الأردن لاعب في مركز الوسط

اخبار البلد-

جمال الشواهين

كيف يمكن فهم اتفاق اردني امريكي روسي بشأن سورية يجري توقيعه في عمان التي ستكون مركزا مشتركا للدول الثلاث لمتابعة خفض الاعمال العسكرية في محافظة درعا وذلك اثر تفاهم خبراء نقلت الانباء انهم روس وامريكان واردنيون، ثم ان الاعلان رسميا عن الاتفاق جاء في اول لقاء جمع بوتين بترامب اول من امس على هامش قمة العشرين، باعتباره عملا يليق بأعلى قمة تعقد لأول مرة بين الزعيمين؛ ما يعني ان الخطوة هامة واستراتيجية، غير ان السؤال الابرز في الامر عن الدور الاردني، وفيما اذا هو اسناديا او عسكريا مباشرا او غير ذلك، لكن في المجمل يعد الامر نقلة نوعية للازمة في سورية؛ كونه اول اتفاق موقعا ومعلنا حولها بين واشنطن وموسكو.

الاردن دولة مقبولة كطرف شبه محايد ليكون لاعبا متحفزا في صفوف الاحتياط؛ كونه لا يتدخل مباشرة الا عبر قرارات دولية او تفاهمات موقعة، ولو انه طلب منه دور مباشر في الانبار العراقية لقام بالامر على خير وجه، دون ضجيج او اثارة حفيظة اي طرف.
والاردن مستعد ليكون لاعبا حتى في الازمة اليمنية، وقد فعل سابقا عندما جمع سالم البيض بعلي صالح في قمة الوفاق والاتفاق دون ان يغضب الرياض، وربما يصل الامر للعب دور توفيقي في ليبيا، خصوصا انه مقبول عند الاطراف فيها، فالجرحى من ليبيا يتوافدون حتى الان للاردن، وهو معتمد لديها وقد استقبلت قبلا وفدا اردنيا للمشاركة بالاعمار.
خليجيا يلعب الاردن دورا لوجستيا مع الاطراف كافة دون اثارة ضغائن ضده، فهو لم ينساق بالكامل خلف السعودية كما فعلت مصر، وهو في احسن حالات التنسيق مع البحرين دون اثارة عداوة ايران، ويسير الى جانب الكويت في مبادرتها داعما ومع مسقط على وفاق تام، ولم يخرج من الدوحة؛ ما يشير علنا الى امر ضد الاردن في اطار ازمتها.
والاردن يحتفظ بخيوط العلاقة مع حماس، ويقدم المساعدات الطبية في غزة بحرية دون منع من الاسرائيليين، ويرتبط بمتانة مع سلطة عباس وينسق معها في مجمل التطورات، وليس غائبة طبيعة العلاقات مع الاسرائيلي وما يلزم للظروف الامنية الحدودية والاقتصادية ايضا، ومع ذلك كله وربما غيره يختفي الشعور العام بالامان على المستقبل طالما لا توجد جهة واحدة قدمت تطمينات جدية حوله