زرقاويون: ‘‘تحدي الألفية‘‘ حسّن ضخ المياه للمنازل وجوّد نوعيتها

أخبار البلد -


أكد سكان في محافظة الزرقاء أن برامج مؤسسة تحدي الألفية الهادفة إلى تطوير شبكات المياه والصرف الصحي والتي استكملت، اسهمت في تحسين نوعية الحياة لعشرات الآلاف المواطنين في المدينة ولواء الرصيفة، رغم انتقاد بعضهم لطريقة العمل في المشروع، لاسيما حفر أكثر من موقع بمناطق مختلفة في الوقت ذاته والتأخر في إعادة تأهيلها.



وأكد مواطنون في المدينة أن مشروع تحدي الالفية، رغم تركيزه على تقديم المياه النظيفة والصرف الصحي، من خلال تنفيذ ثلاثة مشاريع شبكات المياه، والصرف الصحي، الا أنه اعاد الثقة في المياه الواردة عبر الشبكة العامة.



ففي منطقة ياجوز وجبل الأمير فيصل وهي من المناطق المشمولة بالمشروع في لواء الرصيفة والتي كانت تعاني من اهتراء في شبكة المياه تحسن التزويد المائي لمنازل السكان بشكل كبير، وفق احد السكان محمد سالم.



وقال سالم، إن سكان المنطقة كانوا يسهرون الليل بانتظار دورهم من المياه، غير أنها كانت تصل بشكل ضعيف، أما اليوم فلم يعد دور المياه يشكل هماً' الامور عال العال'، لكن لفت إلى أن معظم السكان كان يتذمرون من عمليات الحفر التي رافقت المشروع.



وفي حي القادسية قال أحد سكانها سالم لافي إنهم كانوا يعتمدون على الصهاريج لإطفاء عطشهم وسد احتياجاتهم من مياه الشرب، لكن الحال تغيرت مع التمديدات الجديدة.



وأكد رئيس بلدية الرصيفة السابق أسامة حيمور إن نسبة الرضى بين سكان المناطق التي شملها المشروع يصل إلى نسبة عالية جداً سيما أن النتائج الموعودة من حيث تحسن التزويد المائي، وانهاء ظاهرة فيضان الصرف الصحي 100 %.
وقال إن برنامج تحدي الالفية نجح أيضاً في توظيف العشرات من أبناء وبنات اللواء سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.



وفي قصبة الزرقاء نوه مواطنون في مناطق البترواي وحي الأمير محمد والنزهة بتحسن التزويد المائي عقب الانتهاء من اعمال مشروع تحدي الالفية، وأشاروا إلى ان مناطقهم كانت تعاني بشكل مستمر جراء عدم وصول المياه بانتظام أو ضعف وصولها، وهو الأمر الذي انتهى تماماً.



وقال أحد السكان وهو حسام سعيد، إن ضعف توصيل المياه كانت المشكلة المستمرة منذ بداية أشهر الصيف لكن هذا الأمر انتهى تماماً، ولم نعد نشعر بوجود مشكلة في توصيل المياه.



وفي مخيم الزرقاء أشاد السكان بتحسن واقع التزويد المائي للمخيم بعد مشروع الالفية، غير أنهم شكوا من تأخر إعادة تأهيل الشوارع التي تم حفرها، حيث أكد مصدر في لجنة تحسين المخيم شكاوى السكان بقوله إن اللجنة رفضت استلام بعض الشوارع حتى الآن لعدم قيام المقاول بإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الحفر.



وكان رئيس بلدية الزرقاء السابق عماد المومني قال في تصريحات سابقة لـ'الغد' إن مشروع تحدي الألفية فرصة نادرة للزرقاء بحصولها على منحة أميركية تناهز 190 مليون دينار لتحسين قطاع المياه والصرف الصحي.



وقال إن كثرة مواقع الحفر ضمن المشروع يعود إلى تحديد الجهة المانحة لفترة أربع سنوات لإنجازه والتي تشمل ما يقارب 800 كيلومتر من خطوط أنابيب المياه الجديدة، والتي ستساهم في تقليل الفاقد من المياه وتوفير الأسس السليمة لتحسين إدارة موارد المياه الشحيحة في الأردن، بالإضافة إلى ما يقارب 300 كيلو متر من أنابيب الصرف الصحي تحت الإنشاء والتي من شأنها تقليل فيضان مياه الصرف الصحي وتوفير بيئة صحية وآمنة.



يذكر أن مؤسسة تحدّي الألفيّة، مولت خلال فترة المنحة (2011 – 2016)، تنفيذ ثلاثة مشاريع رئيسية في محافظة الزرقاء؛ كان أولها مشروع شبكات المياه، الذي تضمن تمديد أكثر من 800 كم من الأنابيب الجديدة واستبدال ما يزيد على 40 ألف عداد جديد للمياه، وبناء محطة ضخ وخزان مياه جديد في منطقة البساتين في مدينة الرصيفة، بهدف تخفيض كمية الفاقد من المياه، وزيادة ساعات ومعدل التزويد المائي لأهالي المحافظة.



