هؤلاء المشاهير لم ينجحوا في حياتهم الدراسية وثرواتهم بالمليارات.. من هم؟

أخبار البلد – سعد الفاعور

لا يزال المجتمع الأردني، مثل غيره من المجتمعات العربية الأخرى، التي ترهن نجاح وتفوق الشخص، بنجاحه الأكاديمي ونيله شهادة الثانوية العامة بالحد الأدنى، أو الشهادة الجامعية الأولى، لكي يكون مؤهلاً وقادراً على دخول سوق العمل، ولاعباً مؤثراً وفاعلاً لا مجرد رقماً صغيراً.

وعلى العكس من هذه النظرة النمطية التقليدية، فهناك الكثير من النماذج العالمية التي حجزت مقعداً لها في عالم الشهرة والثروة والتأثير في صناعة القرار، دون أن ترتاد المدارس. هؤلاء ثرواتهم تناهز آلاف الملايين من الدولارات، وهم اليوم، مشاهير وأثرياء ومؤثرون وصناع قرار، خلاصة تجاربهم في الحياة أصبحت تدرس في الجامعات، وتعرض في البرامج التلفزيونية، وتنشر في الصحف والوسائل الإعلامية.

اليوم، وعديد من الأسر الأردنية، تخيم عليها هالة من الحزن، بعدما لم يحالف الحظ أبناءهم في امتحانات الثانوية العامة، ولم يحققوا متطلبات النجاح، يصبح من الضروري أن نستذكر أمثلة على شخصيات عالمية وإقليمية وعربية ومحلية، استطاعت ترك بصمة واضحة في الحياة دون أن تدخل المدارس.

بالتأكيد هي ليست دعوة، نحرض من خلالها على ترك المدرسة، بقدر ما هي محاولة، لتسليط الضوء على أن النجاح الفعلي في الحياة لا يرتبط بالحصول على الشهادة. فطرق النجاح عددية، وأعمدة ورموز هذه القصص، كثر، وكل واحد منهم، يشكل أسطورة قائمة بحد ذاتها.

من هؤلاء المشاهير والمؤثرين الذين لم يكملوا تعليمهم ودراستهم الأكاديمية "فرانك لويد رايت" وهو أحد أبرز رواد الهندسة المعمارية، والأشهر في أميركا. التحق بجامعة"ويسكونسن ماديسون" في عام 1886، وهجر الدراسة بعد عام واحد فقط. انتقل إلى شيكاغو وتدرب على يدي لويس سوليفان، والد "الحداثة". شملت إنجازاته أكثر من 500 عمل، الأكثر شهرة منها "فولينغ ووتر" ومتحف غوغنهايم بنيويورك.

صورة ذات صلة

بكمنستر فولر، هو الآخر نموذج لقصص النجاح والشهرة، يعرف بأنه مفكر ومخترع، لم يكمل تحصيله الجامعي، طرد من جامعة هارفارد، مرتين. لديه رصيد زاخر من التصاميم والابتكارات غير العادية، صمم منزلاً يعد بمثابة ثورة في الهندسة، وأطلق عليه اسم "ديماكسيون" وهو يشبه الطبق الطائر ويمكن تفكيكه بسهولة وتعبئته وحمله إلى أي مكان في العالم.

جيمس كاميرون، مخرج حائز على جائزة الأوسكار، حط رحاله في هوليوود عبر طرق ملتوية، درس الفيزياء بكلية فولتون، لكنه انقطع سريعاً عن الدراسة، وتزوج من نادلة، ومن ثم عمل سائقاً لشاحنة مدرسة محلية. لم ينطلق نحو النجومية حتى فيلم "حرب النجوم" في 1977 لينضم إلى لائحة المشاهير ويخرج أفضل أفلام الخيالي العلمي وأكثرها تكلفة.

