"المستهلك": المواطن هو من سيدفع الضريبة المفروضة على المكاتب السياحية

اخبار البلد -

 

استهجنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك ما يتردد عن نية الحكومة فرض ضريبة مبيعات على الأردنيين المغادرين للخارج من اجل السياحة في وقت تحتاج به المكاتب والمواطنين إلى إجراءات خفف الأعباء عنهم من اجل مواجهة الظروف الاقتصادية وكذلك من اجل تنشيط الحركة السياحية بشكل عام .

وقال الدكتور محمد عبيدات رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك ان مشروع القرار غير واضح المعالم وغير مفهوم ففي الوقت الذي تتحدث به الحكومة عن فرض الضريبة بمقدار 16% على الأردنيين الراغبين في السفر للسياحة في الخارج فإننا نتساءل عن دور الحكومة في دعم القطاع السياحي رغم الظروف التي يعانيها هذا القطاع بسبب الظروف المحيطة في المنطقة وبنفس الوقت نتساءل عن الآلية في التفريق بين المواطن الراغب في السفر للخارج من اجل السياحة والمواطن الراغب للسفر للخارج من اجل العمل او الدراسة او العلاج وما إلى ذلك وهنا نجد ان الآلية غير واضحة الا إذا أريد بذلك فرض الضريبة على كل مسافر مهما كانت وجهته ونيته التي سافر من اجلها وهذا إجراء غير منطقي وغير واضح المعالم .

وتساءل عبيدات كيف للحكومة ان تفرض ضريبة على السفر للخارج وتصنفها في خانة المسافرين من اجل السياحة وتتناسى سفر الآخرين من اجل غايات أخرى فهل أصبح مطلوبا من الأردني الذي يرغب في السفر للخارج إثبات وجهته التي يرغب بالسفر إليها واثبات غايته من هذا السفر لكي يتجنب فرض الضريبة عليه ؟ وان كان ذلك فهل يوجد آلية لضبط هذه العملية دون التلاعب بها ؟ الا اذا كانت عملية فرض الضريبة على المجموعات السياحية فقط.

وأكد عبيدات انه رغم انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا الا أن ذلك لم ينعكس على أسعار تذاكر السفر وما زالت الحكومة تتقاضى ضرائب مفروضة على هذه التذاكر فهل نعتبر هذا القرار جاء لزيادة حجم الضرائب المفروضة وهنا نتساءل عن دور الاستراتيجيات المعمول بها من قبل الحكومة والمكاتب السياحية في تطوير هذا القطاع ودعمه وان هذه المكاتب في حال أثقال كاهلها فان نهايتها الحتمية هي الإغلاق خوفا من تحقق خسائر مالية بالإضافة الى عدم قدرتها على المنافسة وبالتالي تعطيل الآلاف من العاملين بها عن العمل بسبب قرارات غير مدروسة علميا واقتصاديا .

وبين عبيدات ان قرار فرض الضريبة على السفر الى الخارج جاء بعد إعفاء السياحة الداخلية من الضرائب وفقا لما أعلنته ضريبة الدخل فهل يأتي قرار فرض الضريبة على المسافرين للخارج لتعويض ما تم إعفاءه من السياحة الداخلية من أموال في وقت ننادي به في الاستثمار داخليا وخارجيا الا ان هذه التخبطات في القرارات تؤكد الى عدم وجود استقرار تشريعي وقانوني في هذا المجال وبالتالي أصبحت البيئة طاردة للاستثمار وغير جاذبة وهو ما يخالف الرؤى في جذب الاستثمارات من اجل إنعاش الاقتصاد ورفع نسب النمو وخلق فرص العمل وتخفيف نسبة البطالة .

وطالب عبيدات الحكومة باعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة في دعم السياحة الداخلية حيث ان ارتفاع كلفة السياحة الداخلية هو ما يشجع المواطن للبحث عن السياحة خارجيا ولا داعي ان نضع رؤوسنا في الرمال فكلفة السياحة الداخلية لثلاثة ليال تعادل كلفة السياحة الخارجية لمدة أسبوع على اقل تقدير ومن هنا يبحث المواطن عن البديل الذي يحقق أهدافه ورغباته بالإضافة الى ضعف الخدمات المقدمة من قبل السياحة الداخلية مقارنة مع ما يتلقاه من خدمات في السياحة الخارجية .

كما شدد عبيدات على ضرورة الجلوس على طاولة الحوار من قبل كل الإطراف والبحث عن السبل الكفيلة التي لا تلحق الأذى بأي جهة كانت سواء كان المواطن او مكاتب الخدمات السياحية لتكن القرارات تصدر بصورة تشاركية مدروسة بعيدا عن الارتجالية التي لا يحمد عقباها .