الأكثر تزويرا (20) و(50) دينارا و"محتالون" يطمعون بمعاملات بيع الأراضي

 أخبار البلد - جلنار الراميني - باتت عمليات الاحتيال والتزوير ظاهرة تؤرق مؤسسات الدولة المختلفة المعنية بالنقد والمعاملات النقدية،عدا عن المعاملات المتعلقة ببيع الأراضي.وبالرغم من تحذيرات الأجهزة الأمنية المستمرة للكشف عنها،وكبح جماح هؤلاء الذين يتلاعبون بالأموال والمعاملات الرسمية من أجل الكسب غير المشروع،إلا أن هنالك كثيرين يقعون ضحية "المحتالين".

 وعلى ضوء ما سبق، فقد حذّر محمود حداد المدير التنفيذي لشركة النجم الذهبي للاستشارات من عمليات التزوير والاحتيال خاصة في قطاع "البنوك" ،حيث أن أمناء صناديق عدد من المصارف والمؤسسات لم يسلموا من وقائع تسببت لهم بالخسائر المادية الفادحة،وتكبّد شركاتهم خسارة كبيرة لعدم اكتشاف واقعة التزوير .

  وبين حداد في حديث خاص لـ"أخبار البلد"،أن تزوير الأوراق النقدية والمعاملات أضحى ظاهرة من الضروري التنبّه إلى ذلك،وتابع" يجب العمل على تكاتف الجهود في سبيل الحد من ظاهرة التزوير والتي أصبح التعامل معها صعبا ،في ظلة قلة الوعي في هذا الجانب".

ولفت أن أكثر الأوراق النقدية تزويرا هي فئة الـ(20) دينارا،وفئة الـ(50)دينارا،كما لا يتم تزوير الدولار لسهولة كشفها،عدا عن استخدامها من قبل مؤسسات وشركات كبرى يصعب التعامل معها،لكشفها التزوير.

 وعن آلية كشف التزوير،فقد أشار إلى أن هنالك أجهزة خاصة للكشف عن عمليات التزوير ،حيث تتوافر في العديد من مؤسسات الدولة ،وقد تم الكشف العديد منها من خلال الأجهزة.

وعن كيفية حصول "المحتالين" على أجهزة التزوير،أوضح حداد،أنه يتم تهريبها من الخارج كقطع منفردة،ليصار إلى تجميعها في حال وصولها إلى الأردن .

وبالنسبة لأكثر المعاملات الرسمية تزويرا،فقد بين،أن معاملات بيع الأراضي الأكثر عرضة من غيرها للتزوير،وهنالك آلاف الضحايا وقعوا بها في زمن قياسي،وأردف قائلا" يتعرض مواطنون لعمليات التزوير في عمليات بيع الأراضي،حيث كثر التلاعب بمعاملاتها الرسمية في الآونة الأخيرة،إلا أن موظفين يكتشفونها نتيجة لحنكتهم في ذلك،عدا عن دور أجهزة كشف التزوير في الكشف عن مواطن الخلل في الأوراق الرسمية،ليتم كشف الأمر،في ذات الوقت الذي يراجع فيه "المحتال" الدائرة".

لافتا،إلى أن هنالك عددا محدودا من أجهزة كشف التزوير في مؤسسات الدولة ،على ضوء العدد الهائل من المراجعين،عدا عن قدمها ،الأمر الذي يتطلب أجهزة حديثة،مؤكدا أن عملية التزوير لا يتم كشفها من خلال العين المجردة فحسب،للتأكد ما إذا حصل تزوير.

منوها،أن هنالك فئات مستهدفة في هذا الشأن وجب التشديد عليهم للكشف عن هؤلاء الطامعين،وهم المدراء الماليون ومساعديهم،ومدراء الخزينة ومساعديهم،أمناء الصناديق الرئيسية والفرعية ومساعديهم،مدراء التدقيق والرقابة ومساعديهم،عدا عن الفروع في المصارف ومساعديهم،بالإضافة إلى جميع رؤساء الدوار والأقسام العاملين في هذه الإدارات.

 مبديا حرصه على ضرورة تعزيز ثقافة الكشف عن عمليات التزوير ،خاصة الأوراق النقدية، من خلال اللمس،والألوان المستخدمة،نوعها،ملامح معينة في الورقة النقدية.

وأشار حداد،إلى دور الأجهزة الأمنية في التعاون مع الجهات الرسمية في الكشف عن عمليات الاحتلال والتزوير، والقبض على مرتكبيها.