مستشار الوريكات يكشف ملابسات إقالة وزير الشباب!
أخبار البلد - محمـد الكفاوين
كشف الزميل الصحفي إسلام صوالحة ،المستشار الإعلامي السابق لوزير الشباب ،ملابسات غابت عن الجميع حول الإطاحة بوزير الشباب الوريكات ،و ما حيك في الخفاء في المطبخ الحكوميّ ،خلال منشور له على صفحته الشخصية على الفيسبوك ، جاء فيه ..
بداية، وللتوضيح، حين غادرت وزارة الشباب كان ذلك بسبب خلاف في وجهات النظر مع الوزير حول انتقاد لاذع نشرته في حسابي على فيسبوك حول القرارات الاقتصادية المثيرة مرفق باقتباس لحديث ملكي، وحينها تم ابلاغي بأن الجهات المانحة لن تجدد عقدي. اقول ذلك حتى لا يفهم حديثي اللاحق بأنه (تسحيج) ، وايضا ليس المقصود منه الإنتقاص من خليفة الوريكات ولكنها شهادة حق واجبة بحق رجل كنت شاهدا على عهده.
حين قرر الوريكات زيارة الكرك بعد الاحداث الدامية التي شهدتها قلعتها، دار نقاش بين الوزير وفريقه، وحينها تباينت الاراء بين مرحب للزيارة وبين متخوف من تداعياتها وما قد يذهب اليه البعض وخاصة زملائه الوزراء من فهم خاطئ لمقاصد الزيارة .
أصر الوزير على موقفه وتوجه الى الكرك ووقف في ساحة الشهداء مع حشد من الشباب والمواطنين يرافقه نواب المحافظة ليكون اول وزير يدخل الكرك بعد الاحداث وكانت زيارة ناجحة بكل المقاييس وحظيت بتغطية اعلامية محلية وعربية .
لاحقا، استقبل وزير الداخلية السابق سلامة حماد زميله الوزير الوريكات في اول لقاء بينهما بعد الزيارة استقبالا بارداً ، ولاحظ الوزير تبدلاً في مواقف بعض زملائه تجاهه وكأنه إرتكب ذنبا عظيما ، ولم يكن يعلم أن الزيارة سيكون لها هذا الاثر في نفوس زملائه المقصرين وستكون لاحقا سببا رئيسيا في اقصائه من الحكومة بذريعة توزير احد افراد عائلته (والد زوجته د.ممدوح العبادي).
فالحفاوة التي استقبل بها الوريكات في الكرك شكلت حرجا للبعض، وهنا اعود الى المقولة السائدة التي تتردد كلما حظي مسؤول بمقدار من الشعبية ( يا حرام قضى على مستقبله السياسي).
وقبل الزيارة، كان اداء الوريكات لافتا وكان حديث وسائل الاعلام ومواقع التواصل في اكثر من مناسبة ( ولن اعدد هنا انجازات الرجل )، ولاننا في الاردن، فليس من المقبول ان تطغى صورة وزير على حساب الرئيس، علما انني شخصيا كنت ابدي تحفظي عندما كان الوريكات ينسب جهده لتوجيهات الرئيس الملقي الا أن الوزير كان يصر على ذلك، وكان اكثر الوزراء تنسيقا مع الملقي بكل صغيرة وكبيرة.
وأكاد اجزم بأن الثقة التي نالتها الحكومة من مجلس النواب ما كانت لتمر لولا قيام الوريكات بتوظيف علاقاته الطيبة مع السواد الاعظم من النواب ، وعلى ضوء ذلك، تم تكليف الوريكات بملف النواب رغم وجود وزير معني بهذا الملف (موسى المعايطة) .
أما مافيات القطاع الشبابي والرياضي ودورهم في اقصاء الرجل فالحديث عنهم يطول، ويكفي ان اشير الى ان الوزير قام بتغيير اسس دعم الاندية وربط الدعم بفاعلية ونشاط الاندية، اضافة الى تجازه خطا احمر بنقل وزارة الشباب الى مدينة الحسين للشباب التي استولى عليها (رؤساء اتحادات، وجهات اخرى) وتحولت لمقاطعة خاصة ، كما قام بتحجيم ادوار مسؤولين رياضيين كانوا يسيطرون على قرار الوزارة.>
غاية القول، ان التعديل الذي يساوي بين المجتهد والمقصر، بصرف النظر عن المبررات السخيفة، يعكس حقيقة العقلية التي تدار بها البلاد .. رغم يقيني بأن الوريكات سينتقل الى موقع اخر يوما ما .
** آخر اتصال بيني وبين الوزير كان بالأمس، وقد طلب مني التوقف عن انتقاد التعديل وقال لي حرفيا ( روق يا اسلام، هذه بلدنا واحنا عسكر) .