نداء الى وزير الصحة :الالزامية ستطيح بفكرة الاعتمادية وسيخسر الجميع..

أخبار البلد - هديل الروابدة 

 
عاصفة هوجاء ستلقي بظلالها وتضرب القطاع الطبي بشقيه العام والخاص لها ارتدادات ونتائج وخيمة تضع رقاب الجسم الطبي كاملا تحت سيف هيئة خاصة تضم تحت جناحيها بعض المستفيدين والمنتفعين الذين لا يمثلون سوى مصالحهم تحت مسمى "الاعتمادية" وبصلاحيات، وتغول واضح على المؤسسات والجهات الرسمية الطبية وتجاهل كامل لمصلحة الجسم الطبي والتي لن ينجو منها المواطن بكل تاكيد وسيدفع ثمن هذا التغول من جيبه المتهالكة .

من ناحية اخرى ، لا تزال وزارة الصحة لا تتخذ الكلمة الفصل في كل هذه الدوامة ، ولا تستجيب لـ "اعلام وشرفاء" القطاع الطبي والحريصين على سمعة الطب الأردني عربيا وعالميا ، لاسيما حقوق المواطن ، وتدع تجار وطوبرجية الطب يسرحون ويمرحون ويحتكرون ويتلاعبون وينسفون كل ما امامهم ، في سبيل تحقيق تنفعات شخصية ، بلا رقيب أو حسيب أو شياب !!

*قراءة في مقال هام ومفصلي للدكتور "زيد حمزة" :

بجدية ورصانة معهودة، يعيدنا الدكتور زيد حمزة إلى موضوع "الإعتمادية"، ومحاولات فرض أمر بقوة القانون، ما يجب أن يكون، في الواقع، أمرا إختياريا ومقياسا محايدا لجودة الخدمة الصحية المقدمة.

يكشف الدكتور حمزة، بأن خلف هذا الموضوع، تقف شركة خاصة مسجلة في وزارة الصناعة والتجارة.. وعند إستعراض الجهات والأسماء التي تدير هذه الشركة، نلحظ بأنها بمعظمها لشخوص تنتمي إلى النهج الليبراليي في المجتمع، وأنصار الخصخصة وتسليع الخدمات الإجتماعية المقدمة بما فيها الطبية، وبعض أنصار قانون المساءلة الطبية.

يصيب الدكتور حمزة عندما يؤكد بأن شهادة الإعتمادية إن وجدت، يجب أن لا تكون بحكم الترخيص لمزاولة الخدمة.. لأن وظيفة التراخيص هي شأن محصور ضمن سيادة الحكومات، وفي حالتنا المحددة، يجب أن تحصر في وزارة الصحة وحسب قانون الصحة العامة.

من الجدير ذكره، بأن النقابات الطبية مجتمعة قد إعترضت على هذا النظام فور طرحه، وحذرت قبل عامين، في حال إقراره، من تعريض المهنة إلى أخطار وضعها تحت رحمة شركة خاصة ليست منزهة من تضارب المصالح والأجندات، كما أن تطبيق مثل هذا النظام، من شأنه أم يكبد العيادات والمراكز الطبية والمستشفيات مبالغ باهظة، ويسهم في رفع الكلف العلاجية على متلقي العلاج وعموم مهنة الطب، ويضعف من قدرة القطاعات الصحية الأردنية بالمنافسة، خاصة أمام أطماع القطاع الصحي الصهيوني المتربص عن قرب.

يفيد الدكتور في مقالته، بأن وزير الصحة قد إقتنع مؤخرا بعدم ضرورة الإلزامية وأنه أبلغ ذلك إلى مجلس نقابة الأطباء، وبالتالي يصبح قرار مجلس الوزراء رقم 105 لسنة 2016, تحت إسم نظام إعتماد المؤسسات الصحية بحكم المنتهي.
هذه قضية مجتمعية عامة، وعلى الجميع رفع درجة اليقظة، والمتابعة الجادة لرد هذا النظام نهائيا ورفعه من التداول التشريعي.

***وهذا الملف نضعه امام وزير الصحة الذي يتعند في اتخاذ القرار .. متغاضيا عن الضرر والخسائر الفادحة بالجسم الطبي والوطن والمواطن .