سيرك "مونتي كارلو" خيمة بلا حبل "الضرائب" وعبيد : لا أعلم ماذا يحصل - وثائق

أخبار البلد جلنار الراميني - ما زال "سيرك مونتي كارلو" يثير جدلا واسعا ، على وقع تساؤلات بمدى مشروعيته ، والامتيازات الحاصل عليه ، وعن تقبل الأردنيين لهذا المشروع الذي بات يحصد الانتقادات اللاذعة فيما يتعلق بارتفاع سعر التذاكر على ضوء ما يعانيه الأردنيون من ترد للاقتصاد ، وتراجع في مستوى المعيشة ، من منطلق أن الرفاهية لا تنحصر على فئة دون أخرى بل "الرفاهية للجميع".

 وأمام مطرقة تشجيع الاستثمار وسندان التحديات التي تواجه المستثمر ، يظهر السيرك بمظهر المتهم ، نتيجة لحصوله على امتيازات اعتبرها كثيرون أنها "من تحت الطاولة" ، وكان آخرها إلغاء فرض الضريبة على السيرك ، بلرغم من ارتفاع ثمن التذاكر والتي تتراوح من (10) إلى (25) دينار .

 السيرك والذي ولد من رحم الصيف الماضي ، والذي يتواجد في عمان على طريق المطار ، وقع بين فكي الانتقادات اللاذعة ، وما وصل لـ"أخبار البلد" من معلومات تفيد بأنه معف من "الضريبة" ، جعل التحرك للاستفسار عن ما هية الأمر سيد الموقف .

 وأمام تساؤلات يكتنفها الكثير من الغموض ، فقد ارتأت "أخبار البلد" بالتوجه إلى المستثمر اللبناني سهيل عبيد بعدد من الأسئلة لقطع الشك باليقين ، حيث أوضح أن السيرك مُرخّ بشكل قانوني ن ولا يوجد ما يعتريه من مخالفات ، من منطلق العمر بقرار رئيس الوزراء حينها ، الذي يوجب إعفاء المستشمر الأجنبي من الضرائب .

وقال عبيد ، وقد اعتراه الذهول من سؤال حول مدى مشروعية السيرك " لقد قمنا بتوجيه كتاب رسمي إلى وزارة السياحة ، لتقوم بدورها بتوجيه كتاب لوزارة المالية ، بهدف طلب إلغاء الضريبة من السيرك ، ولم نقم إلا بالعمل تحت مظلة القانون دون وجود لأدنى مخالفة".


معبّرا عن استيائه حيال ما يتم التحدث به من مخالفات بالرغم من وجود وثائق تُعزّز تواجده في الأردن ، مشيرا،أنه يتمتع بسمعة جيدة كمستثمر يتعامل من خلالها مع عدة دول ، نافيا "اللعب مع القانون" ، وأضاف مستهجنا " لا أعلم ماذا يحصل فعملي قانوني بحت.

وتعزيزا للمهنية الصحفية ، فقد طلبت "أخبار البلد" من سهيل عبيد ارسال الكتب الرسمية التي من خلالها شرع في مشروعه في الاردن ، حيث أبدى تجاوبه حيال ذلك ، وقام بإرفاق عدد من الكتب الرسمية لمخاطبة الجهات المعنية للمباشرة بمشروعه والبدء بالفعاليات الخاصة بـ"مونتي كارلو".

 "يكفي ما أصابنا من مشاكل" ، هذا ما قاله ابراهيم عايش مدير التسويق في "سيرك مونتي كارلو" في بداية حديثه لـ"أخبار البلد" عند سؤاله عن كيفية حصوله على امتياز إلغاء الضريبة عن السيرك ، مشيرا أن هذا الأمر تم بشكل "شرعي" ودون التفاف على القانون .

وبين عايش في معرض حديثه لـ"أخبار البلد" ، أن أمانة عمان الكبرى ، ساهمت في إعفاء السيرك من الضرائب ، كتحفيز على تشجيع الاستثمار في الأردن ، وأرف قائلا " لا أجد ما يدعي للاستهجان ، فإن فرضت ضريبة على السيرك ، فهذا يعني أننا سنرفع سعر التذاكر بنسبة (16%) ، وبما انه لم إعفاء السيرك من الضرائب فهذا يعني ، أن القيمة الشرائية للتذاكر باقية كما هي ولن يتأثر المواطنين ".

مبينا ان هنالك نوع من الإحباط انتاب المستثمر الذي تشجّع على إقامة مشروعه في الأردن كونه بلد يتمتع بالان والاستقرار وزاد "واجهتنا العديد من المعيقات والمشاكل وحالة من السخط الشعبي ، والإعلامي دون وجه حق ن ونملك الأوراق الثبوتية والقانونية التي تسمح لنا بإقامة فعالياتنا دون وجود أي خلل كما يدعي كثيرون".

 

ويبدو أن حالة من المد والجزر هي العنوان الأبرز لـ"مونتي كارلو" ، هذا خلاصة حديث عايش ، فقد  أوضح أن فعاليات السيرك تقوم بشكل رائع ومستحب لدى المواطنين الزائرين للسيرك، حيث العروض الجميلة ، والتنظيم والإدارة ، إلا أن هنالك نوع من التحديات التي تواجه القائمين على السيرك منذ تواجده في الأردن.

ولفت ان إلغاء الضرائب على السيرك ، ليست بالجديد فهنالك نصّ صريح في قانون تشجيع الاستثمار، تُجيز للمستثمر الحصول على إعفاء من الضرائب، وفق الأصول والأنظمة المعمول بها، وقال "لماذا يتم وضع العقدة في المنشار أمام مشروع ناجح كالسيرك، ولا أرى ان هنالك ما يستحق كل هذه الهجمات على السيرك ، بمجرد شروعنا في العمل داخل الأردن، ولقد صدمت من التعقيدات في كثير من الأمور".

 

ونوه أن هيئة تشجيع الاستثمار ، كان لها الفضل في حصولنا على امتيازات المشروع ، والحصول على إعفاء من الضرائب .

ومن جهتها تواصلت "أخبار البلد" مع مدير إدارة الأملاك في أمانة عمان الكبرى كساب شخانبة ، الذي بين أن دور "الأمانة" في هذا المقام يقتصر على السماح للسيرك للعمل في أرض معينة من خلال "تأدير" الأرض المُستأجرة من قبل السيرك .


موضحا أن قيمة استئجار الأرض المقام عليها "مونتي كارلو" تصل إلى (15) ألف دينار ، لمدة (3) شهور ، نافيا أن يكون لـ"الأمانة" دور في إلغاء الضريبة من السيرك ،حيث أن موضوع الضرائب بيد "دائرة الضريبة والدخل".