"صابرين" تتحدّى مرضها بإرادة وتستلهم الأمل من طفليها
أخبار البلد - جلنار الراميني - بابتسامة تواجه آلامها،وبالدعاء تستلهم إرادتها،لا تنحني أمام قدر جعلها أما أنموذجا للصبر والتحدي،لا تأبه للعلاج الكيماوي ،ولا تأبه لآلامها ،فهي تنظر إلى السماء بعين اليقين أن الله سيكون لها عونا في مرضها حيث أنها مصابة بـ"سرطان الثدي"، وتتلقى العلاج الكيماوي،قادرة على خلق معنويات لا تخذل قوتها،وإن ضعُفت تجد القوة في عينيها سلاح.
صابرين - اسم مستعار - "عشرينية" تعمل موظفة في إحدى المؤسسات الإعلامية منذ سنوات، وحيدة لوالدتها ،وأم لطفلين بعمر الزهور،تتخطى دموعها بأمل الحياة،تجدها صابرة خاضعة لإملاءات القدر عليها،تضاحك طفليها اللذين يحدثانها عن يومياتهما ،وهي تستمع وتكون "منصة جيدة" ،مكابرة أمام ألامها.
اكتشفت مرضها مؤخرا،وكانت صدمة لمن حولها،ولكنها استبسلت من الإيمان حبها للحياة ،تتعرض للعلاج الكيماوي ،على وقع دعاء والدتها لها أن يشفيها ،تتجرّع المرّ بعلاجها،ولكنها تتذوق الحلاوة بسماع صوت طفليها. زوجها يقف بجانبها ،وعائلتها ،ومحبيها،لتنضم إلى الأمهات اللواتي يحاربنّ المرض بكبرياء الشموخ.
تجدّ صابرين في عملها ،مواظبة ،مجتهدة،تحيي صباحها بنشاط ،تتواجد في مكتبها قبل الدوام الرسمي بساعة، تتحدّى الصعوبات،تواجه التحديات،تلازم الأماني بإرادة أم مثالية تسعى للحياة من أجل فلذتي كبدها،تعانق ليلها بالكفاح،وتصافح نهارها بالجدّ والاجتهاد،وتسلم على زملائها بتحية أقرب إلى نسمة تهبّ في ربيع خجول.
واليوم ،يبقى شعارها في مواجهة مرضها "تحد وإرادة وحياة" ،ويبقى
للأمل كلمته،في رسم معالم الشفاء لصابرين .