وبدأت ثورة أصحاب المطاعم السياحية ضد الظلم والتعسف والتغول ... صور
عقد أصحاب المطاعم السياحية يوم أمس السبت لقاءا تشاورياً حول الوضع الذي وصلت إليه المطاعم وما آلت إليه الجمعية التي تعاني من هموم مثقلة ومشاكل عديدة أثرت على وزنها وقوتها وعملها في القطاع الذي يعاني معاناة كبيرة جراء انفصال إدارة الجمعية عن واقع أصحاب المطاعم الذين طالبوا بضرورة التشاور والتنسيق حول الواقع المتردي المتراجع في مسيرة عمل جمعية المطاعم السياحية والمعوقات التي تواجههم في ظل عزوف الإدارة عن إيجاد الحلول الناجحة لها خصوصا وان إدارة الجمعية قد ضربت بعرض الحائط بكل مطالب الجمعية ولم يعد يعنيها سوى بعض المصالح الخاصة بإدارتها .
وكان الاجتماع الذي حضره عدد كبير من أصحاب المطاعم السياحية وحضره النائب اندريه حواري رئيس لجنة السياحة والاستثمار في مجلس النواب قد ناقش الكثير من القضايا التي تهم القطاع والآلية الواجب تنفيذها لتحقيق أهداف ورسالة الجمعية حيث طرح البعض قضايا في غاية الأهمية والضرورة من أهمها ان الجمعية لم تعد تحقق الأهداف ورسالتها حيث تغيب الهيئة العامة عن القرارات التي لم تعد تخدم الا مصالح الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة بالإضافة إلى تغول الجهات الرسمية والرقابية على منتسبي الجمعية دون حماية مؤسسية او قانونية والذي أدت إلى إغلاق الكثير من المنشآت بفعل هذا التغول او بسبب ضعف النقابة في الدفاع عن مصالح منتسبيها مؤكدين بأنهم يتعرضون إلى ظلم وتطاول وتغول من كل الجهات التي عملت على تعقيد الوضع وتراجعه على كل المستويات خصوصا وان القطاع يعاني من ظروف مالية صعبة ومعقدة جراء الضرائب والرسوم والمخالفات في ظل عدم وجود جهة تدافع عن القطاع مؤكدين ان الجمعية قد انحرفت عن مسار عملها وطريقها وغاياتها وفلسفتها متحولة الى جمعية جباية تستنزف قوت عيالهم .
انتقد البعض سياسية اللجان الرقابية والتفتيشية المتعددة والتي ساهمت في إغلاق الكثير من المنشات دون تنسيق ودون وجه قانوني .
وطالب المشاركون بضرورة تقيم ومراجعة الحال وإعادة تصويب الوضع من خلال دارسة الواقع المر والتحديات الصعبة والظروف المحيطة بهدف النهوض بالقطاع وخلق بيئة استثمارية تحقق النتائج الايجابية للمنشأة والوطن والمواطن من خلال رفض سياسة التغول والتسلط والهيمنة من قبل الجهات الرسمية وتسهيل مهمة العاملين في القطاع والمستثمرين فيه كونهم يدفعون دم قلوبهم وتحويشة عمرهم في هذه المنشآت التي باتت تنقرض وتتقلص وتتراجع في ظل السياسة الممنهجة التي تقوم على التعسف والظلم والتخبط والتجاهل بكل المطالب والحقوق .
وكان النائب الحواري قد شرح مطولا عن واقع هذا القطاع والتحديات التي تواجهه ودور الهيئة العامة في إعادة المسار في تحقيق الضغط بما يخدم التغير الذي اعتبره سنة لا تتحقق إلا بالعمل والفعل والتأثير من خلال عمل مؤسسي قادر على فرض ذاته ونفسه في معادلة التغيير التي نصوب إليها .
وأكد الحواري بأنه مع التغيير المأطر الذي يقوم على التنسيق والتشاور بين كل الأطراف بما يخدم المصلحة العليا في هذا القطاع الذي وصفه بأنه قطاع مضروب بحجر كبير ويعاني معاناة وصرخة لا يسمعها احد مؤكدا بأنه سيكون مدافعا أمينا وناطقا باسم هذا القطاع حتى يستطيع أن يحصل على حقوقه ويحافظ على كيانه بدل من سياسة التخبط والتغول من قبل الأطراف المعنية، مشيراً إلى تحركاته بهذا الخصوص مع وزارة السياحة وفي اللجنة البرلمانية حيث تقتنع الوزارة بضرورة تعديل الأنظمة بما يخدم القطاع .
وكان بعض الأعضاء ممن حضروا الاجتماع قد تعرضوا إلى بعض الوقائع والمشاهد التي تظهر حجم الظلم والتغول والتسلط والتحرش بهم مما أساء كثيرا إلى وضعهم ومستقبلهم ورزقتهم عارضين الكثير من النماذج والقصص المرعبة حول المشاكل التي تواجههم في ظل غياب تام وكبير من الجمعية التي لا يهمها سوى تحقيق مصالحها الشخصية في البقاء على سدة إدارة الجمعية كنوع من البرستيج الذي يحقق لها مصالحها الشخصية .
وكان أعضاء الهيئة العامة المشاركين قد انتخبوا فيما بينهم لجنة مكونة من عدد من الأعضاء مما يمثلون كل القطاعات السياحية المنطوية تحت لواء الجمعية بهدف قيادة التغير نحو الأفضل وتحسين الأوضاع بما يعود بالنفع إلى أصحاب المطاعم مطالبين بضرورة تكثيف الاجتماعات والتفاعل معها وتحشيد أعضاء الهيئة العامة للمشاركة والحضور في كل الفعاليات الخاصة باللجنة التي شكلت بهدف التصدي للواقع الحزين لهذه الجمعية المشلولة والميتة والتي تعاني من فصام عقلي يبعدها عن واقعها مما يشير إلى أن ثورة أصحاب المطاعم قد بدأت ولن تهدأ إلا باستعادة حقوقها المسلوبة .