مارك زوكربيرغ، أسطورة شبكات التواصل الاجتماعي، ومبتكر أكثرها شهرة على الإطلاق. من داخل غرفته الجامعية، أسس الموقع الاجتماعي الأشهر "فيسبوك"، وحرصاً منه على إدارة الموقع والإشراف عليه، ترك دراسته الجامعية، ورحل إلى كاليفورنيا، وحول الموقع إلى شركة تجارية، واليوم يوصف بأنه أصغر ملياردير حول العالم، بثروة لا تقل عن 8.4 مليار دولار.

توم هانكس، غادر هو الآخر مقاعد الدراسة، في ساكرامينتو لينتسب إلى المسرح الاحتفالي في أوهايو، حيث تعلم مختلف جوانب المسرح من إضاءة لوضع التصميم، ليرسي أسس لمهنته في هوليوود لينطلق كممثل ومنتج ومخرج وكاتب. واليوم هو أحد أبرز نجوم هوليوود الذين يشار إليهم بالبنان.

هاريسون فورد، هجر دراسة الفلسفة، وترك مقعده الجامعي في كلية ريبون، ليعمل في النجارة، ومن بعدها بات فورد أحد ألمع نجوم هوليوود، وأكثرهم شهرة وتأثيراً.

المغنية "ليدي غاغا"، كانت تعرف باسم "ستيفاني جوان"، تركت دراسة الفن بعد عام من الالتحاق بكلية "تيش" في جامعة نيويورك. وفي اطار مسيرتها الفنية والموسيقية التي تفرقت لها بشكل تام، وقعت عقداً مع تسجيلات انترسكوب، ثم أطلقت أول ألبوماتها الغنائية. واليوم تتربع على عرش الشهرة والثراء في عالم الغناء والموسيقى.

تايغر وودز، ترك دراسة الاقتصاد في جامعة ستانفورد، واختار لعب الغولف، ليصبح لاحقاً واحداً من الرياضيين الأعلى دخلاً في العالم، وبثروة تزيد عن 100 مليون دولار.

بيل غيتس، ثروته تزيد عن 100 مليار دولار، وهو مؤسس شركة مايكروسوفت، ثاني أكبر علامة تجارية حول العالم. لم يحصل على الشهادة الجامعية، بعدما أدرك أنها ليست الأفضل لتحقيق طموحه.

بيل جيس

أجاثا كريستي، من أكثر الكتاب قراءة على مستوى العالم، وتم بيع ما يقرب من ملياري نسخة من كتبها، لم تدخل أي مدرسة، وتلقت التعليم بالمنزل على يد والدتها.

باولو كويلو، هو أيضاً قصة نجاح جديدة، فهو صاحب رواية الخيميائي التي حققت أعلى نسبة مبيعات وصلت إلى 37 مليون نسخة، وتم ترجمتها إلى 36 لغة عالمية، كما حصل على العديد من الجوائز المرموقة. أخرجه والده من المدرسة وهو صغير وأدخله في مصحة للأمراض العقلية، فترك الدراسة نهائياً.

رالف لورين،درس المصمم الشهير رالف لورين إدارة الأعمال لسنتين في الجامعة، لينسحب بعدها وينضم الى الجيش الأميركي. في العام 1964 عمل في أحد المصانع المتخصصة في تصنيع ربطات العنق. واستطاع رالف بعدها إطلاق ربطات عنق من تصميمه لاقت انتشاراً واقبالاً واسعين، ليحقق أرباحاً في السنة الأولى بلغت نصف مليون دولار أميركي، ليقوم بعدها باطلاق شركته الخاصة. وتبلغ ثروة رالف اليوم 8.2 بليون دولار.

ستيف جوبس، أسس شركة آبل وعمره 21 عاماً فقط، درس بالجامعة لمدة ستة شهور. بلغت ثروته حتى اليوم الأول من وفاته 10.2 بليون دولار.

صورة ذات صلة

رايشل راي،تعمل في مجال الطهي، وألّفت العديد من الكتب التي تتناول هذا الموضوع، كما عملت طاهية للمشاهير. تركت الجامعة بعد سنتين من الدراسة، لتبدأ عملها الخاص. وتبلغ ثروتها اليوم 60 مليون دولار.