‘‘هيرود‘‘: ميناء أثري في ‘‘البحر الميت‘‘غير مستغل سياحيا

اخبار البلد-

 
يعتبر ميناء وقصر هيرود الذي يقع على الشاطىء الشرقي للبحر الميت، أحد المواقع الأثرية والشواهد التاريخية المغمورةـ، غير المستغلة والبعيدة عن اهتمام الجهات السياحية، والذي يمكن ان يصبح مقصدا سياحيا فريدا خاصة وانه الميناء الأول من نوعه عبر التاريخ على شاطئ البحر الميت.
وما يميز هذه المعلم التاريخي، أنه يقع بجانب المياه الساخنة في منطقة الزارة، حيث المياه المعدنية والطبيعة الخلابة ما يجعل منها روافد حقيقية تتيح النهوض بالقطاع السياحي، إذا ما لقيت العناية الكافية من الجهات المعنية .
ويبين مدير جمعية اصدقاء الاثار الدكتور اديب ابوشميس ان التنقيبات الاثرية في المنطقة التي قام بها الالماني شتروبل عام 1961 والمختصيين الاردنيين ، كشفت عن بقايا مبان تعود لنهاية العصر اليوناني وبداية العصر الروماني المبكر مكونة من مساحات بناء كبيرة قد تكون قصرا، وان لهذا البناء علاقة كبيرة بالميناء المقابل على شاطئ البحر، إضافة الى بقايا طريق روماني يصل هذا القصر بموقع مكاور وبقرية ماعين الاثرية.
ويقسم الموقع الاثري إلى قسمين،(قصر وميناء )، إذ ذكر المؤرخ يوسيفوس وجود قصر كان يستخدمه هيرود للاستشفاء من مرض جلدي، وكان حاكما في إريحا/ البرية، ويحضر دائما الى القصر لهذه الغاية ، كما كان الميناء المقابل للقصر وسيلة الاتصال السريع لاريحا، إذ يقابله على الجانب الآخر ميناء عين جدي، وهو الامر الذي يشير اليه وجود رسم لميناء وقوارب محملة على خارطة الارض المقدسة الفسيفسائية في كنيسة الروم الارثوذوكس في مادبا، والتي يعود تاريخها الى 562 ميلادي .
ويشير ابوشميس إلى أن هيرود الكبير استخدم هذا الميناء والقصر الذي يعرف (بالفيلا)،لانه كان يعاني من مرض حمى جلدية، فكان يسمى هذه المياه المعدنية المياه الطبية، واستمر الى انه استخدم هذه المرافق كنزل للعلاج والاستشفاء، بعد أن اضيف لها حمامات ومقصورة وخاصة في العصر البيزنطي.
ويبين ابوشميس ان التنقيبات الاثرية في المنطقة التي قام بها الالماني شتروبل عام 1961 والمختصون الاردنيون ، كشفت عن بقايا مبان تعود لنهاية العصر اليوناني وبداية العصر الروماني المبكر مكونة من مساحات بناء كبيرة قد تكون قصرا، وان لهذا البناء علاقة كبيرة بالميناء المقابل على شاطىء البحر، إضافة الى بقايا طريق روماني يصل هذا القصر بموقع مكاور وبقرية ماعين الاثرية.
ويؤكد ان هذه المنطقة بحاجة الى مزيد من الاهتمام والعناية كونها ارثا انسانيا تاريخيا، لافتا الى أن على الجهات المعنية تحويل المنطقة لمحمية طبيعية تراثية للحفاظ على هذه الاثار واستغلالها الاستغلال الامثل.
يوضح مدير اثار البلقاء يزيد عليان ان موقع الميناء والقصر الهيرودي من أهم الاكتشافات الاثرية في منطقة البحر الميت، لما له من أهمية تاريخية خاصة وانه يرتبط بموقع جبل مكاور الاثري ومادبا والمغطس، موضحا ان الموقع معروف للمختصين في الاثار، إلا انه لا زال غير معروف للسياح كمقصد اثري.
ويرى عليان أنه ورغم ضعف الامكانات إلا أن دائرة الاثار العامة تولى المواقع الاثرية أهمية بالغة ومن ضمنها هذا الموقع من حيث المحافظة عليها، وتهيئتها لاستقبال السياح , لافتا الى ان الموقع محمي من خلال حراس،لكن قرب الموقع الاثري من منطقة المياه الساخنة الذي يرتاده الالاف خلال العطل يشكل تحديا حقيقيا للعاملين.
ويوضح عليان ان الارض الموجود عليها القصر الاثري مملوكة لاشخاص،" وقد تقدمنا بطلب لاستملاكها"،وجرى وضع سياج حول الموقع للحيلولة دون العبث به وبموجوداته".
من جانبه يؤكد مدير سياحة البلقاء ايمن ابوجلمة، ان موقع قصر وميناء هيرود غير مستغل كمقصد سياحي ويفتقر إلى الخدمات اللازمة لتسويقه سياحيا، لافتا الى ان منطقة الزارة ككل ومن ضمنها الموقع الاثري بحاجة للتطوير بما يتواءم مع اهمية المنطقة السياحية والتاريخية.