نداء إلى "المقاولين" .."الصّدفة" قادت إلى مرضه ..وشركته "تخلّت عنه"

أخبار البلد - جلنارالراميني - "ربّ ضارّة نافعة" ، مقولة طالما تتردد عند الكثيرين ، فتتحول الأمور السيئة في كثير من الأحيان إلى أمور إيجابية ، هنا يكون في ذلك "حكمة" لا بدّ من الإستشعار بقيمتها لاحقا.

 

هذا ما حصل مع أحد فنيي الكهرباء العامل في قطاع المقاولات – نتحفظ عن ذكر اسمه – حيث كان يعمل في شركة مقاولات ، إلى ان فقد عمله ، فقد أن وقع عن "سقالة" أثناء عمله وذلك في تاريخ 16-1 ، وقادته "الصدفة" إلى اكتشاف خطورة وضعه، وهنا كانت بداية قصته .

 

فالرجل الأربعيني ، ذو خبرة طويلة وكفاءة عالية في عمله ، واليوم يعمل كـ"سائق تكسي" ، ولم يعلم أن القدر قد كشّر عن أنيابه له ، فالشركة الذي عمل بها استغنت عن خدماته ، فبعد أن تم نقله إلى مستشفى البشير ، عقب وقوعه ، تبين لاحقا أنه يعاني من رضوض طفيفة ، الأمر الذي استدعى أن يلازم الراحة لمدة (48) ساعة ، إلا أنه وبعد يومين من الحادث شعر بألم شديد في كتفه الشمال ، فراجع المستشفى مرة أخرى .

 

"الصّدفة" كشفت خطورة وضعه

يقول لـ"أخبار البلد" : لقد تم علاجي على حساب الشركة التي أعمل بها ، وعن طريق الصدفة تبين فيما بعد ، وخلال مراجعتي للطبيب المختص بشأن كتفي، تبين أن هنالك كيس هواء في الجهة اليمنى من منطقة الصدر ، وقد حذّرني الأطباء من خطورة الأمر ، حيث أن هذا الكيس سيؤثر على الصدر والتنفس والأجهزة العضوية ، فلجأت إلى عملية جراحية ، علما أنني حصلت على إعفاء كامل من الديوان والحمد لله ".

 

الشركة علمت بحالته ، وبخطورة وضعه ، ولم تأبه لعطائه في مجال المقاولات ، لمدة (25) عاما ، وقد عمل في الشركة لمدة سنتان ونصف ، ولكن الشركة لم تعطه فرصة في ان يكون مرقبا أو مشرفا على فنيي الكهرباء ، نتيجة لوضعه الصحي "المؤقت" ، فما كان منها إلا الاستغناء عن العامل ، بعد إعطائه مهلة قانونية ، وتحصيل مستحقاته .

 

واليوم ، فالرجل بالكاد يحصل على قوت يومه ، فهو أب لـ(4) أطفال ، ويعيش في منزل بالإيجار بقيمة 240 شهريا ، يحاول أن يبحث عن مكان رزق ، حيث يعاني اليوم من التهابات حادة في منطقة الصدر ، وعمله كسائق يهدد وضعه .

 

وزاد " أتمنى من الجهات المعنية النظر بوضعي فلدي من الخبرة والكفاءة اللتان تسمحان لي أن أعمل كمراقب فنيين ، وأتمنى الأخذ بيدي ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي نعيشها ، فأنا أواصل الليل بالنهار جرّاء التفكير ، والالم الذي ينتابني قبل النوم ، فالشركة لم ترأف بحالي ، بعد أن قطعت أسباب رزقي ".

 

واليوم صرخة استغاثة عاجلة ، أمام المقاولين وأصحاب الشركات والاستثمارات ، للنظر بحالة هذا الرجل الذي أعياه الألم ، وسيطرت عليه سوء حالته المادية ، وما يطالب إلا أن يُعطى حقّه كشخص عمل سنوات ليست بقليلة في مجال المقاولات ، واليوم فهو يُكابر ويُكابد لعيش كريم ولقمة حلال تقيه شرّ السؤال.