الرحلة المشؤومه رقم (264) من شيكاغو إلى عمان مع الملكية الأردنية

اخبار البلد-


لقد تفوقت إدارة الملكية الأردنية على نفسها الى الأسوء على مختلف مستوياتها الإدارية ضاربه بعرض الحائط لما هو من أهمية عظيمة للحفاظ على تاريخ تم بناؤه بسواعد أردنية على مدار العقود السابقه متجاهله لرمزية ما يعني الأسم لناقلها الوطني وما يحتويه من شموخ بملكيته واردنيته الغراء .

يتساءل المرء لماذا كل هذا الاهمال والاستهتار بالحفاظ على سمعة ناقلنا الوطني الذي طالما ما كان رمز فخر لنا يجوب انحاء المعموره منافساً كبرى الشركات العالمية وشركات المنطقة .

ما الذي جرى لتصل هذه الشركة لهذا المستوى ، الشركة تحمل شعارا واسما يعتز به كل أردني ولكن للاسف بعض الكوادر الإدارية لا تحمل ادنى مستوى من المهنية لتكون قدر هذه المسؤولية .

ما هو الذي تحتاجه الملكية لاستمرار اداؤها واجبها كما يجب ، ميزانيات ضخمه ، كادر ضخم، احدث مطار في المنطقة، احدث طائرات ... ماذا بعد !!! لقد تم توفير مستلزمات النجاح ولكن نواجه بالمقابل خسائر ماليه وضعف اداء وكادر عفى عليه الزمن والله أعلم ما هي مسببات وكيفيات تعيين جزء كبير من كادر الإدارة هذا، فحيث أن جميع مسببات النجاح تم توفيرها للملكية فقطعا الخطأ والتقصير يكمن في ادارة الملكية وبالتالي يتوجب إعادة هيكلتها الادارية والنظر بكفاءة المدراء الحاليين .

ليس من المقبول ولا المنطق أن يواجه مسافري رحلة رقم (RJ264)ما واجهوه من سوء معاملة نتيجة تأخير رحلتهم لساعات طويله ولا يجوز تغييب المعلومه الدقيقه للمسافر فيجب أن تُشرح له مجريات الأمور وأن يتم اعطاءه الخيار في ضوء المعطيات فيما اذا يرغب في الاستمرار في الرحلة ام لا ، و لا يجوز احضار الركاب إلى المطار في شيكاغو تحت ظروف جويه قاسيه حيث وصلت درجة الحرارة إلى 25 درجة مئوية تحت الصفر مع علم ادارة المحطة وادارة العمليات بتأخير أو الغاء الرحله وعدم ابلاغ المسافرين ولا يجوز ابداً ان يختفي مدير المحطة عن السمع والنظر وذلك لفشله في ادارة المشكلة تاركا المهمه لموظفة اردنية واحده وأخرى صينية لاعطاء تبريرات بما يجري بجمله واحده " لا نعلم ماذا يجري مع سرد الكثير من الاكاذيب" !!! أنه مدير أثبت فشله المهني مؤكدا بالوجه القطعي أن كيفية تعيينه لم تكن على اسس الكفاءة والقدره فهو بعيد كل البعد عن هذه الصفات وهذه الأمور تتكرر بشكل دوري وبأكثر من محطة في أكثر من بلد فسمعنا عن رحلات اسطنبول ، القاهره ، الكويت وغيرها.

أن اصرار المواطن على أن يستمر بالسفر عبر الناقل الوطني الملكية الأردنية انما يعبر عن مدى ولاؤه اللامحدود حيث أنه ما ان يكون داخل الطائرة يشعر بأنه في وطنه الحبيب ولو ما زال بعيداً الاف الاميال عن تراب الوطن علماً بان خيارات السفر على شركات طيران أخرى هي بديل متوفر وبنفس الاسعار واحيانا أفضل ولكن دعما وفخرا بالناقل الوطني تكون الغلبه في القرار للملكية الأردنية ولكن لا يجب سوء استغلال هذا الشعور بالوطنية ليشكل سبباً للزيادة والتراخي والاهمال والتعامل مع المسافرين بأنهم تحصيل حاصل .

إن لمن الطبيعي أن تصادف الرحلات تأخيرا لاسباب طارئة وهذا يحدث بشكل يومي مع معظم شركات الطيران العالمية ولكن ليس من الطبيعي الطريقة التي يتعامل بها كادر الملكية في مواجهة هذه الصعوبات و كيفية التعامل مع المسافر المرهق ، لا بل على العكس يكونوا أكثر استفزازاً واساءة بطريقة لا تليق بقطيع أغنام متناسين أن ثمن التذكرة المدفوع يشكل جزءا من رواتبهم وميزانيتهم ضاربين بذلك عرض الحائط فاقدين لأدنى مستويات الادبيات والأخلاقيات.

أقول لإدارة الملكية الأردنية، كفى هدرا بالمقدرات وتدميرا لشركتنا الحبيبية ، وليتم العمل على إعادة الدراسه و التقييم طلباً للاصلاح لتعود الشركة على ما كانت عليه عسى أن يكون هنالك مستمعاً للمناداه وأن لا يذهب تعب ومعاناة الاجيال والادارات السابقه هدراً وصدى في عالم اللامبالاه والاستهتار.

حقاً هذه الشركة بحاجة إلى عمدة والعمده موجود ...