حدها،لافتا أن هنالك تلويحا بمزيد من العقوبات كنوع من فرض القيود .
وتابع البهبهاني "إن ما تضمنه تعميم مدير العمليات في الأردن أثناء هبة اﻷقصى اﻷخيرة والتي مورس خلالها أشد أشكال القمع والتنكيل ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".
وعلى ضوء ذلك فقد أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب بيانا ،أرسلته لـ"أخبار البلد" اليوم الإثنين ،جاء فيه :
بيان صادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب .
تنظر المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب في اﻷردن بمزيد من
القلق والاستهجان في إقدام إدارة وكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
على إيقاع العقوبات القاسية بحق مجموعة من
العاملين بحجة انتهاك الحيادية تراوحت بين الإنذار والتوقيف عن العمل لمدة شهر دون
راتب نتيجة املاءات خارجية من جهات معادية للشعب الفلسطيني ، علماً أن الموظفين لم
يتلقوا تدريبات أو ورشات عمل أو ندوات حول
سياسة الاونروا الالكترونية ، وسياسة التواصل الالكتروني فيما يتعلق بالاستخدام
الشخصي لمواقع التواصل الاجتماعي .
إن الصور والمنشورات التي شاركها الموظفين على مواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلتها وكالات الإنباء العالمية والمواقع الإخبارية ، ويندرج تحت حرية التعبير وإبداء الرأي ضمن الحس الوطني والقناعة الدينية والسياسية التي كفلتها الأنظمة والقوانين المرعية في وكالة الغوث وخاصة النظام ( 1. 4 ) والذي ينص بهذا الخصوص :" وفي الوقت الذي لا يطلب إليهم التخلي عن حسهم الوطني أو قناعاتهم السياسية والدينية" ، بالإضافة انه ينسجم مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخاصة المادة (19) التي تنص على " لكلِّ شخص حُّق التمُّتع بحِّریة الرأي والتعبیر، ویشمل ھذا الحّق حريته في اعتناق الآراء دون مضایقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلّقيها ونقلھا إلى الآخرین، بأيّة وسیلة ودونما اعتبار للحدود"، وكذلك تنتهك هذه العقوبات الحق الدستوري للموظفين الذين يحملون الجنسية الأردنية في حرية التعبير وإبداء الرأي ، والتي كفلها لهم الدستور الأردني خاصة المادة (15/1) من الدستور الأردني التي تنص بهذا الخصوص: 'تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب عن حريته بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير".
إن مطالبة إدارة وكالة الغوث العاملين الفلسطينيين التزام الحياد تجاه ما يحدث في أراضيهم المحتلة وأهلهم من جرائم ضد الإنسانية ، يعد تحدّ من حرّيتهم في التعبير عن آرائهم ومُعتقداتهم وأفكارهم السياسية والدينية وسلخ الموظف الفلسطيني عن وطنه وواقعه والأحداث الجارية من حوله ، وإجبارهم التخلي عن حسهم الإنساني والوطني والديني والقناعة السياسية كما تمارسه الأنظمة الديكتاتورية القامعة لحرية التعبير وإبداء الرأي .
إن إيقاع العقوبات بحق العاملين بسبب نشرهم صوراً ومنشورات تعبر عن حسهم الوطني وقناعتهم الدينية والسياسية تجاه وطنهم ومقاومة شعبهم وانتقاد الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح إلا من إرادته القوية والجبارة في المضي قُدماً نحو تحرير أرضه من دنس الاحتلال يتعارض مع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية التي تنص على شرعية مقاومة الاحتلال بكل الطرق الممكنة بما فيها المقاومة المسلحة ، والمادة( 51 ) من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص "على شرعية حق المقاومة للشعوب من أجل الدفاع عن نفسها إذا داهمها العدو بقصد احتلالها " .
إن ما تضمنه تعميم مدير العمليات في الأردن أثناء هبة اﻷقصى اﻷخيرة والتي
مورس خلالها أشد أشكال القمع والتنكيل ضد أبناء شعبنا الفلسطيني من قبل عصابات اﻹحتلال
الصهيوني والتي لا تنسجم مع القيم والمبادئ واﻷخلاق اﻹنسانية ، وذلك بتسميتنا بــ (لاجئي فلسطين) لهو انتهاك صارخ
لحيادية وكالة الغوث ،فنحن لاجئون فلسطينيون ولسنا لاجئي فلسطين، فنحن أصحاب الأرض
وأبناؤها واليها ننتسب ونرفض مخاطبتنا بلاجئي فلسطين وكأننا لسنا أبناؤها وكأننا
بلا وطن ولا هوية ولا قيود ....
1-إلغاء كافة العقوبات التي فرضت على العديد من الموظفين والتوقف بتاتاً عن التلويح بفرض
مزيداً من العقوبات عليهم والتراجع عن سياسة الوقوف مع الظالم في وجه المظلوم. 2- إننا نعتبر السيد مدير
عمليات وكالة الغوث (ديفيد روجرز) شخص غير مرغوب فيه كونه تجاوز صلاحيات عمله اﻹغاثية
والتشغيلية وبسبب انحيازه الواضح للاحتلال الصهيوني. 3- ضرورة استمرار عمل وكالة الغوث
في كافة مناطق عملها دون اللجوء إلى التقليصات التي مورست وما زالت تمارس حتى اﻵن
والذي يترتب عليه تحميل الدول المضيفة أعباء إضافية. 4- ضرورة أن يتحمل المجتمع
الدولي مسؤولياته تجاه حل القضية الفلسطينية من خلال إقامة دولته المستقلة
وعاصمتها القدس وضمان عودة كافة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قصراً.
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن .
عمّان في 15 / 8/2017
وفيما يلي التعميم الذي أصدرته "الأونروا" :