"طلبة توجيهي السودان" يُضربون عن الطعام ..و "التربية غائبة فيلة !"

أخبار البلد - محمـد الكفاوين 

 بعد مرور عامٍ على قضية "طلبة التوجيهي الأردنيين في السودان" والتي تحولت لقضية رأي عام ، و بالرغم من الوعودات العرقوبية الحكومية المتتالية لحل القضية ، و عقب النظر من قبل وزارة الخارجية والسفارة الأردنية لدى الخرطوم ونواب المجلس الأردني المنقضي ،في حيثيات القضية ، ما زالت قضية الطلبة الأردنيين في السودان تراوح مكانها ،حاضرة في أدراج الحكومات المتعاقبة و مجلس النواب ، دون حل جذري ينهي معاناة نحو الـ750 طالبا المتضررين و ذويهم
.

تلى ذلك ، إعتصامات نفذها الطلبة و أولياء أمورهم أمام وزارة التعليم العالي و رئاسة الوزراء و مجلس النواب و دار المحافظة بالكرك ، إمتعاضاً و رفضاً قاطعاً ،للقرار المجحف ، الصادر عن وزارة التربية و التعليم و القاضي بعدم إعتماد شهاداتهم بأثر رجعي ،دون حل جذري ينهي معاناة هؤلاء الطلبة أو حتى تجاوب رسمي و حكومي مع القضية .

مجموعة من الطلبه الاردنيين الدارسين في السودان والمتضررين ،الذين إلتقتهم " أخبار البلد " قالوا: كنا قد سافرنا الى عدة دول عربية للحصول على شهادة الثانوية العامه، و إذ راجعنا وزارة التربيه والتعليم للسؤال وتحديدا مديريه المعادله وأفادوا بانه لامانع لديهم وشجعونا على ذلك، قائلين حرفيا أنه لا يتم تصديق الشهادات و اعترافها ، الأ بتحقق شرطين رئيسيين هما ، أن تجري هذه المدارس امتحان وطني "وزاري" و أن يقيم الطالب في بلد الدراسه (اقامه 6 أشهر و 10 أيام )، مؤكدين أنهم حققو هذين الشرطين 100%، و بكتب رسميه من الوزاره بهذين الشرطين .

وتابع الطلبة في حديثهم لـ"أخبار البلد" أنهم فوجئو خلال الدراسه وقبل الامتحان بفتره وجيزة، بأن وزير التربية و التعليم ،د.محمد الذنيبات، قد أصدر قراراً ، يلزمنا باجراء إمتحان القدرات و التحصيل حتى يتم تصديق شهاداتهم و اعتمادها ، مشددين بأن هذا القرار لاينطبق عليهم بأثر رجعي لانهم التحقو بالسودان في العام الدراسي 2015 في ظل نظام 2013.

وحتى اللحظة ،و ما تزال القضية المفتوحة و تراوح مكانها ،على الرغم من الضغوطات الشعبية على الحكومة بحل القضية و إنصاف الطلبة .


أحد الطلبة المتضررين ، يروي لـ"أخبار البلد " تفاصيل ما حدث معه ، قائلا أنهم و بعد الإستئناس برأي وزارة التربية و التعليم ، وترحيب الوزارة بالفكرة ، سافروا بالمئات للسودان لطلب العلم و الحصول على شهادة الثانوية العامة للعودة الى الوطن و الالتحاق بالجامعات الاردنية كسائر زملائهم ، بحسبه.

وتابع ،سافرنا هناك ، بوجود سماسرة أردنيين ، يؤمنون للطلبة القبول بالمدارس بالاضافة للسكن مقابل مبلغ 6 الالاف ديناراً ، لنيل شهادة الثانوية العامة السودانية ، لكن السماسرة ذاتهم طلبوا مبالغ مالية طائلة اضافية من الطلبة مقابل تسريب أسئلة الثانوية العامة لهم ، الامر الذي لقي قبول عدد من الطلبة لهذه العروض و رفض عدد من الطلبة لتخوفهم من حرمانهم ،من جهه أخرى، على حد تعبيره .

و اضاف ، أن المشكلة إبتدأت من هنا ، وعلى خلفية عملية "تسريب" الأسئلة لبعض الطلبة على حساب آخرين، الأمر الذي إستدعى السلطات السودانية على توقيف عدد كبير من الطلبة الأردنيين ،على خلفية تسريب أسئلة اختبارات الثانوية العامة .بالاضافة لتنفيذ السلطات السودانية حملات دهم وإعتقال لسكنات هؤلاء الطلبة طالت عدداً كبيراً منهم ، للتفتيش عن المساقات المسربة و التأكد من قانونية أوراقهم الثبوتية .

وتابع ،و بالرغم من الظروف الصعبة التي طرأت عليهم هناك والظلم الذي حل بهم ، و بعد صدور قرار وزارة التربية بحقهم بسبب سلوك ثلة من الطلبة ، قدموا إمتحاناتهم و عادوا ، و بعد مراجعاتهم المتكررة لوزارة التربية لتصديق أوراقهم قالوا ، أنه سُيحسب من معدلهم الكلي بالسودان نسبة 20% من معدلهم أما الـ80% فهو إمتحان "قدرات تحصيلي" ستعقده الوزاره لهم و من يجتازه سيحصل على الشهادة ، بحيث حُمل الطلبة جميعهم خطأ ثلة من الطلبة و حُملوا قرارات تخبطية من الوزارة أتت بأثر رجعي ،لا ناقة و لا جمل لهم فيها .

خاتماً ، انهم و منذ عام تقريبا لم يتركوا وسيله رسميه ولا سلميه الأ وخاطبوها ولكن دون جدوى مما فوت عليهم فرصة الالتحاق بالجامعات كأقرانهم ،ما إستدعاهم لإعلان اضراباً مفتوحاً عن الطعام قبل أسبوع من اليوم، حتى تصل قضيتهم للمسؤولين من أجل الاستماع إليهم وحل قضيتهم بإنصاف ، مشدداً أن جلالة الملك يكرر في كل خطاباته وينادي بسياده القانون ، وهذا ما عمل على خلافه وزيرالتربية و التعليم ، حيث أن سياده القانون تتضمن أن القانون يسري بأثر نافذ لا رجعيّ ، ما يؤكد تخبطاً واضحاً تنتهجه وزارة التربية و التعليم في قراراتها،بحسبه

نوابٌ سابقون و أصحاب سعادة و دولة و وجهاء كانوا قد تكفلو بحل القضية و إنهائها و إنصاف الطلبة ، لكن دون جدوى ، الأمر الذي خلق في نفوس الطلبة المتضررين حالةً من اليأس والاحباط،و المستقبل السوداوي الظلامي غير معروف الملامح الذي ينتظرهم . .

القانون وعقب صدوره ، شُكلّت حكومات و أطيح بأخرى ، و شكلت مجالس نواب و حُلت أخرى و أنتخب مجلساً قُبيل أشهر إهتـم ببند تحسين أوضاع النائب و الظهور البرّاق على الفيسبوك و هو لم يباشر عمله كمشرعاً و مراقبا .. فمن المسؤول عن مستقبل هؤلاء الطلبة الذي ضاع !

الكرة في ملعب الحكومة و مجلس النواب ، فبـأي إتجاه سيقذفونها؟