أما المشروع الثاني فشمل تمديد ما يزيد على 300 كم من أنابيب المياه العادمة في المحافظة، بهدف الحد من فيضان مياه الصرف الصحي في شوارعها، وتحسين المستوى البيئي فيها، وزيادة نسبة المناطق المخدومة.



ويشمل المشروع الثالث توسعة محطة الخربة السمراء لتنقية مياه الصرف الصحي، والذي استكملت أعماله في التاسع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2015 لمعالجة 70 % من مياه الصرف الصحي في الأردن، بما فيها مدينة عمان، حيث تم تصميمها لتوفير حوالي 133 مليون متر مكعب سنوياً من المياه المعالجة والصالحة لغايات الاستخدام الزراعي.



وساهم المشروع، الذي تمت إدارته من قبل وزارة المياه والري، بتحسين البيئة حول سيل الزرقاء والمناطق المحيطة به.



وبالإضافة إلى المشاريع الثلاثة الرئيسية، نفذت شركة تحدي الألفية مشروع (إدارة المياه المنزلية)الذي تضمن حملة توعوية واسعة تحت شعار (بالماء نحيا، نبقيها لنبقى) وهدفت إلى زيادة الوعي لدى مواطني محافظة الزرقاء حول السبل المُثلى لإدارة المياه المنزلية.



ونجح المشروع في الوصول مباشرة إلى أكثر من 14 ألف سيدة من الأكثر فقرا في المملكة، إضافة إلى عشرات الآلاف من المواطنين، لتشجيعهم على اتخاذ أدوار فاعلة في إدارة المياه المنزلية والحفاظ على جودتها ووقف هدرها.



كما قدّم المشروع المساعدة الفنية المباشرة لحوالي 4 آلاف منزل من منازل الأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية، لتحسين البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي فيها.



وكان المدير التنفيذي للمشروع قال في تصريحات سابقة إن الهدف من المشروع هو توفير مستويات معيشية أفضل لسكان محافظة الزرقاء من خلال إيصال كميات إضافية من مياه الشرب وتأهيل وتوسعة شبكة الصرف الصحي والمساهمة في الحد من الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي.



غير أنه قال إن عامل الوقت هو التحدي الأبرز الذي واجه عمل الشركة؛ إذ حدد قانون مؤسسة تحدي الألفية التابعة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية فترة تمويل المشروع بخمسة أعوام فقط، ما اضطرنا أحياناً إلى فتح 80 موقع عمل انشائي في آن معاً، إلا أنه ورغم ذلك نجح المشروع في تطبيق معايير السلامة العامة إلى حد كبير والتعامل مع شكاوى المواطنين نتيجة تلك الأعمال.



وقال الزعبي إن الإزعاجات والمضايقات التي تعرض لها أبناء محافظة الزرقاء نتيجة لمشاريع برنامج تحدي الألفية كالغبار والضوضاء ما هي إلا نتائج تأتي مع أي مشروع إنشائي، غير أن الشركة عملت بشكل مستمر مع مستشارها الهندسي ومقاوليها للحد من تلك الإزعاجات ولتكون ضمن المعدلات المقبولة.



وقال إن الشركة تلقت خلال فترة عملها شكاوى من مواطنين ومن البلدية، فعقدت على الفور لقاءات مع المجالس البلدية والمواطنين، حيث اتفقت الشركة والبلديات على تنفيذ جملة مختلفة من الإجراءات التصحيحية لضمان اكتمال مشاريع برنامج تحدي الألفية قبل الموعد النهائي لإغلاق للبرنامج في كانون الأول الماضي.



وقال الزعبي إن تحقق وفورات مالية بعد إحالة عطاءات مشروع 'الألفية' كافة، أسهم في إدراج مشاريع جديدة لخدمة سكان المحافظة لم تكن ضمن المخططات سابقا، سيما شمول منطقة ضاحية الأميرة هيا غربي الزرقاء بمشروع الصرف الصحي.
كما تم تمويل إنشاء مبنى إداري لسلطة المياه في محافظة الزرقاء بقيمة 1.6 مليون دولار وجُهّز لسلطة المياه/ شركة مياهنا في مدينة الزرقاء، بهدف تحسين العمليات والخدمات لتوفير مساحة أكبر للمراجعين وتم استلامه وتشغيله العام الماضي.



وأضاف أن هذه الوفورات جاءت نتيجة لمدخرات في التكاليف بسبب انخفاض كلفة الإنشاء لمشروع شبكات المياه بأقل من المتوقع إلى جانب أن المصاريف الإدارية جاءت أقل من الميزانية المخصصة لها، كما أن هناك بندا للمصاريف الاحتياطية دخلت ضمن تلك الوفورات، لافتا إلى أن الأردن هي الدولة الوحيدة التي حققت هذه الوفورات.