"ضاحية الرشيد" تبكي حالها يا وزير المياه والري

أخبار البلد - جلنار الراميني – ما زالت بعض مناطق عمان تعاني من شحّ المياه ، حيث باتت المشكلة تؤرق الكثيرين ، في ظل الموجة الحارة التي يعاني منها الأردن ،وباتت المعادلة المائية "غير موزونة" ولا تحقق المطلوب.

غالبية المناطق أصبحت تعاني من عدم وصول المياه ،الأمر الذي حدا بمواطنين شراء صهاريج مياه على مدى أسابيع ، ما أدّى إلى إرهاق جيوبهم ، وإصابتهم بإحباط لعدم الإكتراث للمشكلة أمام صرخات استنجاد لوزارة المياه والري بالوقوف عند هذا المشكلة .

 الأمر لم يتوقف عند منطقة بعينها ، ولكن وصلت "أخبار البلد" شكاوى عدة من سكان منطقة "ضاحية الرشيد" ، يشكون انقطاع المياه المستمر لأسابيع عديدة ، حيث أنهم ينتظرون بفارغ الصبر دورهم في توزيع المياه ، إلا أن أنابيب المياه الموصولة بالمنازل بدأت تعاني من التكلس لعدم مرور المياه من خلالها منذ فترة.

ويبدو أن شراء الماء من خلال "صهاريج" ، أضحى ضرورة مُلحة لا مساومة فيها ، فـ"للضرورة أحكام" ، على وقع تساؤلات أين مياه حوض الديسي ، والتي كانت وزارة المياه والري تتغنى بها ؟وأين الحلول الجذرية لواقع المياه المرير بالرغم من اتفاقيات شأنها التخلص من شحّ المياه؟ وأين توزيع المياه من مناطق باتت تستغيث لنجدتها؟ وهل سيبقى المواطن يدفع من جيبه بالرغم من دور الحكومة المطلق في توفير المياه للمواطنين؟.

 

يقول أحد القاطنين في ضاحية الرشيد لـ"أخبار البلد" : لقد قمت بالاشتراك مع جاري في شراء صهريج ماء ، والأمر على هذا الحال منذ شهر وهذا يعني ، أن هنالك تقصير واضح من قبل وزارة المياه والري في معالجة مشاكل المياه ن التي أضحت في تزايد.

لافتا ، أن مناطق في الأردن تعاني من ذات الأمر، منوها ان الوضع الاقتصادي للأردنيين لا يسمح لهم بشراء ماء ، فالكاد يحصلون على قوت يومهم .

 وزير المياه والري حازم الناصر يقع على عاتقه توفير المياه للمواطنين ، والاستجابة لصرخاتهم المدوية ، فلم تسلم عمان الغربية من مشاكل المياه، وكأن هذه المشكلة تمتد لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين لتبدأ الصرخات تتعالى وتستنجد لوأد هذه المشكلة .

وما أن تتحدث مع مسؤولين في الوزارة ، إلا ويبدأ بتلميع انجازات وجهود الوزارة فـ"ما حدا بحكي عن زيتو عكر" ، قاطعا الوعود في إيصال المياه للمواطنين ، والعمل على كشف مواضع الخلل ، والعمل على إرسال فريق مختص للوصول إلى حل للمشكلة ، ولكن هنالك مناطق ما زالت تئنُ منذ أشهر لانقطاع المياه المستمر عنها ، فأين الوزارة منها؟.


وأمام تساؤلات خلاصتها : مياه الديسي أردنية ، فأين هي من الأردنيين ؟ ، أم أنها حل مؤقت وقد جفّت ينابيع "الديسي" ولا نعلم بذلك.

 يشار أن الأردن ، شرع في أول شهر أغسطس (2008)  بمشروع جر مياه هذا الحوض.  العائد إلى (300) الف سنة، إلى عمّان وعلى مدى ثلاث سنوات، حيث يزود الآن العاصمة وبعض المدن الأردنية الأخرى بكمية 90 مليون متر مكعب سنويا من المياه ، ونفذت المشروع شركة تركية متخصصة هيشركة غاما انيرج"ي. ويعتبر بعض المسؤولين والمتخصصين في الأردن ان مشروع جر المياه من الديسي إلى عمان ليس سوى حل مؤقت.