بلتاجي باقٍ ويتمـدّد ؟!!

أخبار البـلد - محمد الكفاوين 

ما زال،أمين عمان،الكهل،
عقل عيد بلتاجي،يتصدر قائمة الجدل والإمتعاض في الشارع الأردني،وما يرافق الجدل من التساؤلات،عن سر قوته والمتانة والتماسك الذي يتمع بها الرجل،ومن يقف خلفه،والتي كانت سببا بعدم الإطاحة به حتى اليوم،بالرغم من جملة الفسادات الكبرى التي تنخر بكل مؤسسه إستلم سدة المسولية فيها .

عقل عيد بلتاجي والمولود عام 1941 في قطاع غزة،
والذي يشغل منصب أمين مدينة عمّان منذ أن تم تعيينه بهذا المنصب في 8 أيلول سبتمبر 2013 بقرار من مجلس الوزراء،بالإضافة إلى تنصيبه اليوم نائبا لرئيس مجلس الإدارة في الملكية الأردنية،بعد أن كان قد شغل عضو في مجلس الأعيان الأردني والعديد من المناصب،أبرزها مستشار الملك الأردني في الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس مجلس المفوضين / سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في مدينة العقبة،بمؤهل لا يتجاوز "التوجيهي" !! أثار ويثير سبب تنصيبه بهكذا مناصب كبرى وهو غير حاصل على أي مؤهل علمي يسمح له بالقيام بهكذا وظائف ومهام العديد من الشكوك والاستهجان والجدل!!

بلتاجي ،وبسياسة "عدم الإكتراث للشارع" التي ينتهجها، لم ينصاع لمسائلات مجلس النواب الماضي السابع عشر،ولا للمجلس الحاليّ،بخصوص الأسئلة الرقابية التي تُوجه له،ولم يلقي لها بالاً،ولم يتعب نفسه بالحضور أساساً للمجلس بالرغب من مطالبات السواد الاعظم من النواب بمسائلته على خلفية قضايا فساد عدة تورط بها الرجل(أي بلتاجي)،وعدم الإهتمام لممثلي الشعب يؤكد عدم إهتمامه بأحد و أنه يثق أنه من يدعمه أكبر من كل مطالبات الشارع بالاطاحة به !!  

لم يكن مجلس النواب وحده،الذي لم يستطع كسر شوكة هذا الرجل ونفوذه وسلطته وفساده،فرئيس الوزارء السابق عبدالله النسور،قد إعترف خلال إحدى الجلسات الحكومية السرية أن لم يبقى بمقدوره مسائلة ومحاسبة هذا الرجل أو حتى إيقاف سطوته،رحل "أبو زهير" وبقي بلتاجي يعتلي سدة الأمانة بلا أمانة!!

الرئيس،هاني الملقي،بالرغم من عدم رضى الشارع عنه ولا عن قراراته خاصة الأخيرة منها،وبالرغم من المطالبات بإسقاطه وحكومته،الأ أنه وبمنظور سياسي إستطاع قياده سفينة الحكومة ومد بعمرها،وقفز بها لبر الأمان،بعد أن كُلف بتشكيل حكومة جديدة،قبل أشهر،الأ أنه هو الآخر وبقسوته حتى مع بعض فريق حكومته،لم يستطع كسر شوكة هذا الرجل "بلتاجي" ،فعلى العكس تماماً أعُطي عمراً فسادياً جديداً ،فمن فسادات كبرى وتنفعات "على ظهر الأمانة" إلى إغلاق جملة فنادق ومصانع لإرضاء مستثمرين عربٍ تربطهم به علاقات عليها ألف علامة إستفهام ،ومن هذا إلى تلزيم عطاء إنارة العاصمة 
"LED" بكلفةٍ إجمالية تقدربنحو 35.400.000 دينار،بعد أن كسرالقانون وأحال العطاء لشركة سعوديّة ،تابعة للأمير السعودي خالد بن الوليد بن طلال،دون طرح عطاءٍ رسمي كما هو معمول به،أو أن يمر على مجلس النواب،أو أي إستدارج للعروض كما في بقية العطاءات بمؤسسات الدولة المختلفة،وبمخالفة صريحة و واضحة للقوانين والأنظمة المتبعة،وسط معارضه عدد من اعضاء الامانه على الأمر،الأ أنه لزّم العطاء ولم يكترث بأحد وكأنه يعيش بدولة لوحده وهو الآمر والناهي فيها!! 


