هيئة النقل تسمح لحافلات سعودية بنقل حجاج من العقبة والمجهول ينتظر 700 حافلة أردنية

أخبار البلد – سعد الفاعور - اشتكى عاملون في قطاع النقل الأردني، مما وصفوه بالإجراء غير المفهوم الذي بدر عن هيئة تنظيم قطاع النقل والذي يسمح لشركات نقل سعودية بإرسال حافلات نقل ركاب فارغة إلى العقبة، لنقل حجاج من جمهوريات آسيا الوسطى إلى الديار المقدسة السعودية.

وبحسب ملاك شركات نقل وشركات نقل ترويج سياحي، تحدثوا إلى (أخبار البلد) فإن الأيام المقبلة ستشهد وصول حوالي 6000 سائح من جمهوريات آسيا الوسطى، وجلهم من السياح المسلمين، الذين يأتون إلى العقبة في إطار السياحة الدينية، وأن هؤلاء سيتوافدون على مطار الملك حسين الدولي في العقبة بمعدل 1000 حاج يومياً، يقلهم 4 طائرات في كل يوم.

وأضافوا أن السماح للحافلات السعودية بالدخول إلى العقبة ونقل السياح ومجموعات السياحة الدينية سيهدد قطاع النقل الأردني الذي يضم أكثر من 700 حافلة.

وعلمت (أخبار البلد) أن الهيئة أصدرت كتاباً سمحت بموجبه بدخول حافلات نقل سعودية إلى العقبة وهي غير محملة بالركاب، وبما يخالف البروتوكول والاتفاقية الثنائية الموقعة بين الجانبين الأردني والسعودي. وبحسب ما ورد في الكتاب فإنه تم التوجيه إلى دائرة الترخيص لتشكيل لجنة فنية لإجراء الفحص الفني اللازم للحافلات السعودية التي ستنقل الحجاج الروس وحجاج الجمهوريات الإسلامية الأخرى.

وقال اثنين على الأقل من ملاك شركات نقل مرخصة لنقل المعتمرين والحجاج ويملكون حوالي 300 حافلة نقل، تحدثوا إلى (أخبار البلد) إنه يوجد في الأردن ما لا يقل عن 700 حافلة، وجميعها مؤهلة وصالحة ومطابقة للشروط الفنية الخاصة التي تفرضها لجان الحج والنقل ودائرة الترخيص.

وقدر عدد من المستثمرين الأردنيين وأصحاب شركات نقل، عدد الحافلات السعودية التي ستصل العقبة يومياً وهي غير محملة بالركاب وبما يخالف القانون الذي لا يسمح للحافلات السعودية بدخول الأردن وهي لا تحمل ركاباً، بما لا يقل عن 20 حافلة سعودية يومياً. وأكدوا وأن هذه الحافلات ستنقل يومياً حمولة 4 طائرات من السياح والحجاج القادمين من روسيا وجمهوريات وسط آسيا الإسلامية، أي حوالي 1000 حاج من القادمين إلى العقبة ضمن مجموعات السياحة الدينية. أي أن ما بين 120 حافلة إلى 140 حافلة سعودية ستفوت الفرصة على المستثمرين الأردنيين، ملاك مكاتب السياحة والسفر ونقل الحجاج والمعتمرين، وهو ما سيرتد سلباً على القطاع الذي يشغل حوالي 700 حافلة.

وتساءل المستثمرون عن الهدف من هذا الإجراء؟

وقالوا إن هذا الإجراء سيضر كثيراً بالشركات الوطنية الأردنية وسيكبدها خسائر فادحة جداً، موضحين أن الحافلة الأردنية سعة 50 حاجاً تتقاضى على النقلة الواحدة حوالي 4000 دينار ما بين أجرة ورسوم جمركية ورسوم دخول تدفع عند المعبر الحدودي السعودي إلى جانب سعر السولار، بينما الحافلة السعودية لن تتقاضى عن حمولة الـ 50 حاجاً إلا 1600 ديناراً فقط، وهذا يضع قطاع النقل الأردني في منافسة غير عادلة نهائياً، وهو إجراء سيترتب عليه إلحاق أضرار كبيرة ربما تسبب إفلاس لبعض الشركات!

وتساءل المستثمرون: ما الذي سيبقى لقطاع النقل والسياحة الأردني؟

وأشاروا إلى أن قطاع شركات النقل والسياحة الأردني مؤهل ويملك الكفاءة والقدرة على نقل الحجاج ومجموعات السياحة الدينية وفق أعلى المواصفات. وأن حرمان القطاع من الاستفادة من هذه الفرصة لا يمكن تفسيره إلا بوجود رغبة لدى القائمين على هيئة تنظيم النقل بضرب قطاع النقل وشركات السياحة الأردنية بمقتل.

وكشفت أطراف مطلعة لـ (أخبار البلد) أن دخول الحافلات السعودية تم بالتنسيق ما بين شركة دار السلام الأردنية وشركة رواحل السعودية عن طريق امتياز خاص من قبل هيئة النقل. معتمدين على مواصفة خاصة بحافلات حديثة عبارة عن حافلات نقل مرسيدس صناعة مصرية تتراوح موديلاتها بين الأعوام 2009 وحتى 2017.

وتساءلوا: هل يعقل أن قطاع النقل الأردني الذي يوجد به 700 حافلة نقل مؤهلة ومطابقة للمواصفات، لا يستطيع أن يوفر 140 حافلة بأعلى المواصفات وبما ينافس الحافلات التي سيتم جلبها من الجانب السعودي؟!

وكشفوا أيضاً أنهم تحدثوا إلى مدير هيئة النقل صلاح اللوزي وأنه كان قد أكد لهم في وقت سابق أنه لم يوقع على الكتاب، ولن يسمح بدخول حافلات من الجانب السعودي بما يخالف بروتوكول الاتفاقية الثنائية بين الأردن والسعودية التي لا تسمح بدخول حافلات سعودية غير محملة بالركاب إلى الأردن. مضيفين أنهم فوجئوا اليوم بصدور كتاب من الهيئة إلى دائرة الترخيص يطلب تشكيل لجنة لفحص الحافلات السعودية!