سائقو التكسي الأصفر يعتصمون الثلاثاء احتجاجاً
اخبار البلد-
من المتوقع ان ينفذ عدد كبير من سائقي التكسي الأصفر اعتصاماً سلمياً حاشد أمام رئاسة الوزراء على الدوار الرابع، الثلاثاء، احتجاجا على مماطلة الجهات الرسمية بإنفاذ القانون على شركات النقل التي تستخدم التطبيقات الذكية.
وقال سائقون في احاديث منفصلة إن اعتصامهم، سيبدأ بتجمعهم في منطقة الصويفية، بوجود عائلاتهم وان الفعالية الاحتجاجية ستكون سلمية، فلن يتم تعطيل السير أو إغلاق أي شارع، لافتين إلى أن الاعتصام سيشهد حضورا نيابيا على رأسه رئيس لجنة النقل النيابية خالد أبو حسان.
ويطالب السائقون المعتصمون بـإلغاء التطبيقات على الأجهزة الهاتفية الذكية المخصصة لطلب تاكسي وتوصيل المواطنين، واصفين وعود المسؤولين بـ "إبر التخدير" على حد وصفهم.
وتساءلوا: "لماذا يتم "تطنيش" حقوق المواطن الغلبان؟"، معبرين عن غضبهم واستيائهم من طريقة تعامل المسؤولين معهم ووعودهم وطالبوا العقلاء من المسؤولين بالتدخل لحل مشكلاتهم التي اعتبروها عادلة وشرعية.
وبين رئيس النقابة المستقلة لسائقي "التاكسي"، محمد الزير في حديث سابق أن هذا القطاع الكبير "مهمش" ومظلوم، ودخول الشركات الخاصة "خدمات التوصيل" على خط العمل، والتي تعمل بصفة خصوصية مخالفة للقانون وتحارب عمل "التاكسي" العمومي، قد اضر كثيرا بالمهنة.
وذكر ان الحكومة تقول ان خدمات التوصيل هذه تعمل من خلال تطبيقات ولا تستطيع إيقافهم، بينما إذا ارتكب سائق العمومي مخالفة يعاقب عليها عقوبة المجرم.
وطالب الزير برفع أجور تأمين العدادات وإيقاف الشركات الخاصة التي تعمل عن طريق التطبيقات، وتعديل قانون العمل ليشمل جميع السائقين تحت مظلته، والحد من مخالفات السير وان يكون لهذا القطاع نظام افضل من المعمول به حاليا.
أصحاب المركبات العمومية قالوا إن المطلب الرئيسي للمعتصمين هو منع السيارات الخاصة من العمل بتوصيل المواطنين، والتي جاءت عبر تطبيقات مخالفة وغير قانونية، لافتا الى أنه تم الاتفاق مع النواب على أن يتم تحقيق المطالب الأسبوع القادم.
واشار في حديثه أن لدى النقابة تطبيقات تقدمت بها لأمانة عمان للحصول على التراخيص اللازمة.
وكان العشرات من سائقي المركبات العمومية "التكاسي" نفذوا وقفات احتجاجية، نهاية العام المنصرم للمطالبة بحقوق وصفوها بـ "الشرعية" وهي ذات طابع عمالي بحت كفلها الدستور الأردني لهم، وعلى رأسها تعديل قانون العمل وإلغاء التطبيقات التي تقوم بتوصيل المواطنين عبر شبكة الانترنت، وحصول السائقين على ضمان اجتماعي وتأمين صحي.
يذكر ان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بدأت بشمول سائقي المركبات العمومية سواء كانوا أصحاب عمل، أو عاملين لحسابهم الخاص أو شركاء متضامنين إلزامياً بالضمان الاجتماعي اعتباراً من 1/1/2015، وستتم تغطية هذه الفئة بجميع التأمينات المطبّقة حالياً والواردة في قانون الضمان وهي: تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابات العمل وتأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة، وبالتالي تمكينهم من الاستفادة من جميع المنافع.
وأشارت المؤسسة إلى أن هناك أعداداً كبيرة في المملكة من سائقي المركبات العمومية إما أنهم يعملون على مركبات يمتلكونها، أو أنهم متضمّنون لها، والغالبية العظمى منهم لا يَحظوْن بالحماية اللازمة، وغير مشمولين بالضمان الاجتماعي، داعية هذه الفئة إلى الإسراع بطلب الشمول الالزامي بالضمان لما يوفّره لهم من مظلة أمان وحماية.
ويجيء قرار أصحاب سيارات التكسي الأصفر بتصعيد احتجاجاتهم نتيجة شعورهم بأن الحكومة ممثلة بـ"وزارة النقل، وزارة الاتصالات، ووزارة الداخلية" تعطّل انفاذ القانون خدمة لمتنفذين ورجال أعمال بعينهم.
واكدت وزارة الاتصالات عدم امتلاكها صلاحية حجب تطبيقات "اوبر وكريم" لكونها تطبيقات تكنولوجية عالمية لا تحتاج إلى ترخيص، ضاربة عرض الحائط بحقيقة أن تلك التطبيقات متخصصة بخدمة "النقل" وهي تمثل شركات ربحية، فيما تقول وزارة النقل إن عمل شركتي "اوبر وكريم" غير قانوني لكونها غير مرخصة كما أن عمل المركبات بالصفة الخصوصية ممنوع حسب الأنظمة والقوانين، لافتة إلى أن ملاحقة العاملين مع تلك الشركات هي مسؤولية ادارة السير المركزية.
ويشير أصحاب التكسي الأصفر إلى ضرورة توقف الحكومة عن فرض رسوم خاصة على مركباتهم بالصفة العمومية، والسماح لهم باستيفاء الأجرة التي يعتقدون أنها مناسبة، تماما كما تفعل شركات "اوبر وكريم" التي تضع تسعيرة خاصة بها بعيدا عن رقابة الأجهزة الرسمية