طفلان موتهما يهزّان الشارع الأردني

أخبار البلد - جلنار الراميني – هكذا تُسلب الطفولة ، وهكذا تُرمي أحلامهم ، وها هم يبكون فلذات أكبادهم ، بعد أن ارتمت خيوط الحزن على صفحة وجوهه عائلاتهم  ، لتبقى الذكريات هي الأنين الذي يلازم ذوي أطفال زّهقت أرواحهم .

 

طفلان خلال 72 ساعة ، ودعا الحياة ، وكلاهما توفيا بطريقة لا تروق لأحد ، فالطفل السوري ، راح ضحية ذئب بشري نهش براءته ، حيث انشغل الرأي العام حتى اللحظة بتلك الجريمة النكراء ، على وقع المطالبات بإعدامه .

 

واليوم يودع طفل من إربد أحلامه ، بعد أن إلتفّ "شال" والدته حول عنقه ، في تقليد لـ"النمس" الذي انتحر بلف حبل حول عنقه ، وما كان من الطفل إلا أن عبث بطفولته ، وبعثر مستقبله ، من خلال "شال" ربطه في أحد الأسلاك المدلاة من سقف الغرفة الذي وجد فيها مفارقا الحياة .

 

طفلان بعمر الزهور ، وهنالك أطفال ينتظرهم القدر ، فمنهم من يموت مرضا ، ومن يموت بسبب حادث سير ، أو بسبب أم غير مبالية ، أو بسبب ذئاب بشرية تستبيح الطفولة بدم بارد ، وتبقى صورهم عالقة وإن غابت السنين .

  

مواطنون تعاطفوا مع الطفلين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، وبدأوا بتعليقات تثير العواطف ، وتشهد لهم بأنهما طائران من الجنة – بإذن الله تعالى - ، ويبقى للطفولة مكان ما دام الإنسانية هي الجوهر.

 
هنالك أطفال كثر تلقفهم القدر في أحضانه ، ويصعب حصرهم ، إلا أن هذان الطفلان تم الحديث عنهما لحصرهما في أيام قليلة ، فليناموا قريري الأعين ، فلقد انتقاهم الله بجواره.