الملقي: الدينار مستقر والاحتياطات النقدية أكثر من 12 مليارا
-الاقتصاد الأردني متين وله منعة وسنتعامل مع المواطن بمنتهى الشفافية في كل الإجراءات التصحيحية
-القمة العربية المقبلة فرصة لإعادة إحياء العمل العربي المشترك والأردن بقيادة الملك سيقود زخما سياسيا كبيرا
-الدينار الأردني مستقر وبوضع مطمئن والاحتياطيات تكفي مستورداتنا لسبعة أشهر
-الإعفاءات الضريبية غير المدروسة لم تنعكس إيجابا على المواطن وفاقمت مشكلة الدين العام
- تضخم الكادر الحكومي بشكل كبير يعيق الاستثمار ولا نية للاستغناء عن خدمات أحد
-نسعى من خلال الموازنة إلى تفعيل الاقتصاد وليس الجباية وانتخابات اللامركزية والبلديات آب أو ايلول المقبلين
-ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق الحكومي ولن أسامح من يتطاول على المال العام
أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان الوضع الاقتصادي الذي نمر به حاليا ليس أصعب من الاوضاع الاقتصادية التي مررنا بها سابقا، لافتا إلى ان الازمة الاقتصادية التي عانى منها الأردن عام 1989 كانت اكبر بكثير مما نحن عليه اليوم.
وقال رئيس الوزراء "لا يوجد شيء في الوضع الاقتصادي الحالي يدعو للقلق الكبير وهذه امور تمر بها كل الدول ولا بد من إصلاحها" مؤكدا انه ومنذ عام 2011 او ما يسمى بالربيع العربي ولغاية اليوم فإن "القضايا التي مرت على هذا الوطن اوصلتنا إلى قناعة ان الاقتصاد الأردني متين وله منعة".
واعتبر الملقي في مقابلة مع برنامج "ستون دقيقة" بثه التلفزيون الأردني مساء الجمعة واجرتها الزميلة عبير الزبن، ان الانفتاح الاعلامي الذي يشهده الأردن ووسائل التواصل الاجتماعي اسهمت جميعها في تسليط الضوء على الوضع الاقتصادي وهو الامر الذي لم يكن موجودا عام 1989.
ولفت إلى انه ورغم ما يسمى بالربيع العربي او الأزمة الاقتصادية العالمية او اللاجئين الموجودين على الأرض الأردنية او اغلاق الحدود، الا ان "اقتصادنا لا زال متينا"، مضيفا ان "ذلك لا يعني اننا لا نريد معدلات نمو اكبر وزيادة الانتاجية ومحاربة التهرب الضريبي والمحسوبية والفساد ووقف المشاريع غير المدروسة التي تؤدي إلى هدر مال كبير، ويجب اعادة دراسة اصول القوانين وهل تم تغييرها او الاعتداء عليها".
وأكد الملقي اننا اليوم "نبدأ بعملية اصلاح اقتصادي ولا ننطلق به من العدم"، مشددا على ان الدينار الأردني مستقر وبوضع مطمئن ولا يمكن ان يكون بخطر والدليل ان الاحتياطات النقدية الموجودة تبلغ 12 مليارا و386 مليون دينار، اضافة إلى ما قيمته مليار دينار ذهب وهذا يكفي مستورداتنا لمدة 7 أشهر.
وقال "يجب عدم الاستماع لمثل هذا الكلام بشأن وضع الدينار وهناك بعض اصحاب المصالح الخاصة الذين يستفيدون من تغيير العملة ونسب المرابحة " مؤكدا ان الحديث عن وضع الدينار ليس واردا على الاطلاق".
ولفت رئيس الوزراء إلى ان الموازنة هذا العام "جاءت استجابة لكافة التحديات وكبح جماح زيادة الدين كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي".
وبخصوص النفقات الواردة في الموازنة لهذا العام قال "اذا ما تم استثناء ما ورد فيها من تسديد للعام الماضي من متطلبات وبعض المطالبات سواء من القطاع الصحي او الانشائي التي لم يتم تسديدها وتبلغ 360 مليون دينار نجد ان نسبة الزيادة في النفقات الجارية لهذا العام تبلغ 6ر1 % مقارنة ب 8 % العام الماضي، واذا ادخلنا مبلغ الـ 360 مليون تصل النفقات الجارية هذا العام 6ر6 % مقابل 8 % في العام الذي سبق وهذا معناه ان هناك ضبطا في النفقات.
