ضربة جديدة لسوق عاملات المنازل.. شركات التأمين تتمرد على "وزير العمل" وترفع الأسعار (تفاصيل)

أخبار البلد - هديل الروابدة

ضربة جديدة موجعة لسوق الخادمات ، تلقاها القطاع والمكاتب العاملة ومن ثم المواطن الذي بات يشعر أن سوق قطاع الخادمات وكالة بلا بواب ، الكل ينهش به والكل يستهدفه ، والذي كان آخر ما تعرض له هو رفع قيمة التأمين ضد الهروب على الخادمة ، ليصبح 300 دينار بدلاً من 120 دينار بعد أن رفضت شركات التأمين المحتكرة دون سواها لهذا السوق ، ففرضت قراراتها على الجميع في ظل غياب أي دور للنقابة التي لا تقوم بواجبها لحماية هذا القطاع كما يجب؛ فخلال هذا العام تعرض القطاع ومكاتبه الى حملة استهدفته وقضت على مستقبله ودمرت ما دمرت !!

قرار رفع التأمين أضر المواطنين وأثر على المكاتب التي اصيبت بالحرج والضيق جراء ، سياسة الرفع المقصود من قبل شركات التأمين التي يبدو أنها أقوى من وزارة العمل ونقابة العاملات ، المشغولة بأمور أقل شأناً .

أما الضربة القاضية فكانت قراراً يقضي بتعليق الحكومة الغانية ارسال العاملات الى دول الشرق الأوسط ، بسبب حادث وقع مع احدى العاملات الغانيات في واحدة من دول الخليج ، ما وضع اصحاب المكاتب في مأزق أمام المواطنين المنتظرين وصول " عاملاتهم " ، ناهيك عن تكاليف تذاكر السفر التي تغرمها أصحاب المكاتب ، التي وصل بعضها الى 6 آلاف دينار ، ذهبت هباء منثورا .

كل هذه المشاكل والهفوات والزلات ، دعت الى التساؤل حول دور وزارة العمل ونقابة العاملات ، في حماية حقوق المواطنين وأصحاب المكاتب على حد سواء ، بالاضافة الى أن البعض تساؤل عن بنود الاتفاقية التي بموجبها أتيح استقدام العملات من غانا ، وما هو الشرط الجزائي المترتب على الحكومة الغانية جراء نقض الاتفاقية ، ووقف وتعليق ارسال العاملات للمملكة ، أو حتى أين هي هذه الاتفاقية وما شروطها وبنودها ؟!

"أخبار البلد" بدورها ، وللوقوف على تفاصيل هذه القضايا الشائكة ، تواصلت مع المحامي وسمير زنون ، الذي أكد بأن هناك خلل وتهاون واضح من قبل الجهات ذات العلاقة ، في ضبط الاجراءات المتعلقة بقطاع استقدام العاملات .

وأضاف زنون أن هذا القطاع ينقصه الكثير من التنظيم والتنسيق في فتح أسواق تلائم أعراف وتقاليد المجتمع الأردني ، وطالب وزارة العمل بأن تترك الخيار متاحاً أمام الكفيل وشركة التأمين فيما يخص قضية التأمين ضد الهروب ، وعدم الزام أصحاب المكاتب بشركة أو شركتين للتأمين حتى لا يتسنى لها الإحتكار والسيطرة والتحكم يقيمة التأمين ، حيث ارتفعت رسوم التأمين من 120 دينار ثم 175 وأخيرا 300 دينار ، وهذا اجحاف في حق أصحاب مكاتب الاستقدام بحسبه .

على ذات السياق ، نوّه زنون الى ضرورة ابرام اتفاقيات واضحة وتحفظ حق المواطن والمستثمر بقطاع العاملات ، مع جميع الدول التي نستقدم منها ، وأن يتم فحص العاملات فحص جسدي ونفسي أيضاً ، بالاضافة الى حسن السيرة والسلوك .

"أخبار البلد" ووفقاً لما تقتضيه الشفافية والمهنية الصحفية ، تضع هذه الجملة من الشكاوي الواردة اليها من مواطنين وأصحاب مكاتب متضررين من هذه القضايا ، وتضع هذا الملف كاملاً على مكتب وزير العمل ، آملين النظر فيه وايجاد حلول عادلة ومناسبة لجميع الأطراف وبأقصى سرعة ممكنة.