انتشار "الصاروخ" ودقّ ناقوس الخطر وشباب إلى "التهلكة"

أخبار البلد - جلنار الراميني – على الشارع العام،يقف شاب عشريني،يفقد ساعة جهازه الخلوي بشكل ملفت للنظر،ذلك عند الساعة 10 مساء. يواصل المشي ذهابا وإيابا في ذات المكان.يظهر وكأنه ينتظر شيئا،يتحدث بهاتفه الخلوي بلهجة أقرب إلى "الهمس"تحسبا من سماعه من قبل الآحرين،يغادر مكانه إلى الطرف الآخر من الشارع،فتأتي مركبة تقف لمدة دقيقة واحدة ،ليبادر شخص بالترجل من مركبته ،ويعطيه شيئا يصعب معرفته.

 هنا وعلى وقع مشهد مثير للانتباه،تتبادر للأذهان تساؤلا ما إذا كان "متعاطيا" نتيجة لمظهر الشاب الذي يعطي انطباعا بأن هنالك خطب ما ،فعيناه حمراوتان،ووجهه مصفر،وتصرفاته غير متزنة،كلامه يعطيك انطباعا بأن هنالك ما يخفيه،الأمر الذي يزيد من حدة الفضول إليك.

 نعم هذا الشاب يتعاطى "الحشيش"،ويقف ذات المكان باختلاف الزمان،لينتظر مركبة تعطيه ما يريده،فيهيم على وجهه متوجها إلى مكان قريب،ويبدأ بالتعاطي،هذا ليس تكهنا ،بل تأكيدا بحسب ما رواه أهال في المنطقة لـ"أخبار البلد" .

 هذا المشهد ،جعل من المادة الصحفية هذه ضرورة مُلحة ، لوضع الأمور في نصابها والتحذير من وقوع فلذات أكبادنا في براثن السوء والفساد،،فالشاب يبلغ من العمر (19) عاما،وأسرته ميسورة الحال،والده يعلم معلم في وزارة التربية والتعليم ،خرج من جامعته نتيجة لإضطرابات نفسية حالت دون دراسته،يتواجد في مقاهي الهاشمي الشمالي باستمرار،أصدقاؤه كما يقول كثيرون أنها"شلة همل" ،بحسب تعبيرهم.

 وما أن تسمع كلمة "صاروخ" من احد هؤلاء المتعاطين ،حتى يعتريك الفضول في ماهية هذا المصطلح ،ليتم الاجابة عنه أنها تعتبر سيجارة محشوة بـ"الحشيش"،الأمر الذي يعني أنها كلمة دارجة في المجتمع تعني ما لا يحمد عقباه،والعنوان الأبرز"شباب إلى التهلكة".

 في الهاشمي الشمالي،حيث كانت "الصدفة خير من ألف ميعاد"تجد عددا من الأشخاص يتجالسون في أماكن مختلفة،في ساعات متأخرة من الليل ،يكتسحون قارعة الطريق،أو الطرق الفرعية التي يكتنفها سواد الليل،أو في محل تجاري صاحبه"متعاط"، يستغلون فراغ الشوارع،والناس نيام،في سبيل تحصيل نشوتهم من "الصاروخ".

 وأمام هذه المشاهد ،فإنه لا بدّمن دقّ ناقوس الخطر حيث الآفة المُضللة لعقول "أجيال" لا تفكر إلا  بنشوة شيطانية ،عابثة بمستقبلهم وآمال عائلاتهم ،ووجب النظر إلى الأمر بجدية ،فالأمر لا يقتصر على فئة بعينها، أو منطقة دون أخرى،ولكن ما تم مشاهدته وسماعه عينة على سبيل المثال لا الحصر.

 أضرار الحشيش

يسبب الحشيش الفصام وهو من الأمراض العقلية حيث يعاني الشخص الذي يتعاطى الحشيش لفترات طويلة من هلاوس سمعية، وهلاوس بصرية، فقد يرى أشياء غير موجودة ويسمع أشياء غير موجودة،كما  ويسبب تعاطي الحشيش الاضطراب الزوري وهو الشكوك المرضية حيث يصبح شكاكاً، ويتوهم بأن هناك مؤامرات تحاك ضده، فإذا كان متزوجاً فإنه يبدأ بالشك في زوجته ويفسر الأمور حسب طريقته.

كما ويؤدي الحشيش إلى الاكتئاب عن طريق تأثيره على بعض الموصلات العصبية في الدماغ. يشعر المتعاطي بضعف شديد في القدرة على التركيز والانتباه، وفي قدرة التذكر المباشر وقريب المدى. يعاني الشخص من خلل في التوزان الحركي والحسي مع زيادة ضربات القلب. الحشيش مادة مخدرة تؤثر على الدماغ، وتعاطي الحشيش لسنوات طويلة يؤدي إلى ضمور في الدماغ. معتادو تدخين الحشيش تزداد بينهم احتمالات الاصابة بداء انتفاخ الرئة الذي يعمل على تدمير الجدران الداخلية للرئة والذي يؤدي إلى الموت. زيادة الشهية للطعام. انتفاخ الشفاه. احمرار العينيين. يؤثر الحشيش على زيادة استجابة المتعاطي لما حوله من مؤثرات خارجية ويكون اقدر على ملاحظة أدق التفاصيل والألوان، كما أنّ إحساسه بمرور الوقت يصبح مضطرباً، وهذا لا يعني أنّ الحشيش يساعد في تحسين القدرات الإدراكية بل على العكس فإنّ قدرته العالية على الشعور بالتفاصيل من حوله تثير قلقه وتوتره كثيراً،وغيرها من الأضرار .