"الوحدة الشعبية" : الحكومة رضخت لضغوط خارجية.. "البعث التقدمي" : هدر دم الأردنيين
أخبار البلد – متابعة جلنار الراميني - ما زالت الأحزاب المحلية والشعبية ، تتابع عن كثب مستجدات أحداث السفارة الإسرائيلية ، حيث دانت عددا منها غياب الحكومة الواضح عن آداء دورها بما يكفل حق شعب ، وحفظ كرامته ، دون التذرع بذريعة ما يسمى بـ"الحصانة" .
حزبا الوحدة الشعبية وحزب البعث التقدمي ن أدلا بدلوهما
اليوم من خلال بيانان أصدراه كلا على حدة ، لوضع أهم الحيثيات التي تعتبر نقاط ضعف
للحكومة ، حيث اجتمع الحزبان ، على ضرورة اتخاذ موقف أردني رسمي ثابت ، بعيدا عن
الصفقات لحماية حق الأردنيين ن على وقع صرخات شعبية تندد بمغادرة "حارس
السفارة" القاتل إلى بلاده ، والذي تم استقباله بالأحضان .
"الوحدة
الشعبية" : الحكومة رضخت للضغوط الخارجية
عبر حزب الوحدة الشعبية عن استيائه من آداء الحكومة في
التعامل مع حادثة السفارة الإسرائيلية ، حيث نتج عنها مقتل مواطنين أردنيين اثنين
على يد مساعد مدير أمن السفارة الصهيونية.
ويرى الحزب
، خلال بيان وصل "أخبار البلد" ، أن الحكومة تخلت عن واجبها بالدفاع عن
مواطنيها والحفاظ على كرامتهم، وذلك برضوخها للضغوط الخارجية، وسماحها للمجرم
الصهيوني القاتل وطاقم السفارة بالعودة إلى "إسرائيل".
مشيرا، أنه في الوقت الذي رحب فيه الحزب بقرار وزارة
الداخلية بمنع المجرم من مغادرة البلاد، إلا أنه تفاجأ بالتراجع الحكومي عن هذا
القرار، ودون أية توضيحات رسمية.
وتابع "إن
استمرار النهج الحكومي بالاستخفاف بدماء المواطنين الأردنيين، ابتداءً من القاضي
رائد زعيتر الذي لم يتم حتى اللحظة الإعلان عن نتائج التحقيقات بحادثة استشهاده،
مروراً بالشهيد سعيد العمرو وانتهاءً بمحمد الجواودة وبشار الحمارنة. كل هذه
الأحداث تدلل على أن حكومتنا لا تبالي بمواطنيها وغير معنية بكرامة هذا الوطن".
ويرى
الحزب أن الحكومة سقطت شعبياً مع عودة المجرم الصهيوني إلى "إسرائيل"
وتفاخر المسؤولين الصهاينة بإعادته دون محاكمة.
مبينا، أن المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحكومة، كان
معيباً بحق الأردن والأردنيين، وزاد " ظهر وزيرا الخارجية والدولة لشؤون
الإعلام وكأنهما يدافعان عن حق نتنياهو وحكومته في مطلبهم بإعادة هذا المجرم، في
الوقت الذي كنا ننتظر تبريرات وخطوات تصعيدية رسمية للحفاظ على ما تبقى من كرامة
المواطن والوطن".
وطالب الحزب مجلس النواب بطرح الثقة في هذه الحكومة
التي سقطت شعبياً، وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، إضافة إلى إعادة النظر
بمعاهدة وادي عربة ، عدا عن مطالبة القوى
الوطنية والشعبية مطالبة بالتحرك الجاد والضغط على الحكومة ومجلس النواب لإغلاق
سفارة الكيان الإسرائيلي ،التي أصبحت رمزاً للمس بكرامة الوطن والمواطنين.
فالمطلوب هو تحركات شعبية حقيقية لمواجهة هذه الغطرسة الصهيونية والتناغم الحكومي
الأردني معها واستخفاف هذه الحكومة بالمواطنين.
"البعث
التقدمي" :الاجرام الصهيوني والامعان في قتل مواطنين أردنيين
ومن جهته أشار حزب البعث التقدمي ، أنها ليست المرة
الاولى التي يقدم فيها العدو الصهيوني على اغتيال وقتل مواطنين اردنيين.
وأضاف في بيان
لـ"أخبار البلد" ، أن حادثة
السفارة الأخطر، حيث مارس احد افراد سفارة العدو الاجرام والقتل على الارض
الاردنية.
وتطرق الحزب لأهم
الامور بهذا الشأن ، والتي رأى أنها بحاجة لوضعها في مجهر الاهتمام لدى الرأي
العام ، وفيما يلي أهم النقاط – بحسب البيان -
اولا: ركز اصحاب المعالي على الوضع القانوني المتعلق
باتفاقية العاصمة النمساوية "فينا" لعام 1961 التي تحكم علاقة
الدبلوماسيين بالدولة المضيفة لهم، وان الاردن يلتزم بهذه الاتفاقية منذ 1971م حيث
وقع عليها في هذا العام.
وهنا لا بد لنا وان نتساءل ونسأل معاليهم هل التزمت
حكومات العدو الصهيوني بالقرارات الدولية الصادرة عن هيئة الامم المتحدة ومجلس
الامن الدولي؟ ونذكر بالاهم منها:
1- قرار الامم المتحدة رقم 181 الصادر في تشرين الثاني 1947 والخاص بالتقسيم.
2- قرار هيئة الامم المتحدة 194 الصادر 1948 المتعلق بحق العودة للاجئين
الفلسطينيين، وقد دفع رئيس اللجنة التي أوصت بهذا القرار الكونت برنادوت حياته
ثمناً لهذا القرار على يد العصابات الصهيونية.
3- قرار مجلس الامن الدولي رقم 242 تاريخ 22/11/1967، المتعلق بانسحاب العدو
الصهيوني من الارض المحتلة اثر عدوان الخامس من حزيران عام 1967.
4- قرار الجمعية العمومية رقم 2253 تاريخ 4 تموز عام 1967 المتعلق بتغيرات
ادخلتها سلطات الاحتلال الصهيوني على وضع القدس العربية وتلاه قرار مؤكد رقم 2254
تاريخ 14 تموز 1967 وها نحن نشاهد اليوم ما يجري من الاستيلاء وليس مجرد تغييراً
على وضع القدس والمقدسات فيها وبخاصة المسجد الاقصى.
هذا اضافة الى عشرات القرارات الاخرى التي تجاهلتها كليا
سلطات الاحتلال الصهيوني.
واضاف " اصحاب المعالي، لقد تجاهلت ايضا حكومة
القاتل نتنياهو اتفاقية فينا حيث تمثل ذلك باستقباله للمجرم القاتل بالأحضان. وبكل
صراحة نقول، لا يمكن ان تتعامل الحكومات الاردنية مع مثل هذا العدو الصهيوني
بالطريقة التي طالما تعاملت بها. وهل تذهب دماء الاردنيين هدرا؟"
واختتم
البيان "ما لا يمكن ان يقبل شعبنا العربي الاردني
الذي قدم الاف الشهداء دفاعا عن القضية الفلسطينية وارض فلسطين وشعب فلسطين العربي
باستمرار وجود سفارة للعدو الصهيوني على ارض الاردن، حيث يؤكد شعبنا ومنذ البداية
على رفض سفارة للعدو فوق الارض الاردنية".