23 وفاة في35 حالة غرق خلال النصف الاول من العام الحالي

اخبار البلد


 مع بدء فصل الصيف تكثر حوادث الغرق؛ حيث تدفع حرارة الطقس، والفقر الذي يعانيه بعض سكان الاغوار، فضلا عن بحثهم عن وسائل الترفيه والتسلية لاسيما الاطفال الى ممارسة رياضة السباحة في البرك المائية المخصصة للأغراض الزراعية.

 وتحصد البرك الزراعية والسدود المائية سنويا أعدادا كبيرة من أرواح المواطنين والاطفال، حيث تعاملت المديرية العامة للدفاع المدني خلال النصف الأول من العام الحالي مع 35 حالة غرق، نتج عنها 23 حالة وفاة كان منها 3 حوادث غرق بقناة الملك عبدالله نتج عنها وفاتان وإصابة..

 وأجمع سكان منطقة الاغوار الشمالية على أن معظم من يقصد البرك الزراعية والسدود، هم من الاطفال والشباب الذين يعشقون السباحة وغير ملمين بقواعدها؛ حيث يلجأ بعضهم الى قص السياج الحديدي المحاط بتلك القنوات للدخول الى القنوات المائية، فضلا عن استهانة الاهالي بممارسة ابنائهم السباحة في البرك والسدود المائية، فضلا عن التنزه بالقرب منها او على أطرافها غير عابئين بمخاطرها. 

 الناطق الاعلامي باسم مديرية الدفاع المدني العميد فريد الشرع اكد أن أسباب الغرق في أغلبها تعود نتيجة استهانة بعض الأشخاص بمفهوم السلامة الشخصية، وعدم التقيد بالتعليمات والإرشادات الوقائية الخاصة بممارسة رياضة السباحة، بعيدا عن المغامرة بالأرواح والتعرض للخطر، وخاصة في التجمعات المائية الخطرة كالسدود وقنوات المياه وغيرها.

 كما لا تقتصر حوادث الغرق على الأشخاص الذين لا يتقنون رياضة السباحة فحسب وإنما تتعداه أحيانًا لأشخاص متمرسين على هذه الرياضة؛ حيث إنه من الممكن أن يتعرض الشخص أثناء ممارسة السباحة الى الإصابة بتشنج عضلي او جلطة مفاجئة، وبالتالي يصبح غير قادر على النجاة. 

واضاف الشرع أن ازدياد وتكرار حوادث الغرق في البرك الزراعية المستخدمة لري المزروعات والأشجار، خاصة في المناطق الغورية؛ حيث يقوم بعض الأشخاص بالسباحة داخل هذه البرك دون ان يدرك ما بداخلها من جراثيم وما قد تسبب له من أمراض، وأنها قد تعرض حياته لخطر الغرق؛ الأمر الذي يستدعي من أصحاب المزارع ضرورة وضع الأسلاك الشائكة حول هذه البرك، ووضع الإشارات التحذيرية التي تمنع الاقتراب منها.

 وأكد الشرع ان المديرية العامة للدفاع المدني اتخذت سلسلة من الإجراءات العملية للنهوض بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، بدءًا من تأهيل المرتبات، وتوفير مجموعة من(الغطاسين) المحترفين، بالإضافة إلى توفير نقاط غوص منتشرة في كافة محافظات المملكة، وخصوصا في المواقع التي تكثر فيها المسطحات المائية القريبة من مناطق التنزه ، بحيث تكون كل نقطه مزودة بفريق من الغطاسين، وبأحدث الأجهزة والمعدات والآليات اللازمة للتعامل مع حوادث الغرق بأسرع وقت ممكن.

 ويهيب الشرع بالمواطنين الى ضرورة اتباع كافة الإرشادات والتعليمات الوقائية، التي قد تحد من وقوع حوادث الغرق، بالإضافة الى تجنب السباحة العشوائية في الأماكن غير المخصصة للسباحة، كالسدود، والبرك الزراعية، وقنوات المياه الجارية، وغيرها من الأماكن المائية المشابهة، إضافة الى ضرورة إغلاق كافة أماكن تخزين المياه داخل المنازل كالآبار والخزانات وعدم تركها مكشوفة.

 كما يدعو الشرع الأهالي الى ضرورة مراقبة الأطفال خلال الرحلات للمواقع المائية، وتوخي الحيطة والحذر، وعدم السماح لهم بالاقتراب المباشر من التجمعات المائية، أو السباحة فيها حفاظًا على حياتهم، كما حذر من القيام بعملية الإنقاذ العشوائي الذي قد يؤدي في أحيان كثيرة الى تعرض اكثر من شخص لخطر حوادث الغرق.

 مدير وحدة الاعلام في مديرية سلطة وادي الاردن طارق الوشاح أكد ان السلطة تقوم بعمل حملات توعوية سنوية تستهدف طلبة المدارس والمجتمع المحلي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والحكام الاداريين، تمنع الاقتراب من القنوات ، والبرك المائية في الوحدات الزراعية، فضلا عن وضع الاشارات التحذيرية من الاقتراب والسباحة بتلك المناطق، بالاضافة الى تسييج القنوات المائية، ولكن يلجأ بعض المواطنين الى ممارسات سلبية كقطع السياج والدخول الى تلك البرك بقصد السباحة والتنزه. 


وقال الوشاح ان السلطة خصصت 880 الف دينار للصيانة السنوية للأسياج الحلزونية الموجودة على اطراف القناة التي تعرضت للتخريب من المواطنين، اضافة الى وضع 260 اشارة تحذيرية حول مخاطر السباحة في البرك والسدود المائية وجميعها يتعرض للسرقة والعبث . 

اضافة الى إنشاء بوابات، ومسددات حديدية، وجدران استنادية على مدخل الوادي، ومفترق الطرق المؤدية للقناة، والمتصلة بالشوارع الرئيسىة لمنع وصول المواطنين اليها بهدف الحفاظ على سلامتهم.

 واشار الى عقد اتفاقية مع مؤسسة المتعاقدين العسكريين لغاية حماية القناة، فضلا عن وجود دوريات شرطة سياحية تعمل على مراقبة تلك المواقع على مدار 24 ساعة.