حزب الجبهة الأردنيةالموحدة:لا نعترف بالـ"حديد" أميناً عاماً
أخبار البلد - اصدر المحامي عوني الزعبي النائب الأول للأمين العام لحزب الجبهة الأردنية الموحدة البيان التالي:
قدّم حزب الجبهة الأردنية الموحدة في لحظة تاريخية ما خطاباً سياسياً على درجة عالية جداً من المهنية في العمل الحزبي ، ودرجة عالية جداً من الإخلاص الوطني وكانت الأيدي تتناقل بيانات الحزب وتتداوله في كثير من محافل العامة و ذوي الاختصاص ، ورغم اتهامات كثيرة كانت توجه للحزب بأنه حزب الدولة واتهامات من الدولة بأنه حزب معارضة إلا أن الأداء بصورة عامة كان مرضياً وليس دائماً كما نحب فقد كانت النزعات الفردية حاضرة في قيادة الحزب و لم يكن الهيكل التنظيمي ولا الأداء السياسي كما يجب ان يكون.
لم تجر الانتخابات التي اصبح بموجبها السيد نايف الحديد أميناً عاماً للحزب حسب الأصول ولا حسب ما تتطلبه أهداف الحزب بل جرت الانتخابات التي عصف ما بعدها بالحزب كله بتحشيد من قيادات الحزب في ذلك الوقت للسيد نايف الحديد الذي ما كان ليفوز بربع الأصوات او ادنى من ذلك لولا التحشيد و دعم النخب القيادية في الحزب له ، و قد بدا له من بعد ما أصبح أمينا عاما أكثر مما بدى لمن قبله و تفرد بالقرار و انقلب على عقبيه قالبا ظهر المجن لمن أمَّروه عليهم و بدا له أن يستخدم الحزب للوصول الى مركز سياسي جديد و قد كان له ما أراد.
و قد تم فصل السيد نايف الحديد بإجماع أصوات اللجنة التنفيذية التي كان يترأسها وأخرج من الحزب ليعود بعد عامين أميناً عاماً من جديد بأمر حكم قضائي تم تنفيذه بالقوة الجبرية التي لم تكن لازمة ولا ضرورية لأن الحزب قبل بحكم المحكمة إلا أن البعد العشائري ربما في وزارة الشؤون السياسية و البعد الشخصي لعب دوراً كبيرا في دعم السيد الحديد.
السيد نايف الحديد قدم استقالته من الحزب كلياً وأودعها وزارة الشؤون السياسية و رفضت الوزارة تبليغ الحزب بها او إعطائه نسخة منها ، السيد الحديد لم يقبل أي اتصال معه من قبل أعضاء الحزب للتنسيق معه و إكمال المسيرة ، السيد نايف الحديد خالف النظام الداخلي و قانون الأحزاب بتعيين لجنة تدير الحزب من غير قياداته و من أعضاء مفصولين قام هو شخصيا بفصل بعضهم ، السيد نايف الحديد غيّر التواقيع في البنوك بصورة غير قانونية ، السيد نايف الحديد يمنع الأعضاء من دخول مقرات الأحزاب التي استولى عليها بالقوة الجبرية ، السيد نايف الحديد يتصرف بالحزب و كأنه ملكية شخصية غير آبه بالقيادات التاريخية و القديمة للحزب ولا ببقية أعضاء الحزب.
من ناحية أخرى قام جزء من قيادة الحزب التي لم تعد تعترف بها الوزارة بعد إعادة الأمين العام المفصول بحكم محكمة و بالقوة الجبرية و بدأت هذه القيادة بإدارة الأزمة بطريقة مرتبكة و بعيدة عن المنهجية الحزبية ، و ساهمت في تعميق الانقسام و ربما في تقوية فريق السيد نايف الحديد ، و بدأت بالعمل باتجاهات كثيرة و متناقضة أحيانا ، رغم أن بعض هذه القيادات هي التي أصرت على ترشيح معالي السيد نايف الحديد كأمين عام للحزب و هي التي أصرت على فصله و هي التي وفرت المظلة للمدعو فاروق العبادي كي يبقى في الحزب رغم عدم رغبة كل أعضاء اللجنة التنفيذية تقريبا به و هي التي جعلت الحزب سهل التفكك و سهل الانقسام بعدم بناء هياكل و لجان و عدم خلق قيادات واعدة على مدار عشر سنين او يزيد.
و هكذا انقسم الحزب و تبعثر الناس وصار كثيرون يصلون مع علي و يتعشون مع معاوية و ربما لا يصلي أحد مع أحد بل كل الفرقاء يتعشون مع معاوية و يسهرون عند يزيد ، و تبين أن لا الوطن همهم و لا الناس هدفهم بل الهدف ان يصبحوا نواباً و اعياناً و وزراء وهذا ما حصل.
نحن في إربد لا نقبل القسمة ، لسنا مع هذا ولا ذاك ، نحن مع الحزب ، نحن مع الوطن ، نحن مع الله و مع الحق و ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ، نحن الحزب ، نحن أهل العزيمة ، و قد التأم جمعنا في اربد و بعض الإخوة من باقي المحافظات ، و قررنا أننا أهل الحزب و لا نعترف لا بالأمين العام المعاد بقوة الشرطة و لا بالطرف الآخر الذي يحارب بصورة مرتبكة و لا تمثلنا ، و سنرفع دعاوى في المحاكم على الأمين العام المعاد بالقوة الجبرية لمخالفاته الكثيرة و سنستدعي وزير الشؤون السياسية ليقسم على كتاب الله أنه لم يتسلم استقالة السيد نايف الحديد و إذا أقسم أن الوزارة لم تتسلم أي استقالة فأمره حينئذ الى الله ، و قد تنازلنا كثيرا للعمل مع السيد نايف الحديد امتثالا لقرار حكم المحكمة و حتى لا نشوّه صورة العمل الحزبي و الوطني اما الآن فلن نقبل بالعمل معه ولن نرضى إلا بالحزب كاملاً لنا ولكل أعضاءه في كل المحافظات و لن يكون السيد نايف الحديد أمينا عاما و لا غيره من قيادات الخلاف و الاختلاف ، و سنصدر بياناتنا باسم حزب الجبهة الأردنية الموحدة و لن نعترف بالبيانات الصادرة عن أي جهة أخرى و إذا ما أجروا الجهتان انتخابات صورية لأمين عام جديد او غير ذلك فسنجري انتخاباتنا نحن أيضا.
لن نقبل أن نرهن مصيرنا في خصمين اختلفا على المراكز والمناصب، و لسوء الحظ فشل الحزب و قيادته المحافظة على أي عضو حصل على منصب رفيع باستثناء الأخ رياض أبو كركي الذي بقي وفيا وطنيا و حزبيا مخلصا أما البقية فكانوا ما أن يقضوا منها وطرا حتى ينقلبوا عابسين ، الحزب حزبنا و سيكون و يبقى حزبا وطنيا و ' ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلا و يأتيك بالأخبار من لم تزود'
اللهم اهدي قومنا فإنهم لا يعلمون و املأ قلوبنا حكمة و اخلاصاً.