عبد الرزاق غوشة لغز الدجاجة التي أدخلته السجن .. والكلمة الأخيره للقضاء
أخبار البلد -
عندما تختلط الأوراق تتيه الحقيقة فتصبح الضحية متهمة والمتهم ضحية ..الحاج
عبد الرزاق غوشة احد الموقوفين على ذمة قضية الدجاج الفاسد التي القت و أرخت
تفاصيلها بالكامل على المشهد الأردني خلال شهر رمضان الفضيل ، ولا نعلم أي قدر كان
بأنتظار الحاج غوشه الذي اصبح بين ليلة وضحها من رجل ذو قلب ابيض وايادي بيضاء الى
رجل اسود تتقاذفه الألسن وتلاحقه الاتهامات في حرب لم نعشها في الأردن من قبل بحق
شخصية اقتصادية وازنه من طراز عبدالرزاق غوشة الذي اوقف على ذمة هذه القضية الا ان
حالته المرضية والنفسيه قد رأفت به وادخلته المستشفى موقوفاً ومحروساً من قبل رجال
الامن بدل من ان يدخل السجن ، وربما بذور الخير والنوى قد ازهر ربيعاً في نفوس
الفقراء الذين طالما رفعوا اياديهم للسماء يلهجون بالدعاء للحاج غوشة على ما زرعه
من خير ستذكره الأجيال ، لكن ما هو اللغز الذي ضرب غوشه وحوله من ملاك الى شيطان
ومن رجل الخير الى محو شر ومن تاجر انساني الى رجل جشع وطماع ، ربما الصدفة والقدر والظرف وربما
امتحان الصبر والابتلاء فالرجل ذو سيرة عطرة ومواقفه مع الجميع تشهد عليها الأرامل
والثكالى ولكن وجع الامتحان يفرض نفسه ويستعصم صاحبة بالصبر والدعاء في شهر الرحمة
والبركة .
القصة تتمثل في ان حامد حجازي صاحب المستودعات المضبوطه بالدجاج المضروب والموجودة في معان بعد
ان نفذ البنك العقاري على مستودعاته في ماركا فهو لم يهرب من اعين الرقابة بل توجه
الى هناك بعد ان أغلقت الأبواب والحجوزات في وجهه وقام بشراء كميات كبيرة من
الدجاج ذو النوعية المتوسطة بسعر بخس منذ نهاية العام فسوق ما سوق وباع ما باع ،
وما تبقى من هذه البضاعة عرضها على السيد غوشه الذي لم يكن يعلم عنها شيئاً مقابل
دين سابق و وافق الحاج غوشه على تحويل دينه واحيائه واسترداده فأمر بتحويل ما
اشتراه فورا الى جمعياته التي يتعامل معها والتي ما اشتكت يوماً من سوء النوايا
فكان ما كان ودفع غوشه الثمن من سمعته وتاريخه علماً ان النوايا والافعال التي تمثل
نهج للاستقامه والصلاح وعمل الخير ومخافة الله واغاثة المحرومين لم تنقذه من هذه
الورطه التي سيقول القضاء كلمتة ويحق الحق ويكشف الحقيقه بها و التي تاهت بأتهامات مواقع التواصل الاجتماعي ولعناته وباروده الساخن
والمتفجر فالقضاء العادل المستقل هو الوحيد الذي سينصف الجميع ويمنح الحقيقة بعدها
القانوني.