أردنيون في "الغربة" غيّبهم "الموت" ..تفاصيل "محزنة"

أخبار البلد - جلنار الراميني – كان الموت أقرب إليهم من حبل الوريد،دون علم أن زيارتهم الأخيرة لذويهم في الأردن هي بمثابة الوداع الأخير،فدُفنوابعيدا،واحتضن ثرى "الغربة"أجسادهم،وبكت الأعين لأجل فراقهم، وسط صدمة اعترت عائلاتهم ومحبيهم،فتجد هؤلاء الأردنيين لقوا حتفهم فجأة ،وتبعثرت أحلام ذويم بلقائهم من جديد ،فبدلا من استقبالهم بـ"روب" تخرج ،أو ببدلة فرح،استقبلوا فلذات أكبادهم بـ"أكفان" على وقع الحسرة ،والأحزان التي تسيطر على مشاهد يصعب حصر آثارها.


 

طلاب وشباب أردنيون غيُبهم الموت ،وتركوا الحياة عنوة،وتلّحفت الأحزان ذويهم،وكانت "الغربة" في احتضان أحلامهم،لكن كأس الموت كان الأقرب فتجرعوه،راحلين بفجيعة يصعب نسيانها.

 فـ"الغربة" شاهدة على أردنيين،غادروا بلادهم في سبيل تحقيق طموحاتهم،كانوا في ريعان شبابهم،وامتزجت أحلامهم بصعوبات الغربة،ولكنهم آثروا أن يبقوا فيها،على أمل أن يصعدوا بأمانيهم إلى ما ينشدوه ،ولكن عثرة الموت حالت دون ذلك،فكان اللّحد أقرب من عودتهم إلى الأردن.

 

الرواحنة قُتل

واليوم تناقل ناشطون عبر"الفيس بوك"  صورة للشاب ليث الرواحنة (24) عاما، ،حيث لقي حتفه بعد ان قام رجل أمريكي  باقتحام منزله وإطلاق النار مما أدىإالى مقتله بحسب مصادر صحافية.

وقد انتشر الخبر بسرعة البرق،كما وتسارع مقربون إلى تعزية ذوي الشاب،والإشارة إلى أنه سيتم فتح بيت عزاء له في محافظة مأدبا،حيث مسقط رأسه ،لافتين أنه سيتم دفنه في مدينة "ممفيس".

فرحيل الرواحنة، في غربته ،باتت مشهدا مأساويا يُبكي الحجر، فبدلا من تلقف والدته بالأحضان،تلقفه رصاص غادر من مواطن أمريكي لم يأبه لضميره،أمام سلاحه الشيطاني.

 نتيجة بحث الصور عن ليث الرواحنة


المناصرة أحب السيارات فقتلته سيارة

ولم تكن عائلة الشاب إبراهيم وليد المناصرة (22 ) عاما والذي يعمل في الأعمال الحرة ،أحسن حالا ،فقد فارق ابنهم الحياة في حادث سير بولاية تكساس في الولايات المتحدة الامريكية ،وانتشر الخبر عبر "الفيس بوك" كالنار في الهشيم،نتيجة لحيثيات الوفاة الأليمة،فالموت غيبه ،ولكن ذكراه باقية في قلوب من عرفوه.

الشاب المناصرة،كان يعشق سباق السيارات،وكان مشتركا لامعا بها، فما احبه هو ذاته الذي قتله،فقد أحب السيارات ، وسيارة هي التي قتلته.

ودع الحياة عازبا،ودع الحياة ولم يعلم بمآس ستبقى مسيطرة على عائلته،ودّع الحياة بغربة كشر القدر عن أنيابه،وبقيت ذكرياته محلّقة،ودّفن في بلد غير بلاده،فولد في الاردن،ومات وحيدا في أمريكا..

 نتيجة بحث الصور عن ابراهيم المناصرة

 

البحيرة افترست "طالب الطب"

ومن جديد ،وهذه المرة في رومانيا،وقبل أيام،فٌجعت عائلة طالب طب يدرس في رومانيا،بفقدان ابنها العشريني ،في بحيرة ذهب برفقة أصدقائه إليها،فعادوا ولم يعد .

 

وبحسب تقرير لموقع infocs الروماني ، فان الشاب هو طالب اردني يدرس الطب ، وذهب للبحيرة برفقة (14) من أصدقائه،ذهب للسباحة،إلا أن ماء البحر افترسه دون اكتراث لغربته وطموحاته في الطب،فغاب عن أعين رفاقه،كما غاب عن الحياة إلى الأبد.

وبين ان الشاب اختفى اثناء السباحة، وحاول زملاءه والسياح في المنطقة البحث عنه دون ان يعثروا عليه.

واشار الموقع إلى سيارات الاسعاف ورجال الانقاذ و(17) غواصا ،  وصلوا إلى الموقع وشرعوا في البحث عنه ، لساعات دون جدوى ،لافتا إلى ان البحيرة عميقة جدا ، ويصل عمقها (15) إلى (20) مترا ، وفي نهايتها سد ، ودرجة حرارة مياه 10 درجات او اقل وتصل الى (3) درجات فقط في القاع ، وانه يسمح بركوب القوارب هناك ، لكن السباحة ممنوعة ، وعلى مسؤولية الشخص الخاصة.

 نتيجة بحث الصور عن غرق اردني في رومانيا

"نصار" ضحية غدر رصاص

وفي عام منصرم – 2016- ،تقع قعت جريمة قتل في اورنج كاونتي بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الامريكية وكان المغدور الشاب الاردني ماهر مازن نصار ويبلغ من العمر (24) عاماً .
حيث تعرض الشاب نصار لاطلاق نار من قبل ثلاثة شبان مما ادى الى اصابته باصابات بالغة ادت الى وفاته دون معرفة الدوافع التي ادت الى ارتكابهم لهذه الجريمة ،وكانت روحه البريئة الضحية،فزُهقت .

فقتل نصار ،وقتلت أفراح عائلته،في مشاهد دامية يصعب نسيانها.

 نتيجة بحث الصور عن ماهر نصار

وغيرهم أردنيون كثر،رحلوا في غربتهم،وما زالت ذكرياتهم أنينا لعائلاتهم،لا بلسم لها،وما عليهم إلا الصبر،فما فالموت إلا كأس سنتجرعه.