التمثيل النسائي في هيئة الأوراق وسوق عمان المالي
وأثناء عملي في دولة الامارات كعضو مجلس إدارة في بورصة ابوظبي ثم توليت إدارة صناديق استثمارية لاحظت النشاط الملحوظ للمستثمرات الأردنيات والوعي الاستثماري والمالي الكبير لدى شريحة مرتفعة من هؤلاء المستثمرات مع العلم أن المستثمرين الاردنيين من الرجال والسيدات بلغت قيمة تداولاتهم العام الماضي حوالي ٢٥مليار درهم في سوق دبي اي ما يقارب ٥مليارات دينار اردني مما أدى الى احتلالهم المرتبة الاولى في قيمة التداولات بين المستثمرين غير الإماراتيين وقيمة استثماراتهم في سوق أبوظبي بلغت حوالي ٥مليارات درهم او ما يعادل مليار دينار أردني في الوقت الذي لاحظت فيه أن الاردنيات في دولة الامارات يتبوأن مراكز هامة في هيئة الاوراق المالية الاماراتية وسوقي أبوظبي ودبي المالي إضافة الى تواجد عدد كبير من الوسيطات الماليات والعاملات في دوائر الابحاث والدراسات وصناديق الاستثمار وإدارة المحافظ الاستثمارية و لاحظت أن شريحة هامة من المستثمرات الاردنيات تركزت استثماراتهن على أسهم شركات قيادية تحقق عوائد جيدة وتوزع أرباحا على مساهميها مما ينعكس إيجاباً على أسعارها السوقية وَمِمَّا يحقق للمستثمرات عائدا مناسبا يساعد في الحفاظ على القوة الشرائية للاموال المستثمرة ويحميها من التضخم والبعض منهن استثمر في صناديق الاستثمار نظراً لكفاءة وتفرغ المشرفين على ادارة هذه الصناديق.
وبعض الدراسات التي تمت على استثمارات المرأه في أسواق الإمارات سواء المرأة الاماراتية أو الأردنية أشارت الى أن النساء أكثر نجاحاً من الرجال في الاستثمار في أسواق الأسهم باعتبار أنهن لا يفضلن المخاطرة والمضاربات خاصة عندما تكون الاسواق متقلبة.
وفي الوقت الذي نلاحظ فيه وجود كفاءات نسائية اقتصادية ومالية واستثمارية في العديد من القطاعات الاقتصادية والمصرفية والمالية الأردنية وتواجدهن في قيادة بعض البنوك وبعض المؤسسات الاستثمارية وصندوق استثمار أموال الضمان فانه بالمقابل نلاحظ عدم وجود أي تمثيل نسائي في مجلس إدارة مفوضي هيئة الأوراق المالية والمكون من خمسة أشخاص بالاضافة الى عدم وجود تمثيل نسائي في إدارة بورصة عمان دون وجود مبررات منطقيه لغياب التمثيل بينما يؤدي التمثيل الى إضافة نوعية لهذه المجالس تساهم في تنوع الخبرات والطروحات والأفكار والاقتراحات خاصة وأن المستثمرة الأردنية لاتزال متواجدة في السوق وتحتاج الى من يمثلها .