لا مبررات لرفع أسعار الكهرباء..
اخبار البلد-
خالد الزبيدي
ومن الامور ذات الاتصال بتسعيرة الكهرباء فقد توسع الاردن في استخدامات الطاقة المتجددة ( الشمسية والرياح) وحسب وزير الطاقة فقد تم تحقيق استراتيجية الطاقة مطلع العام الحالي علما بأن هذه الاستراتيجية سبقت الجدول الزمني بثلاث سنوات، وتم بلوغ 10% من اجمالي الاستهلاك الكلي بالاعتماد على الطاقة المتجددة، ومن المتوقع ان تتضاعف خلال السنوات القليلة القادمة في ضوء المشاريع الجديدة ومشاريع الصخر الزيتي..اي ان الاردن يتجه بيسر للتخفف من اعباء الطاقة الكهربائية وتخفيض فاتورة الطاقة والنفط عن كاهل الاقتصاد الذي عانى بشدة خلال العقد الماضي عندما حلقت اسعار النفط.
ان اعباء النفط والطاقة التي اقتربت من 20% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي سابقا انخفضت دون 5% منذ ثلاث سنوات، والسبب في ذلك الانخفاض العالمي لاسعار النفط والمنتجات البترولية التي خسرت اكثر من 60% من قيمتها، كما تحول الاردن الى الغاز المسال لتوليد الكهرباء منذ 30 شهرا، وانطلاق رزم من مشاريع الطاقة المتجددة ( الشمسية والرياح)، هذه المتغيرات الحيوية يفترض ان تمنح الاقتصاد فرص حقيقية للتعافي والسير نحو النمو، الا ان السياسات المالية العقيمة حدت من سرعة التعافي واغرقت الاقتصاد في مسلسل من الديون التي لا مبرر لها، وان فزاعة المحروقات والطاقة باتت ممجوجة وغير مقنعة.
ان معدل استهلاك المملكة من الطاقة الكهربائية لا يزيد عن 3000 ميغاواط وفي حالات الذروة خلال فصلي الشتاء والصيف لاتتجاوز 3400 ميغاواط، وان توليد هذه الكمية تتراوح ما بين ( 750 - 800 ) دينار سنويا في احسن الاحوال، وان عائدات بيع شركات التوزيع الثلاث للطاقة الكهربائية للمشتركين تناهز 1.6 مليار دينار، وهذا يؤكد ان ارقام خسائر شركة الكهرباء الوطنية غير مقنعة وتحتاج الى شفافية وافصاح حقيقي للمراقبين..مرة اخرى لا مبررات لمجرد التفكير برفع اسعار الكهرباء حتى لو طلب ذلك صندوق النقد الدولي.