شلــت يــد الإرهــاب



بأعمق مشاعر السخط والاستنكار والإدانة بكافة أوجهها قوبل الاعتداء الإرهابي الذي اقترفته طغمة من خوارج العصر على أبطال الأجهزة الأمنية وقوات الدرك والمواطنين البواسل في محافظة الكرك أمس في فعل جبان يحمل في ثناياه اللئيمة كل معاني الخسة والجبن والانحطاط الفكري والإنساني.

إن استهداف أمن الأردن يعني حكما استهداف كل مواطن أردني دون استثناء وهذه الحقيقة تستدعي من جميع مكونات الشعب الأردني تعزيز الحرص على مصلحة الوطن وأمنه، والتمسك بمسيرة البناء والديمقراطية والتنمية الشاملة والتسلح بالوعي الديني والوطني، للمضي نحو تحقيق آمال وطموحات شعبنا، في صنع غد مشرق، فهو الرد الحقيقي والطريق القويم، لمواجهة الفكر الضلالي، الذي يسعى الى تشويه اشراقات الدين وجماليات الرسالة، بالكذب وتلفيق الافتراءات والأضاليل وإزهاق أرواح الأبرياء.
لقد أرادت الأيادي الآثمة بذلك العمل الدنيء والقبيح إعادة الأردن وأهله الى الوراء إلا أن الله خيب نواياها السيئة، وأفشل ما أرادته من سوء وشر لهذا الوطن، ليحفظ هذه البلاد وقائدها، ويجنبها فتنة ماحقة، ليحيق الخزي والعار بايادي الإثم والعدوان وفكر التعصب والإرهاب ودعاة التخلف والهمجية والارتداد الذين ركبوا رؤوسهم وزينت لهم أهواؤهم وأوهامهم وأمراضهم أنهم بذلك الفعل الهمجي سيبلغون مقاصدهم الدنيئة في النيل من أمن واستقرار الوطن، وتعميم الفوضى .
ان هذا الفعل الإجرامي الجبان الذي أودى بحياة عدد من رجال الأمن والمدنيين والسياح دبّر في ظلام دامس يظلل قبح مرامي من يقفون خلفه ومن نفذه لم يزد أبناء الشعب الأردني العظيم إلا قوة ومنعة والتحاما والتفافا حول القيادة الهاشمية والتي استطاعت بحنكة جلالة الملك عبد الله الثاني أن تقود الأردن من خضم الصراعات والحروب المختلفة الى بر الامن والأمان وحماية أرواح من يطلب الأمان على الأراضي الأردنية وبجهود أجهزتنا العسكرية والامنية الباسلة التي ستبقى صمام الأمان المدافع عن حمى الشعب الأردني بقيادة القائد المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني وبهمة ابناء الاردن الشرفاء والذين يثبتون في كل مرة يتعرض بها الوطن الى اعتداء إثم بانهم أسرة واحدة لا تشتتها الظروف والاختلافات.
ان هذه الأفعال المشينة تدفعنا الى مزيد من رص الصفوف والتعاضد الوطني لتفويت الفرصة على اعداء الامة واعداء هذا الوطن الصامد بأهله وبقيادته الهاشمية المظفرة ليبقى واحة امن واستقرار للاردنيين ولكل العرب، بل ان هذه الجريمة الجبانة التي استفزت الوجدان الوطني ومشاعر الشعب الأردني وقيمه وأخلاقياته قد أظهرت التفافا وطنيا جامعا.
رافضا لهذا العمل الخسيس والمطالبة بسرعة لجم هذه العناصر الباغية وإخضاعهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع على كل ما اقترفته أيديهم بحق شعبهم ووطنهم، خاصة بعد أن اثبتت كل الوقائع أن هذه الشرذمة لا قضية لها وان ما يحركها هو مشروع إرهابي يستمد فكره من ثقافة العنف والتطرف التي لا تقف عند حد معين.
والشعب الأردني بجميع مكوناته يدينون ويستنكرون الاعتداء الغاشم، مؤكدين ايمانهم الراسخ بأن هذا الوطن المحمي بهمة رجاله وقواته الباسلة بقيادة جلالة الملك وانتماء الشعب الأردني الصادق الذي يؤمن بهذا الوطن واهمية الحفاظ عليه سيبقى عصيا صامدا في وجه خفافيش الظلام الذين يريدون زعزعة أمنه واستقرار .
وتغمرنا مشاعر الاعتزاز والفخر بشهدائنا الأبرار الذين سقطوا على أيدي الغدر ليرتقوا إلى عليين شهداء ابرارا سطروا أروع ملاحم الإخلاص والوفاء للوطن وللشعب وللقيادة المظفرة ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل سائلين المولى ان «يحفظ الأردن من كيد المتآمرين وإجرام الإرهابيين