"المجلس الطبي" وموجة استقالات وانتقادات واحتجاجات

أخبار البلد - هديل الروابدة 

 
قلب الجسم الطبي مضطرب ، وتسارع في نبضاته واختلال وتلوث في الدم المضخوخ فيه ، فإن غاب العقل عن المشهد فسد القلب ، وانتهى الجسد لا محالة .. 


 المجلس الطبي الأردني البؤرة الساخنة في المشهد الطبي ، والذي يختل باختلاله كل شيء ، جسر العبور لكل طبيب أردني، والمانح لرخصة الممارسة "شهادة البورد" ، يشهد حالة من التخبط والارتباك ، وغموض يكتنف المشهد ، ورائحة مصالح وعلاقات وسياسات متناقضة تفوح في الأفق .


دفة القيادة في سفينة الطب الأردنية ستفقد السيطرة ،ان لم يتدخل ربانها ورئيس مجلس ادارتها وزير الصحة الدكتور محمود الشياب ، لحل لغز ما يجري في أروقة المجلس الطبي ، وما افضى اليه من احداث زادت وتيرة حدتها مؤخرا.

جدل عريض بسبب هيكلة اللجان الطبية 

وفي التفاصيل .. علمت أخبار البلد ، من مصادر طبية موثوقة ، فضلت عدم ذكر اسمها ، عن موجة من استقالات جماعية اجتاحت بعض اللجان العلمية ، اعتراضا على بعض مخالفات وتجاوزات تُمارس في أروقة المجلس الطبي  ، تتمثل بإعادة هيكلة اللجان ، والإستغناء عن خبرات لها باع طويل في المجال الطبي، واستبدالهم وِفق معايير شخصية بعيدة عن الأسس العلمية والطبية ، ما سيفضي الى نتائج عكسية ، من خلال اقحام (بعض) خبرات ضعيفة في اللجان العلمية ، بحسب المصدر.

وأضاف المصدر، شواغر اللجان العلمية تتم تعبئتها وفق "كوتات" المؤسسات الطبية ، مقسمة الى مقاعد للقطاع الخاص ، القطاع العام ، الجامعات ، الخدمات الطبية الملكية ، والتنسيب يتم بطريقة غير علمية وغير مُسندة الى أسس واضحة .

وعرج المصدر الى ضرورة أن ضبط التنسيب من خلال ، الاعتماد على الكفاءات والخبرة ، دون أن يتم وأد خبرات عظيمة في المجال الطبي ، في سبيل تنسيب من هم أصغر عمرا ، وقال أنه يجب حصر اختيار اعضاء اللجان العلمية ، بلجنة الدراسات العليا والمجلس الطبي ، دون تدخل المؤسسات الطبية ، وألمح الى ضرورة التأكد من خبرات المرشحين قبل تعيينهم .


احتجاجات على امتحان "البورد" 

ذات  المصادر الطبية أكدت أن أطباء قدموا استقالاتهم من بعض لجان امتحانات البورد في المجلس احتجاجا على كيفية اجراءها وتوزيع علاماتها على اجزاء الامتحان . وقالت المصادر ان اللجان تصارع حالة من القلق وتخوف من توسع دائرة الاستقالات ،  ومما زاد الطين بِلة ؛  أن احد اعضاء لجنة الامتحان ستتقدم ابنته لامتحان البورد في ذات الاختصاص ، ما أفضى لبعض الخلافات الداخلية فيها ، وتعد شهادة الإختصاص (البورد) الصادرة عن المجلس الطبي الأردني اعلى شهادة مهنية في المملكة .

وأضاف المصدر أن اللجنة اقتصرت على ممثلي الجامعات و الخدمات الطبية الملكية وغاب ممثل القطاع الخاص ووزارة الصحة مما يخالف الانظمة والقوانين التي تحكم المجلس.

 في حين قدم طبيبين استقالتهما من لجنة البورد الاردني في الامراض الجلدية والتناسلية.


انكار وتعتيم 


 على سياق منفصل ، وبالرغم من تفشي اخبار بعض الاستقالات للعلن  ، لا زال بعض اعضاء المجلس ينكر حدوثها ، ولدى السؤال عن اسماء بعض الأطباء المستقيلين ، لا نجد أي رد ، فلماذا كل هذا التكتيم ؟!

غاية القصد ، بعد كل هذا الجزر والمد والرخي والشد ، الحاصل في المجلس الطبي ، متى سيتدخل معاليه بصفتيه (وزير الصحة ، ورئيس المجلس الطبي )، للوقوف على تفاصيل الأحداث ، ليبين لنا الرشد من الغي ، كونها  قضية وطن في الدرجة الاولى ، فـ صحة وسلامة المواطن فوق كل اعتبارٍ ومن أسمى رؤى سيّد البلاد المفدى .. والله والوطن من وراء القصد ...

 يجدر بالذكر؛ ،ان المجلس الطبي الأردني يعقد سنوياً اربع دورات امتحانات، دورة امتحانات البورد الأردني للدورة الشتويــة وتكون عادة بشهر شباط من كل عام ،والدورة الصيفية وتكون عادة بشهر اب ،والفحص الاجمالي للدورة الصيفية ويكون عادة بشهر حزيران ،ودورة الفحص الإجمالي الشتويـة وتكون عادة بشهر كانون اول، ودورة الفحص الإجمالي الإستثنائية وتكون عادة بشهر آذار من كل عام اذا دعت الحاجة الى عقدها، ودورة الفحص الإجمالي الإستثنائية وتكون عادة بشهر ايلول من كل عام اذا دعت الحاجة الى عقدها. وتكون هذة الامتحانات محددة الموعد والمكان وتشمل مختلف التخصصات العلمية للطب وطب الأسنان حيث يعقد المجلس امتحان البورد لـ 39 اختصاصا بالطب و 9 تخصصات بطب الأسنان.