وأضاف، اذا استثنينا الرواتب التي تبلغ 66 % من الموازنة تبقى الزيادة في النفقات الجارية 1 % هذا العام وهذا رقم غير مسبوق مع وجود مبلغ 654 مليون دينار لشبكة الأمان الاجتماعي التي لم نغفلها ومع ذلك لم يزد بأكثر من 1 % نفقات جارية اذا تم استثناء الرواتب.
واشار إلى ان الزيادة الواردة في النفقات الرأسمالية اكثر بكثير منها في العام الماضي والتي وصلت 7ر12 % مقارنة ب 3ر6 % وهذا يعني اننا نبحث في هذه الموازنة عن تفعيل الاقتصاد وليس عن جباية.
وقال رئيس الوزراء "نضيف إلى ذلك التوجه الحكومي ولأول مرة نحو الشراكة مع القطاع الخاص وهناك قانون للشراكة في المشاريع مع القطاع الخاص حيث توجهت الحكومة نحو زيادة هذه المشاركة عبر التأجير التمويلي في انشاء المستشفيات والمدارس والطرق والمناطق الجمركية"، لافتا إلى ان القانون الذي مضى عليه فترة من الزمن يتم تفعيله من قبل هذه الحكومة وبدأنا بمشروعين وسنبدأ بمشاريع اخرى، متوقعا ان تصل نسبة النفقات الرأسمالية المقدرة إلى 7ر12 إلى 15 او 16 % هذا العام".
وبشأن ضبط النفقات اشار إلى ان الكادر الحكومي اصبح متضخما بشكل كبير لدرجة انه اصبح يعيق الحركة ومثال ذلك عندما يقوم اربعة موظفين بالعمل على نفس القضية فهذا يعني ان المراجع يجب ان يمر على اربعة موظفين حتى ينهي معاملته، وبالتالي اصبح التكدس واعاقة الحركة سببا من اسباب اعاقة الاستثمار، مضيفا ان "ذلك لا يعني اننا نريد الاستغناء عنهم".
وتحدث رئيس الوزراء عن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط النفقات ومنها ان كل من يصل سن الستين يحال على التقاعد الامر الذي من شأنه إفساح المجال امام الشباب للدخول إلى السلك الحكومي، لافتا إلى ان كل متقاعد يحصل على معلولية لن يتم اعادة تعيينه.
وفيما يتعلق بالحد الأدنى والحد الاعلى للاجور اشار رئيس الوزراء إلى ان هناك شكوى محقة من المواطنين وان كان هناك مبالغات بأن هناك رواتب عالية جدا، لافتا إلى انه كلف وزير المالية بإجراء دراسة حول الاشخاص الذين تبلغ رواتبهم اعلى من راتب الوزراء ليصبح الراتب الاعلى هو راتب الوزير، مضيفا اذا احتاجت أي جهة لخبير فيكون لمدة قصيرة شهر او اشهر قليلة فقط.
وأعلن ان مجلس الوزراء سيصدر قرارا الاسبوع المقبل بشأن الحد الاعلى للأجور والحد الأدنى للاجور الذي سنحاول زيادته، لافتا إلى انه تم تقليص نفقات السفر إلى 50 % كما ان السفر للوزراء ورئيس الحكومة لمدة اقل من اربع ساعات سيكون على الدرجة السياحية ومن يرغب بالسفر على درجة رجال الاعمال يدفع الفرق من جيبه الخاص.
واكد الملقي انه لن يكون هناك شراء للسيارات الحكومية هذا العام، معربا عن اعتقاده ان عدد السيارات الحكومية يستفز الأردنيين ويستفزني شخصيا حيث ان اعدادها غير مقبولة في اي دولة.
