الرواية الأمنيّة في(باص صويلح)..يكفي إستخفافاً في العُقول !!(فيديو)
أخبار البلد - محمد الكفاوين
شـكّك عدد من الناشطين على منصات التواصل الإجتماعي "الفيسيبوك"بالرواية الأمنية،حول حادثة تبرير حرق سائق باص لحافلته صباح اليوم الإثنين،على دوار صويلح ؛مُحتجاً على تحرير مخالفه سير بحقه،حيث قالت ادارة الاعلام الامني حسب روايتها،"أن الشخص الذي أحرق حافلة عمومية بالقرب من دوار صويلح،من أصحاب السوابق،وبحقه 64 أسبقية بقضايا مختلفة،وبينت أن كوادر إدارة السير أوقفته صباح اليوم،وعند الطلب منه إبراز أوراقه الثبوتية،عجز عن ذلك،كما وتبين انه يعمل بموجب تصريح منتهي اضافة الى قيامة بتغير اسم الخط المثبت على الحافلة دون سند قانوني حيث أن الحافلة عاملة في الاصل على أحد الخطوط الداخلية في محافظة البلقاء ،وبتدقيق المركبة تبين أنها منتهية الترخيص منذ 9/5/2016 أي بما يزيد عن ستة اشهر،وسكب السائق عند الحافلة مادة بترولية واشعل النار فيها"، الأمر الذي لقي إستهجاناً و تشكيكاً كبيراً رافقه سخط على منصات التواصل الإجتماعي إزاء الرواية الأمنية "الضعيفة" .
ناشطون علقوا على صفحة إداة الإعلام الأمني على الفيسبوك،قائلين "شر البليه ما يضحك عليه كل هالقيود وبسرح وبمرح على كيفه وين الاجهزه الامنيه عنه ولا بدكو تغطو على أخطائكم وفعايل الشرطه"،في حين علق آخر "فيلم هندي قديم بس لو أتذكر على أي محطه تم بثه،يعني معقول 6 شهور ما حد وقفه و لا دقق عليه و خاصة أن تلك المنطقه معروفه بالتواجد الامني و كمان 64 قيد !!"
وأضاف ناشطون في تعليقاتهم،"ليس مبرر إذا عليه 60 أسبقية..ليش مش بالسجن معناتو..إرحمو العالم يا سير وترخيص..جباية ! " ،وغرّد آخرون " والله الشعب فقع غلاء وجباية وبطاله وما في وظائف والفاسد بسرح وبمرح بالبلد وبعدين !" وأشار ناشطون "طيب عادي شو المشكله هو قادر يوكل مشان يقدر يرخص خفوا على الناس والله ما حد قادر يتحمل جبايتكم أكثر من هيك يكفي يكفي استخفافاً في العقول !! "
لم تكن منصات التواصل الإجتماعي،وحدها التي عجّت بتعليقات من هذا القبيل،بل سرعان ما وصل الأمر إلى الشارع الأردني،الذي إبدى إمتعاضه و إستهجانه من الرواية الأمنية "الضعيفة" حسبما وصفوها .
ملامح الرواية الأمنية الضعيفة سُرعان ما تبددت ملامحها، حيث إدعى الأمن وسعياً لإبعاد أصابع اللوم والإتهام عنه، أن السائق ذو أسبقيات وتصرايحه منتهية،ومركبته تسير من دون أي أوراق ثبوتية منذ نحو الـ 6 شهور ومنتهية الترخيص ،الأمر الذي فتح باباً للتساؤل تضعه "أخبار البلد" على مكتب مدير الأمن العام ،ومكتب الإعلام الأمني؛وهو، كون السائق من أصحاب الأسبقيات ويسير منذ أشهر بلا تراخيص لماذا لا يتم توقيفه مسبقاً بالرغم من وجود ملحوظ لدوريات السير في ذات المنطقة ؟أما الشق الآخر من السؤال أين تطبيق رؤى الملك "بأن الإنسان أغلى ما نملك "وهذا السائق كان يُحمّل الركاب يومياً ولمدة 6 أشهر بلا تراخيص ما يعني لو تعرض الباص لأي حادث وتوفى من فيه لن يتعرف عليهم أحداً !!
الإخفاق الأمني هو ذاته ،فمن إخفاق أمني تسبب بأحداث الكرك،إلى إلى اخفاق أمني اليوم ،مع إختلاف العوامل و المسببات والظروف،لكن كلاهما هدد أمن المواطن،وبالتأكيد العناية الإلهية حالت أن لا يحدث بالباص أي حادث خلال تحميله للركاب بالفترة الماضية كاملةً وهو يسير بلا أوراق !!!
صحافيون تسائلوا ،قائلين ،إن كان مطلوباً و بحوزته كل هذه القضايا كما إدعى الأمن،فلماذا لم يتم توقيفه مسبقاً ،مشددين على ضرورة أن تخرج ادارة الاعلام الأمني بمديرية الأمن العام ببيان واضح المعالم ،مرفقاً فيه القضايا التي بحق السائق،كنوع من الإثبات و التحقق من أن الرواية صحيحة ،وليست محض تُهمٍ جزافاً لإبعاد أصابع اللوم التي خيمت على الأمن و السير في هذه الحادثة .
وأضافوا،يكفي إستخفافاً بعقول المواطنين،وأين هي كاميراتكم عن مثل هذه الحالات،أم أنها للمخالفات فقط ،مطالبين بضرورة أن تصدر إدارة الإعلام الأمنيّ،كشفاً يتضمن قيود السائق التي أشار لها بيان الأمن العام،واسباب تركه حتى الآن !!
هذه الحادثة فتحت مجالاً كبيراً،للتقيّن،أن هناك مطلوبين كُثر بحقهم مئات القيود الأمنية يَسرحون و يمرحون في ظل عجز أمني عن إلقاء القبض عليهم،وهذا ما أكدته الرواية الأمنية اليوم،ما يشير أن المنظومة الأمنية بحاجة لضبط وأكثر حزم مما هي عليه الآن،وهذا ما نعوله على مدير الأمن العام الحالي،اللواء الركن أحمد الفقيه .
وفي سياق متصل ،إن من أهم ما يستوجب إعادة بناء جذرية في مديرية الأمن العام، هو "مخالفات السير" التي باتت جباية ؛مُثقلةً كاهل المواطن و السائق والموظف،والتي انتقلت من دورها الوقائي إلى دور ماليّ جبائيّ بحت ،وانتقل رقيب السير من مكانة"هزاع الذنيبات" إنموذج رقباء السير الى عدوّ للسائقين وكل من يعول ابناءه وبناته وأطفاله من حافلته أو سيارة الأجره التي يمتلكها !
غاية القول والمقصد،مديرية الأمن العام اليوم أخطأت التصرّف ،وعليها الإعتراف بذلك،وإحترام عقل المواطن الذي يُميّز الأمور ،و الاعتراف بالسبب و المُسبب و العَرض و المرض،وعدم تحميل أي ضحيه دائماً الخطأ وأن عليه قيوداً !
أخيراً،عندما يُقدم الإنسان على حرق كل ما يملك فهذا يعني أنه فقط الأمل بالحياة وبكل شيء،وهذا مؤشر خطير،لا تجعلو مواطننا الذي ما عاد يملك سوى كرامته في هذا الوطن بأن يصل لهذا الحد،لا تحاربوا الناس في أرزاقهم ..أرجوكم !!
انظروا للمواطن و لو مرّة بعـين الأخ وإبن الوطن الذي أنهكه الجوع والفقر و البطاله ..وكفى