حكومة موديل 17
أخبار البلد - جمال الشواهين
من ذات البئر، يملأ الزير والمياه النتنة فيه بذات اللون والطعم والرائحة، والمطلوب الشرب دون تذمر او العطش الى جانب الجوع، والكل بحال طلب خبز كفاف يوم، وقد عزت الاشياء وهي رهن من يتبقى في جيبه ما يكفي لأي امر، والاسوأ اليوم وجود من يشترون ربع الكاز ويصطفون على الدور من اجله، والبرد قارس، والقهر منه صقيع بطعم كل المرارة، رغم ان حال عمان ليس الذي في غزة، والكهرباء موفرة، والماء لا يأتيها من وادي بردى.
والملقي يريد التعديل حلًا، فمن أين سيأتي بالجديد ومحيط الجب محمي ليغرف منه بذات الدلو فقط؟! وأي فرق سيحدثه ان غادر زيد واحل مكانه عمرو! ولسوف نرى انعدام المفاجأة وكما حال ابي زيد الذي ظن نفسه غزا. ثم ما المزعج قي تركيب الحكومة واكتشف فجأة، وما المبتغى من تعديل لا يطال المحرك، وهل ان احدهم غير لون سيارته من الابيض الى الاصفر ستصبح فئة عمومي حقا ام أن الناس سيحسبونها كذلك كلما اتت نحوهم من بعيد، لتزداد خيبتهم كلما اقتربت منهم اكثر!
وإن النية تحدثت في البحث عن بدائل غير جيوب الفقراء، فهل نصدق ان الامر سيحدث فعلا؛ بمعنى انه لن يتم رفع اسعار المحروقات والغاز والمواد الاساسية والادوية، وكل ما الى ذلك، ام ان التعديل سيجلب معه الويل والثبور؟ وهل نصدق ان صندوق النقد سيقدر وضع الناس ليوافق على خطط ليست من صنعه، او ربما انه يفكر ببيع الباقورة بدل تأجيرها مثلًا؟
مؤتمر باريس لحل الدولتين، الى جانب ترامب لنقل سفارته إلى القدس، ومع خنق غزة، واجتماع استانا، وافتتاح سفارة دولة فلسطين في الفاتيكان، وغير ذلك مما يجري حولنا او في حضننا، فإنه لا يمكن ان نكون غير معنيين، او مستهدفين على اساس: دقي يا ربابة وحكومة موديل سنتها!