وقال "طلبت أن تكون السيارات مع الامناء العامين الذين تتطلب طبيعة دوامهم التأخر اما ما دون الامين العام فأريد تبريرا لكل واحد لديه سيارة حكومية كما ان السيارات الحكومية بنمر بيضاء ممنوع، واصدرت تعليمات بهذا الامر ونريد للمواطن ان يرى اذا كان هناك فلتانا في امر السيارات الحكومية وسنتعامل مع المواطن بمنتهى الشفافية في كل هذه الاجراءات".
كما اكد انه لا شراء هذه السنة لأثاث للوزارات والدوائر وقال: "الاثاث جيد ومثل أي اسرة لما يكون عندها ضائقة مالية تبدأ بالتوفير ونحن اسرة واحدة وبدنا نوفر"، مؤكدا ان هذا العام لن يكون هناك زيادة في النفقات ولن أسامح اي شخص يتطاول على المال العام بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
واضاف، "من يصرف بنزين زيادة ويستعمل السيارة الحكومية لأغراضه الشخصية "يعتدي على المال وشأنه شأن أي واحد يمد يده ويأخذ رشوة وهذا المال العام له حرمته وسنحافظ عليه".
وقال الملقي "نحن نتكلم عن اصلاح ولا نتكلم عن جباية ففي عام 1989 كان لدينا ازمة اقتصادية اكبر بكثير مما نواجه اليوم وبدأنا في الاصلاح الاقتصادي ذاك العام ونتيجة لذلك الاصلاح اقر مجلس النواب في عام 1994 قانون ضريبة المبيعات وكان قانونا تقدميا يربط الضريبة بالاستهلاك، فالاسرة التي تستهلك اكثر تدفع ضريبة اكثر وكل اسرة دخلها متوسط تدفع ضريبة متوسطة، والاسرة الفقيرة تدفع ضريبة متدنية وقد لا تدفع وهذا هو القانون العادل".
وأضاف، "لكن بعد ذلك رجعنا عن الاصلاح وبدأنا كحكومات نعتدي على هذا القانون بإعفاء مواد وقطاعات بحيث افرغت هذه الاعفاءات القانون من مضمونه".
واشار إلى ان الضريبة المفروضة بالقانون كانت 16 و 8 و 4 % فيأتي قطاع ويطالب بمنحه ضريبة الصفر اي لا تدفع ضريبة لا على المدخل ولا على المخرج وكانت الحكومات تعفي من الضريبة دون ان تحسب العائد الاقتصادي من هذا الاعفاء ونحن نقول "اذا جاء الاعفاء الضريبي بمردود اقتصادي فهو مرحب به اما اذا ذهب الاعفاء الضريبي لجيوب منتجي الخدمة او السلعة فهذا غير مسموح".
وقال، الملقي نحن اليوم نبدأ بالتحرك التدريجي نحو اعادة ضريبة المبيعات كما ارتضيناها عام 1994 وكنا ننمو اقتصاديا بنسب تفوق بكثير زيادة عدد السكان، مؤكدا ان مشكلة الدين العام لم تتفاقم الا بعد البدء بهذه الاعفاءات التي لم يشعر بها المواطن.
واضاف ان السؤال اليوم عندما نعود إلى الاصل "هل سيتأثر المواطن واقول في البداية قد يتأثر في السلع غير الاستهلاكية وانما على الامد الطويل سنعود باستقرار الاسعار لأن قانون المنافسة يستوجب ان يكون هناك أسعار متقاربة".
وأشار رئيس الوزراء إلى ان من ضمن الاجراءات التي ستتخذها الحكومة رفع ضريبة المبيعات على بعض المواد الغذائية، مؤكدا ان 70 % من المواد الغذائية لن يطالها رفع وهذه النسبة من المواد الغذائية تغطي احتياجات الطبقة المتوسطة والفقيرة، ومحذرا من استغلال بعض التجار لهذا الامر لرفع الاسعار على المواد التي لم يطالها أي رفع ضريبي .
واشار إلى انه اصدر تعليمات للمؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بأن المواد الغذائية فيها لن يطالها رفع ولا فلس ولمدة عام حتى يستقر السوق.
