400 سيارة "بك أب" ودراجات هوائية داخل "الزعتري"

أخبار البلد - أصبحت سيارات" البكب" أكثر وسيلة نقل مستخدمة داخل مخيم الزعتري للاجئين  السوريين، الذي اعتمد قاطنوه في السابق على الدراجات الهوائية في تنقلاتهم، إذ تمنح إدارة المخيم تصاريح مؤقتة لأصحاب هذه السيارات للعمل لتحسين واقع النقل في المخيم.

وتأتي الخطوة كحل مؤقت، خصوصا مع وجود كبار في السن وأشخاص لا يستطيعون التنقل عن طريق الدراجات الهوائية، وفق معنيين.

الناطق الإعلامي باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين محمد الحواري، بين أن سيارات "البكب" هي حل مؤقت وتجريبي يهدف لتحسين التنقل داخل المخيم، لافتا إلى أنه يتوفر في المخيم حوالي 400 مركبة تعمل على النقل.  

وأكد الحواري أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لم تحدد أسعار التنقل في هذه المركبات، باعتبار أن الإجراء مؤقت ليتسنى البحث عن وسائل أخرى.

وقال إن المفوضية تعلم حجم الصعوبات التي تواجه اللاجئين في المخيم، لذلك فهي لا تفرض عليهم أي شروط تكون فوق طاقتهم.

لكن مصادر مطلعة على شؤون المخيم، بينت أن إدارة المخيم وضعت تعليمات بخصوص سيارات النقل تلك، وحددت أسعار التنقل، واعتبرت أن من يخالف الشروط سوف يوجه له انذار أولي، وبعدها تتم مخالفته من قبل الأمن العام، وفي حال تكرار المخالفة سوف يتم حرمانه من التصريح مدة تحددها إدارة المخيم.

وأكدت المصادر أن أسعار التنقل داخل المخيم من الباب الرئيسي إلى الباب الداخلي، هي 50 قرشا، ومن الباب الرئيسي إلى ابعد نقطة في المخيم، بدينار ونصف، أما التنقل داخل القطاعات فقيمته دينار واحد كحد أقصى، وهذه الأسعار لحمولة المركبة كاملة وليست لكل شخص وحده.

وبينت أن المئات من أصحاب السيارات البكبات يأتون من مختلف محافظات المملكة، خصوصا من محافظات الشمال ويتقدمون بطلبات  للحصول على تصاريح  مؤقتة  للعمل على النقل في الزعتري. 

وأكد عدد من أصحاب السيارات أن أسعار التنقل داخل المخيم لا تتناسب مع ارتفاع أسعار المحروقات، طالبين من المفوضية وادارة المخيم النظر في أوضاعهم وتحديد أسعار مناسبة.

وعبروا عن قلقهم من التصاريح المؤقتة التي تجدد كل بداية شهر، مطالبين بزيادة المدة كون العمل على مركباتهم الخاصة هو مصدر رزقهم الوحيد.

ويأخذ حسين الزبيدي صاحب سيارة بكب، تصريحه من إدارة مخيم الزعتري لمدة شهر واحد، وينتظر شهرين اثنين بعد انتهاء مدة التصريح ليستطيع العمل في المخيم من جديد.

ويؤكد أن أصحاب السيارات العاملة في المخيم يعانون من مشاكل كثيرة، منها الخلافات التي تحصل بينهم وبين الركاب على أسعار النقل، حيث يقوم ركاب بنقل حمولات كبيرة وثقيلة، ويدفعون الأجرة المحددة فقط.

ويرى مدالله المساعيد أن الأسعار لا تتناسب مع الأحمال، مبينا أنه يدفع مبالغ كبيرة لصيانة مركبته بسبب تلك الأحمال.