غداً سيحدث!!

أخبار البلد - 

من المفارقات العجيبة في هذه الأجواء التي نعيشها في أسواقنا ، وتوفر السلع الغذائية المختلفة. ولننظر إلى أسعارها وهي ضمن السياق الطبيعي أم لا ، لا يستطيع عالم إقتصاد أن يتبرأ من عوامل السوق وتأثيره على الأسعار فهي من الحقائق والمسلمات في الإقتصاد ، العرض والطلب وإرتباطها بالأسعار.

ولنبدأ من الخضار وأسعارها ، البندورة ، الكوسا ، الخيار ....... عندما يباع الصندوق بدينار واحد للمستهلك .... ما هي حصة المزارع الغلبان من هذا الدينار ، والتي ستحقق عليه خسارة مؤكدة على إنتاجه .

أين الأصوات والأبواق التي تدعي أن تدافع عن المواطن؟؟؟
يجب أن ننظر للأمور بشمولية فالأسعار ترتفع وتنخفض خلال العام ولكن المهم ما هو معدل الربح الصافي السنوي الذي يبقي المنتج واقفاً على قدميه ، قادراً على الإستمرار ، في رفد الإقتصاد الوطني وتوفير السلع المطلوبة لعيش المواطن وتحقيق أمنه الغذائي .

هذه المعادلة نفسها تنطبق على لحم الدجاج وبيض المائدة فخلال شهر رمضان أصبح طبق البيض بدينار ، ويتحقق على المزارع خسارة في إنتاج كل بيضة ولا وسيلة لديه لخفض الإنتاج ولا مهرب له من الإنتاج والخسارة وانظروا ما سيحدث بعد رمضان ستعود أسعار البيض نتيجة عوامل السوق إلى الإرتفاع وعندها تقوم الدنيا ولا تقعد ، ويبدأ منظري مصلحة الوطن الدفاع وأن الأسعار ارتفعت من دينار الى 2.5 دينار أي ضعفين ونصف وكأن سعر الأساس أصبح دينار.

وينسحب هذا الموضوع على لحم الدجاج ، ولنذكر بأن صاحبة الولاية وزارة الصناعة والتجارة والتموين في عام 2015 حددت أسعاره بواقع 1.90 دينار للدجاج الحي و 2.6 دينار للدجاج الطازج ولماذا هذه المرة وتحت ضغط بعض الأصوات ، وانصياعاً للتوجيهات ... يتم تحديد الأسعار وبطريقة مغايرة .

وللعلم لم يكن لدينا خيار إلا السير مع الإتجاه لتجنب موقفاً أكثر قسوة من أصحاب الولاية .
ألم يتعرض مزارعي الدجاج لخسائر لمدة تزيد عن العام وبأكثر دقة ثمانية عشر شهراً ، وعندما ترتفع الأسعار نتيجة زيادة الطلب لتصبح عوامل السوق من المحرمات ، نحن لا ننكر بأن سعر الدجاج حسب التحديد الجديد يوفر ربحاً للمزارع ولكن إن كانت لديكم القدرة فلتجعلوه طوال العام إن إستطعتم ، وبتاكيد لا تستطيعون .

نؤكد بأن النظرة يجب أن تأخذ البعد الشمولي ، ولنجري دراسة بالتعاون مع جميع المعنيين بهذا الشأن لخمسة أعوام مضت لبيان ما هو معدل الأسعار لنتمكن من بيان الموقف الحقيقي ، هل المزارعون حيتان يأكلون البلد ، أم المزارعون أبناء وطن يبذلون جهدهم وعرقهم ويحتاجون منا إلى دعم معنوي للإستمرار والوقوف في خندق الإنتاج لدعم الإقتصاد الوطني .