ما علاقة(البنك العقاري المصري)بفضيحة أطنان اللحوم الفاسدة بمستودعات "الحامد"؟

اخبار البلد - محمد الكفاوين 

 تمكنت كوادر المؤسسة العامة للغذاء والدواء ،قبل أسابيع،من ضبط أحد مستوردي المواد الغذائية يقوم بتخزين لحوم وأسماك ودواجن منتهية الصلاحية تقدر بـ 100 طن،داخل المستودعات التابعة للشركة بالعاصمة عمان،حيث يقوم بإزالة عبواتها الاصلية والتي تحمل تاريخ الصلاحية المنتهي وإعادة تقطيعها وتتبيلها وتوزيعها على المطاعم والفنادق.

 وأضاف البيان الصادر عن المؤسسة  كانت"أخبار البلد" قد تلقت نسخة منه،أنه تم ضبط ثلاثين طنا من الاسماك واللحوم والدواجن محفوظة داخل برادات يوجد بها براز قطط وبظروف تخزين سيئة إضافة الى وجود مجار فائضة ،وقال البيان ان بعض المواد المخزنة لا يحمل بطاقات بيان حيث تم حجز جميع كميات المواد الغذائية لإتلافها في المكبات الرسمية وضمن لجان الاتلاف المعتمدة رسميا ، مؤكداً انه تم اغلاق جميع المستودعات بالشمع الأحمر وتحويل اصحاب العلاقة للإدعاء العام حيث سيتم ربطهم بكفالات مالية وعدلية لعدم تكرار تداول اصحاب العلاقة بمواد غذائية منتهية الصلاحية ،وسوف يتم استمرار الاغلاق والايقاف عن العمل لحين اتلاف المواد الغذائية المتحفظ عليها وتلافي السلبيات الصحية. وكان البيان قد لفت إلى ان فرقا أخرى تابعة للمؤسسة قامت بتتبع المواد الغذائية التي تم بيعها من قبل هذه الشركة وحسب الفواتير الصادرة من الشركة المذكورة.

"أخبار البلد" وحرصاً منها على إيضاح الحقائق،و وضعها نصب أعين القرّاء،تحقّقت و تحرت الدقة ،لمعرفة إسم الشركة ،المتورطة، والتي تبين فيما بعد أنها شركة "الحامـد "،والتي يملكها رجل الأعمال الأردني وصاحب شركات اللحوم و المجمدات ،حامد حجازي،الذي بدوره ماطل وسوّف بالرد متذرعاً بحجج عدة وبنهاية المطاف حوّل الملف برمته إلى محامي الشركة ،الذي برر عدم رد حجازي على استفسارات و ملاحظات "اخبار البلد" متعهداً بتقديم كل المعلومات التي نبحث عنها ،واصفاً بأن ما جرى مع الشركة كان بمثابة المؤامرة التي حيكت بقصد الإساءه الى سمعه الشركة و دورها في سوق اللحوم ،من قبل متنفذين كانوا يخططون لإستهداف الشركة ضمن مخطط كانوا يعدون له .

محامي شركة الحامد "مصعب إزمقنا"،أوضح لـ أخبار البلد معلقاً على ظروف و تداعيات الازمه التي عزاها ،الى مشكله قانونية مع أحد البنوك"البنك العقاري العربي المصري"،الذي كان قد رهن العقار الموجود به مستودعات الشركة،تبعها منازعة بين الشركة و البنك ،بأن إدعى البنك بأن الشركة فقط تملك الأرض أما المستودعات"البرادات" ليست للشركة،حسب سند الرهن ، مشيراُ أن البنك و بنفوذه و سطوته إستولى على العقار كاملاً بما فيه المستودعات إضافة للبضاعة الموجودة فيها،تحت ذريعة أن قاضي تنفيذ شرق عمان أصدر حُكماً لصالح البنك،معتبراً بأن قرار الحُكم مخالف للعدالة والقانون،دون مراعاة أن هذه البضاعة لتعود لـشركتي"الوطنية للدواجن"و"حمودة" ولشركات أخرى،تُخزن بمستودعات الحامد ،ضمن إتفاقيات تخزين بينهم ،وهي ليست للحامد،بحسب إزمقنا.

