داعش تتبنى عمليّة أسود الكماليّة !!
أخبار البلد - محمـد الكفاوين
كعادتها في تبني العمليات أينما حدثت وحيثما وقعت سواءاً في عالمنا العربي أو في العواصم الأوروبية و الأجنبية ،حتى التي لم يصل لها داء "داعش" بعد ،تجد تنظيم الدولة يتبنى كافة العمليات التي تقع في المحيط والتي لا تقع،و التي ليس للتنظيم أي صلة بها لا من قريب ومن بعيد ولا بمنفذينها لا تخطيطاً و لا دعماً أو تنظيماً سوى تبنيها فقط ،معتمدةً على بطولات إعلامية و أخبار مفبركة "كرتونية" ،تبث عبر المنصات الإعلامية الموالية للتنظيم ،بحثاً عن تضخيم إسم "داعش" في المنطقة ليصار إلى أن تعتبرها كافة الدول خطرها الأكبر قبل الكيان حتى - بالرغم أنهما وجهان لعملة واحدة والأخير ولّد الأول-
كان آخرها ما بثته وكالة أعماق التابعة لتنظيم"داعش"الإرهابي،ليلة أمس، حينما إدعت بأن التنظيم قتل عسكرياً أردنياً يدعى بسام الحوراني، في مدينة معان جنوبي المملكة، وفق بيان مقتضب للأعماق، على الرغم من أن الحوراني، توفي بعد إطلاق النار على مركبته في السادس من الشهر الحالي، على طريق إيل في محافظة معان، وكانت الأجهزة الأمنية ذكرت وقتها أن الحادثة ذات خلفية جنائية نتيجة خلافات بين القاتل والمغدور،وليس كما لفّق التنظيم في بيانه !!
هذا الخبر المُفبرك،وسابقاته،يؤكد مما لا مجال للشك فيه ،بأن التنظيم في وضع لا يُحسد عليه ،ما جعله يستعرض إعلامياً عبر شاشات التلفزه ومنصات التواصل الإجتماعي،ليخرج على العالم أجمع ؛بلباس المتمكن القوي المتجذر المتواجد بشتى البقاع ! على عكسه وضعه الفعلي ..
خبراء في الشأن السياسي، قالوا لـ أخبار البلد ،أن التنظيم و بالرجوع للعمليات التي حدثت بالأردن وتبناها التنظيم، على صعيد خاص، نجد تضارباً ومغايرة للواقع فيما يبثونه؛ عما كان قد حدث بالواقع ما يؤكد أن أغلب هذه العمليات لا صلة لـ داعش بها ، سوى أنها أخباراً نشرت على وسائل إعلام أردنية و تبناها التنظيم على أنه منفذها ،ويبرز في ذات الصدد إختلاف الروايات و تضاربها ما يؤكد زيف المزاعم الداعشية .
وأضافوا، أن تبني عملية "أيل" كونها الأخيرة،يكشف عن أن نسبة كبيرة من الأخبار التي تُنشر على منصات داعش الإعلامية هي أخبار كاذبة وفبركات إعلامية أغلبها ،لتقوية سمعة التنظيم ،واقعين بأخطاء إعلامية كشفت زيف أخبارهم ، خاصة حينما حوّلوا حادثة "أيل" من جنائية لـ إرهابية !!!
التنظيم حاول إستثمار عناصر الإثارة الإعلامية ولفت الأنظار لجانبه، عن طريق حادثة أيل جنوبي الأردن ،لكن إنقلب السحر على الساحر و توعى الجميع من أخبارهم التي تقيّن الناس أن غالبيتها مفبرك خاصةً بعد أن كانوا على علم مسبق بحيثيات الحادثة قبل تبني التنظيم لها، اللافت للأمر ،أن داعش دائماً تعلن عن المنفذين (بالأسماء) عند إدعائهم أنهم من صفوفهم ، لكن ولعدم تصرّيح الأمن الأردني و الاعلام المحلي عن اسم المنفذ ،خيّم الصمت على المشهد الداعشي مكتفيين ببيان مقتضب عن العملية دون ذكر إسم المنفذ الذي لا صلة لهم به أصلاً ، وحادثة أيل خير دليل على ذلك ..
وفي سياق متصل، وبالرجوع للوراء قليلاً حتى أحداث "قريقلا الكرك"،التي سرعان ما تبناها التنظيم ، حال موت منفذها ، لكن غاب عن إعلام التنظيم "الكوبي بيست" أنه قُتل المسلح الذي كان يعتلي سطح البناية في حين قبض على شقيقه و هو الآن بحوزه الأمن ،وبحسب التصريحات الأولية من داخل التحقيق التي تشير أنهما لا صلة لهما بداعش ، وإنما كانا أرباب مخدرات و تجار أسلحة ومطلوبين بقضايا عدة جرت على أثرهما مداهمة لوكرهما المتواجد فيه الأسلحة ، ولا صلة لهما بالتنظيم لا من قريب و لا من بعيد ! ما يكشف زيف الروايّة الداعشية مرّة أخرى !!
أخبار البلد و خلال رصدها لمنصات داعش الإعلامية و بأخبارها حول العمليات حتى التي تحدث في العواصم الأوربية والعربية ، وجدنا عاملاً مشتركا في أخبارهم عند تبنيهم عملية لا صلة لهم بها ؛ وهي أن التنظيم غالباً حينما يكون غير مسؤولاً عن عملية كما يحدث مؤخراً فإنه يتتبع أحدث العملية لحظه بلحظة و حال قتل منفذيها يخرج علينا داعش معلناً تبنيه للعملية ظاناً أن ذلك يرفع من معنوياتهم المنهارة، خاصة في ظل ضعف يُخيم على التنظيم ،بحسب مختصون بشأن المنظمات المتطرفة.
إضافة، لعامل مشترك آخر ،أن جميع العمليات التي يتبناها التنظيم - ولا يكون على علاقة بأغلبها - يُصدر أسماء منفذيها حرفياً كما ترد في وسائل الاعلام المحلية بذات الدولة المنفذ بها الهجوم دون تغيير عليها .
غاية السياق ،وبالرجوع لهجوم أسود الكمالية أول أمس على معالج و مساعده ،اللذان قضيا ،جراء هجوم الأسود المباغت عليهم ؛ لا تستغربوا إن خرج علينا التنظيم غداً بأخباره "السخيفة" الفارغة المحتوى، وإدعى تبنيه لأحداث هجوم أسود الكمالية ،مدعياً أن الأسود تابعة للتنظيم و من جناح البغدادي ومدربة من قبل خبراءهم، و ما إلى ذلك من مسلسلات داعش الساخرة !! تحت باب المنهزم يتربص بأي خبر ليثبت قوته حتى لو إستثمر خبراً ساخرا ،أو أن يفبركوا فيديوا(كعادتهم) للأسود داخل أسوار التنظيم وإبان تدريبها !! و المتتبع لأخبار داعش عن كثب لا يستغرب تبنيها هكذا أخباراً ..
أخيراً،وبذات السياق،لا ننكر أثر تنظيم الدولة المقيت الظلاميّ على العالم أجمع،و تواجده ،لكننا هنا بصدد إظهار حجمه الحقيقي ؛ ليس حجمـه الذي صنعـه له الإعـلام وتبناه الناس !!والذي يقوم على قاعدة إعلام "هتلر النازي" الذي كان يقول : إكـذب إكـذب حتى يصدقـوك النـاس ..