واكد ان جميع المواد الغذائية الاساسية لن يطالها رفع للاسعار مثل الارز والسكر والطحين والطحينية والزيت والسمن والمعلبات الرئيسية والبقوليات، مثلما لن يتم رفع اسعار الادوية ومستلزمات الاطفال وغذائهم والعابهم ومستلزمات المدارس، مؤكدا اننا من رحم الوطن ونعلم باحتياجات المواطن.
وقال، "نحن وبناء على توجيهات جلالة الملك راجعنا قوائم المواد الغذائية سبع مرات حتى لا نمس الطبقة المتوسطة والفقيرة وسنضمن ذلك".
وبشأن الفقر والبطالة اكد الملقي انه منذ تشرف بتسلم مهمته في رئاسة الحكومة اطلق شعار التشغيل بدل التوظيف بمعنى ان يبدأ شباب الوطن بأعمالهم الخاصة وان ينخرطوا في العمل بالقطاع الخاص لأن القطاع العام لم يعد بإمكانه استيعاب الجميع.
وأشار إلى ان الحكومة خصصت في العام 2016 مبلغ 25 مليون دينار لمشروع التشغيل الذاتي بحيث يستطيع كل خمسة اشخاص وبأسلوب التكافل والتضامن بينهم ان يقترضوا مبلغا بحده الاقصى 20 الف دينار لفتح مشروع مثل صيدلية او عيادة او غيرها، مؤكدا ان الحملة نجحت في محافظات خارج عمان وانه تم تخصيص مبلغ 80 مليون دينار هذا العام ونأمل ان يبدأ التشغيل الذاتي الابداعي للشباب.
وأشار إلى ان ارقام البطالة وان كانت عالية الا انها قد لا تكون دقيقة، فهناك اناس كثيرون يعملون ومنهم خارج الأردن ولا زالوا مسجلين في ديوان الخدمة المدنية كباحثين عن عمل.
ولفت رئيس الوزراء إلى ان البطالة لها مسببات ومنها عدم وجود مراكز تدريب جيدة ونحن نؤمن بأنه لم يعد هناك ثقافة عيب ولكن هناك خشية من عدم النجاح وهذا يؤكد ان علينا واجب التدريب وان تكون الرواتب والمنافسة مع العمالة الوافدة شريفة.
واشار إلى ان التفاوت في رسوم تصاريح العمل بين قطاع واخر ادى إلى تهريب بين القطاعات ومنافسة لشبابنا في القطاعات التي يقبلون عليها ولذلك سنعمل على توحيد الرسوم وفي نفس الوقت المبالغ التي ستأتى من اذون العمل سيتم وضعها في برنامج التشغيل الذاتي وما سيزيد من مبالغ نتيجة رفع رسوم العمل في القطاع الزراعي سيتم وضعها في مؤسسة الاقراض الزراعي لإقراض المزارعين وبما يسهم في رفع دخلهم.
واكد ان البطالة يتم معالجتها بطريقة التمكين والتمويل ومنع المنافسة غير العادلة وتوفير البيئة المناسبة من تأمين صحي وضمان اجتماعي الامر الذي سيكون له اثار ايجابية، لافتا إلى ان الحكومة اخذت اجراءات قبل اسبوعين فيما يتعلق بالمستفيدين من المعونة الوطنية الذين يخشون قطع المعونة في حال عمل احد افراد الاسرة بالسماح بالعمل لمدة سنتين قبل وقف المعونة حتى نتحول من ثقافة التلقي إلى ثقافة المشاركة ونحن ندرك ان ليس هناك حلول سحرية بين ليلة وضحاها ولكننا نسير على الطريق الصحيح.
ولفت إلى ان الحكومة قامت بتعديل انظمة البناء والمقاولات وادخلت فيها نصا ان المقاول الذي يعمل في محافظة ما يجب ان يكون له مكتب في تلك المحافظة وان يعين من ابناء المحافظة في المشاريع التي ينفذها.
وحول دعم الخبز قال اذا اردت ان ارفع الدعم عن اي سلعة لا بد ان يكون لدي الوسيلة للوصول إلى المستحقين وايصال الدعم لهم وهذا واجب وطني.