وبيّن "إزمقنا"،أن الشركة حينها إعترضت على قرار المحكمة،لأنه يضر بمصلحة الشركة ولايجوز تسليم هذا العقار بهذه الطريقة،كون أن فيه لحوم و دواجن وأسماك ومواد قابلة للتلف،الأ أن القاضي حينها رفض الرد على الإعتراض،مضيفين له ان هذا المكان بحاجة لصيانه دورية و متابعة فنيين كونه مخصص للتبريد و التفريز ،الأ ان البنك بنهاية المطاف استولى على المستودعات،ما دعاهم بالشركة لتقديم طلب للقضاء المُستعجل لتثبيت الحالة وإخلاء مسؤوليتهم إن تلفت هذه البضاعة بسبب البنك،

وأضاف،أنه سُلمت إدارة المبنى للبنك العقاري المصري تنفيذاً لقرار المحكمة،وبموظف مشرّف من البنك،بإتفاق أن يخرج عمال شركة الحامد البضاعة من المستودعات ليُصار الى تسليمها لأصحابها،الأ أنه و بعد أيام تعطل أحد "البرادات و المكيفات الكبرى"بالمستودعات،ما استدعى الشركة للهرع لإحضار خبراء و فنيين لصيانه البراد ،الأ أن البنك حينها رفض إدخال الخبير ليقوم بالصيانه المطلوبه للبراد ،وتوصلت الشركة مع ادارة البنك رافضةً هذا النهج الذي سيؤدي بنهاية المطاف الى تلف أطنان من اللحوم ،الا ان البنك رفض ذلك ،وأصرعلى موقفه .

ونفى المحامي إزمقنا،موضوع وجود"
براز قطط ووجود مجار فائضة على اللحوم"،مؤكداً أن اللحوم التي ضبطت هي ذاتها التي كانت في المستودعات التي تعطلت فيها البرادات،عقب محاولتهم نقل اكثر البضائع الى البرادات الصالحة ،بعد ان كان البنك قد رفض ادخال فنيين لصيانه البرادات،ما ادى الى تلف كبير بالبضاعة

وأوضح ،أن البضاعه التالفه عُزلت ووثقت بكتاب إتلاف من أمانه عمّان و وزاره الصحه،ليصار الى اتلافها،الا أن ما ماطل الأمر،هو إشتراط أن يحظر مندوب عن ديوان المحاسبة،الذي تأخر للأسبوع الذي يليه تحت ذريعه الانشغال بعمل للديوان بالمفرق،ونتيجة لعدم التنسيق بين المؤسسات ،ضبطت المؤسسه العامة للغذاء و الدواء اللحوم الفاسدة،بحسبه.


وأشار أنه من يجب أن يُسائل هم موظفي المحكمة الذي سَلموا الموقع المليء بالمواد الغذائية دون محاضر رسمية،ودون تثبيت،لافتاً أن الطرف الاخر هو البنك الذي قام بتسليم المبنى لموظف لا يملك خبرة في هكذا أمور، مؤكداً أن البنك هو المسؤول الأول و الأخير،مشيراً أنه لا علاقة للمحكمه في هذا الصدد،فهي مجرد أداه،على حد تعبيره


خاتماً أن لديهم بالوثائق و البيانات الرسمية ما يثبت،أن البنك العقاري العربيّ المصري،هو من يقف وراء هذه القضية.

أخبار البلد بدورها تضع هذه الجملة من المعلومات حول هذه القضية،أمام القضاء،لإتخاذ المقتضى القانونيّ المناسب ،وبما تقتضيه المصلحة العامة،تماشياً و رؤى سيّد البلاد،وتعد متابعيها بمتابعة ملف هذه القضية و تداعياتها،وحيثياتها،والأيادي المتورطة بها .. في مواد صحفية لاحقة .. يتبع