هذه قصة صلاح اللوزي مع باص الكوستر

اخبار البلد

 
احسنت الحكومه خيارها وقرارها في تجسيد الرجل المناسب في المكان المناسب لانها اختصرت على نفسها فكفكة الكرسي والمنصب الذي يعتبره البعض تشريفا لا تكليفا باختيارها صلاح اللوزي ليتولى مهام المسؤول في هيئه تنظيم قطاع النقل التي نعلم تماما عناء من يشغله فالكل يعلم ان قطاع النقل من القطاعات الخدماتية والمعقدة واليائسة والعالقة جراء غياب الرؤيا والحكمة في التعامل معه .

فتراكمت الازمات وتكدست الصعاب على شكل ازمة مفتوحة عجز الكثير والكثير عن حلها او فك طلاسم مأساتها والتي انعكست سلباً على مستقبل هذا القطاع وواقعه على مدارالسنوات والعقود الماضيه. 

الحكومات تعاملت مع هذا القطاع باستعلاء وفوقيه وجربت نظريات وحلول لكن النتائج كانت عكسية وغير واقعية حتى وصلت الى جزء من الحل باختيار شخص من ذات القطاع يحمل فلسفة ورؤيا وتجربة والاهم امانة ونزاهه ووطنية وانتماء ووفاء واخلاص للعمل.

فكان صلاح اللوزي يجسد لهذا الواقع فربما على يدية تنفرج الازمة المتراكمة والتي للاسف تتدحرج سلبا ككرة الثلج.

اللوزي الذي لم يمض على توليه المنصب سوى القليل من الوقت بات يتعامل بموضوعية وعلمية مع المشكلة وتشخيصها ومعرفة اولوياتها وطرق حلها .

لم يجلس في مكتبة ابداً فهو دائما بالميدان والمجمعات يستمع ويسجل ويراقب ويقترح فلا عجب ان قلت لكم ان جولته الاخيرة الى محافظة الزرقاء قد جائها عبر باص كوستر عمومي راكب مثل غيرة وعقلة يفكر من داخل المركبة وليس من خلال المكتب يعرف الفرق بين الباص والحافلة وسيارة التكسي وحتى التطبيقات المرتبطة بها يحدد اسماء الباصات ونوعيتها وخصائصها وحتى الشركات العامله فيها .

لدرجة انك لا تتوقع انه يعرف اسماء الخطوط ومشغليها وربما اسماء السائقين والكنتروليه.

هذا هو المسؤول الحقيقي الذي ينفذ رؤى جلالة الملك بان يكون المسؤول في الميدان والارض وليس كائن فضائي من هواياته ارسال الايميلات والتواصل عبر الميكرفونات والهواتف الذكية كما كان يفعل غيرة .

فالمسؤول الذي يركب الكوستر لا تخشى عليه ولا تخاف منه .

يعرف عداد التكسي والفرق بين المميز والاصفر وشركات السياحة والحج والنقل العام ويعرف معنى سرفيس وكنترول وسمسار يعرف اكثر عن المجمعات والطبعات وكل شيء .

وما احوجنا الى مثل هذا المسؤول الذي يتحسس هموم الناس وآلامهم  في الليل والنهار فهواتفه ربما تاتيك من داخل سرفيس او من احدى باصات المتكاملة يحارب على كل الجهات ويقاتل من اجل ان تبقى طرقاتنا سليمة ونظيفة بلا ضحايا او ازدحام اوفوضى او اصابات.

نعرف ان التركة كبيرة جداً والهم المتوارث جبل على كتفيه والحل يحتاج الى سنوات وسنوات .

لكن بداء بوضع اصبعه على الجرح النازف وشخص الحال والمحال وعرف ان هذا القطاع سينبش عليه ومن حوله عش الدبابير وسيزيل الغبرة عن الملفات الراكدة ليواجه المشكلة كبطل يتحداها ويحاصرها ويضع الحلول العلمية والعملية لها .

ترافقت صباح هذا اليوم الخميس واخي سعادة النائب محمد الظهراوي بجوله كان صلاح اللوزي رائدها وشهدنا بأم أعيننا كيف يكون المسؤول وكيف تكون المشكلة والحل وكل ما ذكرته شيء يسير من مما شاهدته.

ولنا لقاءات اخرى وجولات قادمة نقول معها كيف يكون صاحب القرار متواصلاً ومنسجماً ومتصالحاً مع نفسة قبل غيره.