رسالة ملكية واضحة لمحاربة الفساد يلمس المواطن نتائجها

أخبار البلد -  بكل وضوح وحزم جاءت الرسالة الملكية واضحة ومباشرة خلال لقاء جلالته رئيس واعضاء اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الانجاز لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية ورئيس واعضاء هيئة النزاهة ومكافحة الفساد واتت الرسالة شاملة لهذه الهيئات ومختلف مؤسسات الدولة بان تاخذ مسؤولياتها كاملة التنفيذية والتشريعية ليس فقط لاتخاذ كافة الاجراءات ووضع التشريعات اللازمة لمكافحة هذه الافة بكافة اشكالها وصورها بل ان يشعر المواطن بنتائج هذا العمل والجهد بشكل واضح وجلي.

وخارطة الطريق جاءت بمنتهى الوضوح لمعالجة هذه المسألة الهامة لكافة قطاعات المجتمع والدولة ، وعلى راسها سيادة القانون وهو المعيار القويم الذي لفت اليه جلالته في ورقته النقاشية السادسة والتي يترافق معه معايير النزاهة والحاكمية الرشيدة كاعمدة رئيسية للدولة المدنية ، وهي المعايير التي لاتترك اسئلة بلا اجابات ولا مشاكل ومظالم بلا حلول وعلى قاعدة ان لا احد فوق القانون بما يحقق العدالة الشاملة التي لا تقبل الاجتزاء او الانتقائية اذ ما كان القانون وسيادته هي الذراع الطولى للتعاطي مع كافة القضايا المطروحة خصوصا في ظل اوضاع وتحديات اقتصادية صعبة تمر بها البلاد ويتاثر بها المواطن.

وحدد التوجيه الملكي اسس ومحاور غاية في الاهمية والعملية للعمل المؤسسي للذهاب الى رؤية نتائج مكافحة الفساد بكل اشكاله وصوره وتحقيق النتائج في هذا الاطار اذ ان اي تهاون بتطبيق القانون والعدالة سيسمح بمزيد من الفساد وضرورة تطوير التشريعات المتعلقة بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.

وفي اطار هذه الرؤية الشاملة اكد جلالته على محاربة الواسطة والمحسوبية بجميع اشكالها وعلى جميع المستويات الى جانب تحقيق العدالة وترسيخ النزاهة كسلوك مؤسسي ومجتمعي.

ويسعف مؤسسات الدولة المختلفة وخاصة المعنية بمنظومة النزاهة الوطنية، ان برنامج الاصلاح الشامل تكرس بكافة اعمدته وبات مدعما بحزمة من التشريعات والقوانين التي بني عليها اطر مؤسسية في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تغطي كافة اعمدة برنامج الاصلاح الذي يتسم بالشمولية وتناول كافة مجالات الحياة العامة، اذ ان هذا البناء المتدرج الشامل من شأنه ان يحقق استقرار هذه المنظومة والكفاءة والقدرة على العمل كنهج حياة يومي للدولة والمجتمع.

ومثلما كان لبرنامج الاصلاح السياسي استحقاقات جرى المضي بها قدما باجراء الانتخابات النيابية وحتى الصيف المقبل تكون الدولة نفذت استحقاقي الانتخابات البلدية واللامركزية فان هناك استحقاقات واصلاحات في الشأن الاقتصادي وافرعه المختلفة، وكذلك استحقاقات لمعالجة كافة مواطن الضعف والخلل والظواهر التي تخرج عن القانون وسيادته في كافة الجوانب وهي رؤية اكدها جلالة الملك في كافة المناسبات بانها يجب ان تكون نهج حياة للدولة والمجتمع ويقع في راس غايتها السامية تحقيق الافضل للاردنيين وعدم القبول باي تردد او تهاون في تحقيق هذه الغاية.

جلالة الملك كان على الدوام هو الاقرب لابناء شعبه وتلمس احتياجاتهم ، وكان على الدوام في نهجه السامي ، بالقرب والوقوف على كافة تفاصيل القضايا التي تهم الاردنيين ووصل الليل بالنهار لايجاد حلول لها على ارض الواقع ، فلا تنقطع الزيارات الميدانية لجلالته منذ ان تولى امانة المسؤولية الاولى.

كما ان المواطن الاردني وتحقيق طموحاته واماله تقع في صلب الزيارات والاتصالات الملكية لدول العالم المختلفة التي عبر جلالته على الدوام عن فخره لما يلمسه من بلدان العالم وقادتها وشعوبها للمكانة الرفيعة التي يحظى بها المنوذج الاردني وعماده الانسان الثروة الحقيقية التي يباهي بها الملك العالم باسره.

اليوم يضع جلالة الملك مؤسسات الدولة كافة امام مسؤولياتها ، لتطبيق سيادة القانون بلا تهاون في وجه افة الفساد وكافة المظاهر المرافقة لها، وهناك البنية المؤسسية والقانونية لوضع حد لهذه المظاهر، من الفساد والواسطة والمحسوبية، والهدف كما اكد جلالته الذي لا يجب الحيدة عنه هو ان يرى المواطن نتائج على ارض الواقع في هذا الشأن.