واضاف نحن تحدثنا ان 70 % من السلع الاستهلاكية والغذائية لن تمس والسنة القادمة سنأتي على بعض هذه السلع" وهذه دعوة لكل الأردنيين للحصول على بطاقة الاحوال المدنية الجديدة الذكية بحيث عندما يصبح لدى كل أردني بطاقة ذكية نستطيع ايصال دعم الخبز والديزل وغيرها من المواد وهذا العام ليس لدي آلية صحيحة لايصال دعم الخبز إلى مستحقيه".
وأشار الملقي إلى ان دعم الخبز يبلغ سنويا نحو 180 مليون دينار في حين ان المعالجات الطبية للعام الماضي التي تأتي من خارج صندوق التأمين الصحي زادت عما كان مخصصا لها بـ 185 مليون دينار، وبذلك فإن الزيادة التي انفقت على 142 الف مواطن كانت اعلى من دعم الخبز.
ولفت إلى انه واعتبارا من بداية العام الحالي سيعالج الأردني الفقير والمستحق في مستشفيات وزارة الصحة بتمويل كامل من الحكومة واذا لا يتوفر له علاج في الصحة يتم تحويله إلى مستشفيات القوات المسلحة وحالات السرطان يتم يتحويلها إلى مركز الحسين وخصصنا لها مبلغ 100 مليون، ونأمل ان لا نتجاوزه.
وردا على سؤال حول المنحة الخليجية قال رئيس الوزراء لا زال لدينا 325 مليون دينار هذا العام من المنحة الخليجية وفي العام القادم نستطيع ان نبدأ بالحديث مع اشقائنا في الخليج العربي على تجديد المنحة.
واكد ان علاقتنا بدول الخليج العربي ممتازة ومتميزة سواء بالاستثمار او الدعم غير المسبوق للأردن، مضيفا "عندما ننظر إلى البنية التحتية في اخر خمس سنوات فلولا هذا الدعم لما رأينا هذه البنية التحتية، ونؤكد خلال السنة القادمة وبعدها انه يجب علينا ادارة دراسات المشاريع الجديدة بطريقة جيدة حتى نوقف الهدر"، مشددا على ان المنحة الخليجية ساهمت مساهمة كبيرة وشاملة في موضوع النفقات الراسمالية.
وفيما يتعلق يصندوق الاستثمار الأردني اشار إلى اننا في نهاية الاجراءات وتم تأسيس الشركة وصدر لها نظام والشركاء الآن هم البنوك الأردنية التي قررت انشاء شركتين الاولى للبنوك التجارية والاخرى للبنوك الاسلامية وستدخل في هذه المشاريع، معربا عن اعتقاده بأنه وخلال الفترة القليلة القادمة من شهر إلى شهر ونصف سنبدأ بالنظر بالمشاريع التي سيتم تمويلها.
وبشان الإصلاح السياسي قال، "بعد ان استلمنا الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك اصبح التوجه في اصلاحنا السياسي والقانوني غاية في الوضوح من خلال انشاء اللجنة الملكية لتطوير القضاء وفي عملنا وتوجهنا نحو تمكين المواطنين من ادارة شؤونهم بانفسهم"، لافتا إلى ان الورقة النقاشية السادسة تتحدث عن سيادة القانون ومحاربة المحسوبية وتعزيز النزاهة ومحاربة الفساد وهذا ما نؤكد عليه دوما حيث انهت اللجنة الملكية وضع قانون النزاهة وسلمت تقريرها لجلالة الملك ونحن نسير بخطى ثابتة نحو التمكين للمواطنين.
وقال "ان شاء الله خلال شهر 8 او شهر 9 سنبدأ بالمرحلة الثانية من الاصلاح السياسي والاجتماعي بانتخابات اللامركزية وانتخابات البلديات وستكون فرصة حتى نؤطر ادوار مختلف القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية في المملكة، "لافتا إلى ان ما سنشهده بعد بروز اللامركزية ان مجالس المحافظات سيصبح همها الخدمات والعمل ومحاربة البطالة".
ولفت إلى ان المجالس المحلية هي التي تحدد الاولويات.. هل هي طريق ام مياه او صحة وليس نحن من عمان نقرر نيابة عنهم، وهي التي تحيل العطاءات وتتاكد من جدوى المشاريع وضمان حسن تنفيذها.
