الاقتصاد الأردني يعاني.. و(القضاه)مشغول بالحلويات في (حلونجي)

أخبار البلد - هديل عبدالمجيد

 
على الرغم من الأجنده الإقتصادية المزدحمة بالهموم والغموم ، وعلى الرغم من التحديات الإقتصادية التي تواجه الأردن المتمثلة بزيادة عدد السكان واللجوء السوري وارتفاع نسبة الدين العام ، وغيرها من المشاكل والأعباء التي تهدد القطاعات الصناعية والتجارية والإستثمارية  في الأردن ، على جميع المستويات ، إلا أن وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاه لا يراها ولا يلقي لها بالاً  .


فأجندته الخاصة تكاد تخلو من أي اجتماع أو موعد لمناقشة تلك التحديات التي أوصلت اقتصادنا المريض الى حالة صعبة الشفاء  ،أو محاولة ايجاد حلول منطقية ، قبل أن يتفاقم الوضع أكثر وأكثر ، ويستشري المرض ويصبح ميؤوسٌ الشفاء منه ، فهل يُعقل أن نجد معاليه ، وفي ظل الاوضاع الراهنة التي أشرنا اليها بدايةً، يتصدر الأخبار في المواقع الالكترونية ، بخبر افتتاح محل "حلونجي" للحلويات الشرقية في فندق الرويال ، المملوك لأحد أبناء رجل الأعمال رمضان أبو لبة .

هل حلت مشاكلنا الإقتصادية ، وأصبح المواطن الأردني يعيش في سخاء ورخاء ، هل حلت قضية الزام المخابز باستلام الطحين من مطاحن تحددها الوزارة ، هل حلت قضية تحديد مستوردات الأردن الشهرية، من السجاد والموكيت، وماذاعن  رفع الأسعار ، أين السياسات التي وضعتها معاليك للإسهام  في الإصلاح واستقطاب استثمارات جديدة، ناهيك عن مرور أكثر من 8 أشهر على دخول اتفاقية "تبسيط قواعد المنشأ" بين الأردن والاتحاد الأوروبي، ومع ذلك فـ جميع المحاولات الحكومية لاستغلالها والاستفادة منها فشلت ، وحتى اللحظة لم يعلن عن تصدير أي منتج أردني للسوق الأوروبي، ولا استقطاب أي استثمار في المناطق التنموية والصناعية التي شملها الاتفاق ، هل من مهام وزير الصناعة والتجارة وأولوياته قص شبرة محل "مشكّل" ، في فنادق ذات 5 نجوم .

فأي سياسة ينتهجها القضاه ، الذي لم نسمع ولم نقرأ عنه ، انه زار المصانع المغلقة ، أو المؤسسات المهددة بالضياع ، أو خرج في جولة تفقدية هنا وهناك ، أو سياسة جديدة مبتكرة تخرجنا من الضيق الى الفرج ، وتنعش الاقتصاد الأردني ، وفق ما يتناسب مع الرؤى السامية وتطلعات سيد البلاد ، وبكل أسف وأسى ، لم نسمع سوى الشعارات والوعود والعهود التي لم نرَ منها شيئا ً ، فجميعها حبر على ورق ، والمواطن في أرق والإقتصاد في غرق!!!