هل يتسبب الفساد بإنهيار(سدّ وادي بن حمّاد) في الكرك ؟..و أبو حمور يرد
أخبار البلد - محمد الكفاوين
علمت "أخبار البلد"،من مصادرها،أن مشروع "سد وادي بن حماد" والكائن في غور الحديثة،والمملوك لسلطة وادي الأردن ،والممول بمنحة من شركة البوتاس العربية بكلفة إجمالية تصل إلى 24 مليون ،والمُنفذ من قبل المقاول "شركة مروان الكردي للمقاولات"،والذي ما يزال قيد الإنشاء منذ عامين ،يعاني من مشاكل كبيرة جمة،وتجاوزات مالية وإدارية فاحشة،علاوة على عزل موظفين ومهندسين،وأخطاء هندسية وفنية تنخر بالمشروع برمته،إضافة لتحويل بعضاً من مخصصاته لجهات مشبوهه .
مصادر من داخل المشروع ،كشفت لـ"أخبار البلد"،أن المشروع يعاني من مشاكل وترهلات كبيرة قد تؤدي به بنهاية المطاف إلى توقفه بشكل كامل ،كان من أبرزها أنه وبالرغم من أنه قيد الإنشاء منذ سنتين وبلغت قيمة فواتيره المالية قرابة الـ15 مليون ديناراً،حتى اليوم، الأ أن نسبة الإنجاز فيه لا تتعدى الـ15% فقط.
المصادر أشارت ،أن الموقع يعاني من أخطاء هندسية يرفضها مهندسوا كادر الإشراف ويقرون على عدم صحتها هندسياً،ما إضطر المقاول لفصل عددٍ منهم ،وتهديد آخرين منهم بالفصل والعزل إن لم تنفذ طلبات المقاول بالرغم من عدم مشروعيتها.
وأضافت المصادر ،أن مقاول المشروع،غير منسجم مع من يعين من مدراء،حيث جرى مؤخراً تغير المدير كنديّ الجنسية،لعدم موافقته على الاخطاء التي تحصل وتمر دون محاسبة،وعيّن بدلا منه آخرا من جنسية "بريطانية"الذي يُهدد حاليا بالفصل إن لم يمتثل للأوامر!!
ولفتت المصادر،إلى تحويل مخصصات المشروع لجهات ،تحوم حولها علاقات مشبوهه مع المقاول،حيث أكدت المصادر أنه صُرف للمشروع مركبات من فئة "بك آب" حوّل عدد كبير منها لسلطة وادي الأردن !! دون وجهه حقٍ أو إي إتفاقية،ما يشير لوجود شبهات فساد مالية خلف كواليس المشروع !!تلقت أخبار البلد وثائق بخصوصها وأرفقتها ضمن هذه المادة الصحفية.
خبراء بينوا في وقت سابق ،أنهم قالو قبل المباشرة بتنفيذ المشروع،أن موقعه لا يصلح لإقامة سدٍ،الأ أنهم أقاموه !! ما يفتح مجالاً للشك بعلاقات مشبوهه بين المقاول وسلطة واد الأردن مرة أخرى،التي وافقت عليه رغم رأي الخبراء !! بحسبهم
المصادر أشارت،لعلاقات و لوبيات و تنفعات متبادلة بين المقاول و سلطة وادي الأردن ،على حد قولهم
من الجدير بالذكر أن المقاول المنفذ للمشروع "شركة مروان الكردي " هي ذاتها الشركة التي فرغت قبل سنوات من إنشاء الجسر الذي يربط منطقة (الثنية بالمرج)،بمحافظة الكرك،الذي تبين فيه شبهات فساد وأخطاء فنية كبيرة ،أوقفته سنة كاملة ليصار إلى صيانته بعد أن كلف الدولة 4 ملايين،قبل أن يتم فتحه مؤخراً مره أخرى !!
أخبار البلد ،وحرصاً منها على نشر الرأي و الرأي الآخر،تواصلت مع رئيس سلطة وادي الأردن سعد أبو حمور ،للتحقق من صحة الأمر .
من جهته نفى أبوحمور لـ"أخبار البلد" أن تكون نسبة الانجاز 15 % فقط،مؤكداً أن نسبة الإنجاز حتى اليوم وصلت لـ29 %بكلفة 15 مليون ديناراً حتى الان .
وأضاف أبو حمور،أن تأخر المشروع يعود إلى،أن إنشاء السدود يتبع للـ"الطبوغرافيا" وهذه طبيعة جغرافية،والموقع الأوليّ الذي كان مقترحا من قبل مصمم المشروع وهي شركة عالمية "ستاكي أندر ناو" كانت قد نفذت مشاريع سابقة لسدود في الاردن،الا ان ما أعترض وأخر توقيت العمل هو أن السلطة واجهت كهوفاً و صخور كبيرة،اضافه إلى "تريح" الارض،ما يجعل من الصعب انشاءه في الموقع الاولي المقترح،فتم نقله الى موقع آخر،واعادة تصميمه،وتعميقه ،واجراء تغيير جذري على التصاميم،مشيراً أن هذه المشكله تواجه الجميع عند انشاء أي سد ،فطبيعه الارض لا يمكن الحكم عليها الا عند الحفر ، لافتاً إلى أن الفحص لا يعطي دائما نتائج دقيقه،بحسبه
وفي سياق متصل ،نفى أبو حمور،أن يتم عزل أي مهندس،مشيراً أنه لا يملك صلاحية العزل أو خلافه،على حد قوله
وفي رده على تساؤل "أخبار البلد"،بخصوص أن موقع المشروع لا يصلح لإقامة سدٍ ،فقد أوضح أن السد تم دراسته من ناحية جدوى إقتصادية وفنية،أعدتها شركه عالمية،اضافه للجنه "السدود الوطنية" التي شكلت من اجل هذا الهدف والتي تضم موظفين من وزارة المياه و سلطة نهر الاردن و أساتذه جامعات وخبراء،مضيفاً أن اللجنة مُشكلةً بموجب قرار من رئاسه الوزراء،عمرها عشرات السنين ويتم الاستعانه بها في حال الدراسه أو حدوث أية أخطاء،مؤكداً ان السد ذاته مُوقع عليه مسبقا من قبل هذه اللجنة .
وأكد أبو حمور،بخصوص المركبات التي حولت للسلطة،"أن هذا مشروع،والمشروع يحتاج لمتابعه على مدار 3 سنوات،وان هذه المركبات اساساً تصرف لموظفي السلطة وليس للعاملين ،لافتاً أنها تصرف للقائمين على الاشراف على المشروع من قبل سلطه وادي الاردن،وبعد انتهاء المشروع تسجل كحكومية وتسجل بدائرة الترخيص، بنمر حكومية (لوحات حمراء)
ونفى رئيس سلطة وادي الأردن سعد أبو حمور في ختام حديثه مع "أخبار البلد"،موضوع عزل المدراء الأجانب،وإستبدالهم بين الحين والآخر،موضحاً أن السلطه ليس لها علاقه بتغييرالمدراء،هوليست صاحبة القرار في ذلك ،مدللاً على ذلك ،أن تعيين أو عزل المدراء يخضع للإستشاري الذي يشرف بدوره على المشروع ويسلم تقاريراً ختامية ومحلاظاته حول المشروع للسلطة.