وأكد اننا نسير في مسيرة الاصلاح السياسي إلى نهايته ونحن نعتقد ان المشاركة الشعبية هي التي تحمي الوطن كما ان المشاركة في التوجهات الاقتصادية تجعل كل مواطن يشعر باهميته في هذا المجتمع.
وحول علاقة الحكومة مع مجلس النواب والتعديل الوزاري الاخير لفت رئيس الوزراء إلى انه لم يكن هناك فتيل ازمة تم نزعه على اثر التعديل، مؤكدا ان الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية وكان لمجلس النواب وجهة نظر في اداء بعض الوزراء وهي وجهة نظر تحترم وطالبوا بإجراءات ولكن التعديل لم يأت لنزع فتيل لأنه كان ممكنا الوصول إلى تفاهمات، مؤكدا ان التعديل كان ضرورة لايجاد روح جديدة للحكومة واعطاء دفعة وفكر جديد" مع تقديري لكل الجهود التي بذلها الوزراء الذين غادروا الحكومة ولا اقول ان من جاء خيرا منهم ولكن من جاء يمكن لديه طاقة اعلى لانه جديد".
واكد ان علاقة الحكومة مع مجلس النواب علاقة تشاركية بدليل ان معظم ما اوصى به مجلس النواب من خلال اجراءات نتخذها لمواجهة المديونية لهذا العام والزيادة المطلوبة على الدخل وزيادة الانتاجية والاصلاح اخذناها من مجلس النواب واعتقد ان الاشتباك كان ايجابيا واثرى تفكيرنا في مجلس الوزراء على الحلول الاقتصادية لهذا العام.
وبشأن القمة العربية المقبلة وعقدها في ظل هذه الظروف قال "اذا لم تكن قمة في الظروف الاقليمية الصعبة متى تكون القمة"، لافتا إلى انعقاد القمة بشكل دوري منذ عام 2000 وهذا العام كان دور اليمن واعلمنا بشهر 12 بعدم رغبة اليمن في ظل ظروفها الحالية باستضافتها" واشار إلى ان التحضيرات للقمة عادة تأخذ سنة والحكومة اليوم مضغوطة في تحضيرات للقمة في 3 أشهر، مؤكدا ان الأردن يتمتع بقدرة كبيرة في استضافة الاحداث الكبرى واثبت انه ناجح في هذا الامر.
وشدد الملقي على ان قيادة جلالة الملك هي محط اجماع وان الأردن بقيادته اثبت انه عنصر اصلاح ويستطيع ان يؤثر تأثيرا بالغا في الشأن العربي، لافتا إلى ان توقيت انعقادها مناسب لأكثر من سبب، اولا انه بعد كل هذه السنوات من الربيع العربي وحتى اليوم اصبح من الواجب اعادة احياء العمل العربي المشترك والأردن بقيادة جلالة الملك يعي ذلك تماما.
وقال "الأردن دولة مؤسس في جامعة الدول العربية واحترمنا ميثاقها ولكن ما لاحظناه في الفترات الماضية حتى قبل الربيع العربي اصبح هناك وهن وضعف في جسم الجامعة العربية الامر الذي يحتم علينا في القمة العربية ان نتحدث عن الاصلاح لبث روح جديدة لجامعة الدول العربية".
وأعرب عن اعتقاده أن الوضع العام في المنطقة بدأ يتغير واصبح هناك حلحلة وبدأ الفرقاء بايجاد ارضية لتفاهمات مشتركة للانطلاق منها ويمكن التفكير بتأجيل الخلافات والبناء على ما هو اجماع خاصة في دول عربية ركيزة وهذا يعطي فرصة ان يصبح هناك تقدم في ملف اعادة لحمة الامة واعادة المنعة والهيبة للجسم العربي.
واشار إلى ان هناك ايضا ادارة اميركية جديدة وعلى القادة العرب ان يتحدثوا حول التوجهات نحو اعادة بناء منطقتهم وعلاقتهم بدول الاقليم ودول العالم.