مسلسل التنفعات الشخصية عند بلتاجي يبدوا أنه مُسلسل "تركي" ألوفي الحلقات،فمن قضية إلى أخرى،كان آخرها ، بتعيين وتثبيت 1300 موظف في امانة عمان، رغم مخاطبة ديوان الخدمة المدنية له ببطلان قرارات التعيين والتثبيت باعتبارهما تشكلان مخالفة للانظمة المعمول بها، كونها تمت خارج نطاق ومشاركة ديوان الخدمة المدنية والتي تغاضى عنها رئيس الوزراء هاني الملقي،الذي يأس من سطوته أو أنه قرر العمل معه بنفس الإطار ،فحتى الأخير بجعبتنا عنه الكثير الكثير،لكن هذه المادة - ودرءاً للتشتيت - ركزنا فيها على هذا الكهل الأشيب !!

بلتاجي والذي تجاوزالـ 60 عاماً منذ نحو10سنوات،يؤكد أن قانون،رئاسة الوزراء القاضي بإحالة كل من تجاوزالـ60عاماً إلى التقاعد،مُخترق ويُطبق على الضعفاء ويُستثنى منه المتنفذين المدعومين!!!!!

حملة كبيرة شنها مواطنون وناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي،ضد بلتاجي،بعد تسريب معلومات من مطبخ الأمانه حول ما يتقاضاه من رواتب فاحشة،تعول 300 أسرة أردنية،ناهيك عن ما يُدفع له تحت الطاولة لصرف النظر عن تجاوزات كبيرة في مشاريع إستثمارية ضخمة في العاصمة وعن ما سيتقاضى من اليوم بالملكية كنائباً للرئيس فيها،الأ أن الحملة والمطالبات بتحويله "لهيئة النزاهه ومكافحة الفساد" كلها بائت بالفشل،ولم تؤتى أكلها،ما يؤكد تماماً أنه مدعوم من جهات كبرى وكبرى!!

بعد كل هذا وذاك،وبالرغم من عدم مسائلته،أو بشكل أدق إكتراثه بأي جهةٍ كانت،وعدم تحويله لمكافحة الفساد،بالرغم من أن قضاياه مثبته بالوثائق،جرى مؤخراً تقوية نفوذ هذا الرجل،بعد صدور قرارٍ يُحصنّه ويمنع مسائلته !!وكأنه المظلوم الذي يُتهم جزافاً !! 

قانون عدم مسائلته،يكشف الستارعما خلفه،ويؤكد زيف كل شعارات ومزاعم الحكومة المنادية بمكافحة الفساد،ويبرز بذات الصدد أن هناك جهات خفية تقف خلف هذا الرجل الأهوج وتدعمه وتشدّ على يديه وتشرّع قوانيناً تحميه ..!! 

غاية القول والمقصد،ما سر حصانة هذا الرجل،ومن يدعمه ومن يقف خلفه ولمصلحة من يعمل،ولمصلحة من بقاءه ،ومن مكنه بهذه القوة التي لم تردعها حكومات متعاقبة و لا مجالس نواب ولا وقفاتٍ إحتجاجية ولا وثائق فساد كبرى متورط بها هذا "الختيار"؟!!

أخيراً،هل نحن مُقبلون على مشروع "الطائرة السريعة" بالملكية ؟!!! يتبع ..