واكد الملقي ان القضية الأهم هي القضية الفلسطينية، معربا عن اعتقاده بأن الاختلافات التي حدثت بين الاشقاء في آخر خمس سنوات ادت إلى فتور في الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، لكنه اكد ثقته بأنه لا يوجد من هو اقدر من الأردن على اعادة هذا الملف إلى واجهة القضايا.
واشار الملقي إلى ان ملف الارهاب والتطرف لا بد ان يبحث بين القادة العرب وان يكون التعاون فيه على مستويات متقدمة.
وقال "القمة العربية لا تبدأ يوم 28 آذار (مارس) 2017 وتنتهي في 29 من الشهر ذاته، وإنما تنتهي في 27 آذار (مارس) 2018، أي ان الأردن سيقود زخما كبيرا من الحراك السياسي لمدة عام".
ولفت إلى انه قد تمت دعوة جميع الدول العربية ونحن نتشرف بحضورهم، وبحسب قرار جامعة الدول العربية فإن سوريا معلقة العضوية وبالتالي يبقى مقعدها فارغا إلى ان يأخذ مجلس الجامعة العربية قرارا بخلاف ذلك.
وحول تقييمه لقطاع التربية والتعليم قال "بتقديري اننا اوجدنا البنية الاساسية الصلبة لانطلاقته ولدينا الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد البشرية وهي المنصة الجديدة لانطلاقة عملية اصلاح التربية والتعليم".
وأشار إلى ان اهم المشاكل التي تعانيها الامة العربية اليوم هي ضعف التربية والتعليم، لافتا إلى انه اذا تقاعست الحكومة عن تطوير الموارد البشرية سيكون الفشل من الحكومة وليس من الاستراتيجية.
وبشأن الاعلام الرسمي اشار إلى انه ينساق مرات كثيرة حول السقف العالي حتى يثبت ان هناك حرية لديه وقال "السقف العالي جيد ولكن الحقائق اهم ومواطننا واع ويسمع الكلمة والاشاعة وما يتردد من الغير ولكن في نهاية المطاف لا يصح الا الصحيح".
وحول سفاراتنا بالخارج قال "انا اعلم انها مكدسة بالموظفين وطلبت من وزير الخارجية تخفيض اعداد الدبلوماسيين في الخارج حيث ان بعض السفارات فيها بالاضافة إلى الدبلوماسيين، ملحق اقتصادي وعمالي وثقافي وصحي ويمكن لدبلوماسيين اقل القيام بهذه الاعمال ولكن هذا لا ينطبق على كل السفارات فهناك سفارات في واشنطن ولندن فيها جهد كبير".
وقال لا بد ان تكون عملية التخفيض مدروسة وان تكون في فصل الصيف لتجنيب العاملين في السفارات اي اربكات نتيجة دراسة ابنائهم في الخارج، لافتا إلى انه كان هناك قرار بنقل لملحق ثقافي وملحق عمالي وتم الغاء القرار لغايات ضبط الانفاق، مؤكدا اهمية تفعيل السفارات حتى نخفف سفر الموظفين وتقليص اعدادهم وتوفير النفقات.
وحول تقييمه للأداء الحكومي اكد انه يحتاج لعمل كثير ونحتاج همة اكثر وقال "انا اعلم ان الرواتب لا تكفي وان بعض الناس محبطين ولكن لا يمكن باستمرار الاحباط ان يتحسن دخلنا ولكن اذا بننشط سيصبح لدينا استثمار اكثر ومحاولة خدمة المواطن بروح اعلى واذا زادت الانتاجية سيزيد الدخل".
وردا على سؤال اين يجد رئيس الوزراء نفسه في النهج الاقتصادي والسياسي والاداري وهل هو محافظ ام ليبرالي ام تكنوقراط ام بيروقراطي قال رئيس الوزراء انه يجد نفسه في كل هذا النهج.
وقال "اذا كان الحديث عن تشجيع الاستثمار اجد نفسي ليبراليا وعند الحديث عن حقوق الموظفين اجد نفسي محافظا وانا اتطلع إلى مصلحة الوطن والمواطن واقوم بها"، مؤكدا انه عند التعامل مع البعد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي فيجب ان يكون لديك اكثر من توجه مبدئي حتى تبدع.