اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان

 

الشخصية المعنوية النبوية

إن الشخصية المعنوية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، شمس معنوية ساطعة للكائنات، وسراج منير لامع لها، كما أنها الآية العظمى من قرآن الكون، والاسم الأعظم للفرقان الأعظم، ومرآة صافية للتجلي الأعظم لأنوار اسم "الفرد” عزّوجل. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )

حقيقة الحياة

حقيقة الحياة نورانية تتطلع إلى الأركان الإيمانية الستة وتثبتها معنىً ورمزاً، أي:

أنها تثبت وجود واجب الوجود سبحانه وحياته السرمدية..

والدار الآخرة وحياتها الدائمة..

ووجود الملائكة.. وتتوجه توجهاً كاملاً إلى إثبات سائر الأركان الإيمانية وتقتضيها. وهي أصفى خلاصة مترشحة من الكائنات كلها كما أنها أعظم سِرّ يولّد الشكر والعبادة والحمد والمحبة التي هي أهم المقاصد الإلهية في الكون وأهم نتيجة لخلق العالم هذا. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )

الثمرة والشجرة

لأن الثمرة مثلما هي نتيجة الشجرة، فنتيجة الثمرة شجرة قادمة بوساطة بذرتها. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )

غاية الحياة

إن غاية هذه الحياة ونتيجتها هي الحياة الأبدية، كما أن ثمرة من ثمارها هي الشكر والعبادة والحمد والمحبة تجاه واهب الحياة "الحي المحيي” وإن هذا الشكر والمحبة والحمد والعبادة هي ثمرة الحياة كما أنها غاية الكائنات. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )

تقزيم غاية الحياة

إن الذين يحصرون غاية هذه الحياة في: "عيشٍ برفاه، وتمتّع بغفلة، وتنعّم بهوى” إنما يستخفّون – بجهل مستهجن قبيح – بهذه النعمة الغالية الكبرى، نعمة الحياة، وهدية الشعور، وإحسان العقل، ويحقرونها وينكرونها بل يكفرون بها فيرتكبون كفراناً عظيماً وإثماً مبيناً. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )

الجمال والحسن والشر والقبح

إن كل شيء في الكون ينطوي على خير، وفيه جمالٌ وحُسن، أما الشر والقبح فهما جزئيان جداً، وهما بحُكم وحدتين قياسيتين، أي أنهما وُجدا لإظهار ما في الخير وما في الجمال من مراتب كثيرة وحقائق عديدة؛ لذا يُعَدُّ الشر خيراً والقبح حُسناً من هذه الزاوية، أي من زاوية كونهما وسائل لإبراز المراتب والحقائق. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )

الأسباب لدفع الشكوى

ما يبدو لذوي الشعور من مظاهر القبح والشر والبلاء والمصائب قد تدفعهم إلى السخط والشكوى والامتعاض، فوُضعَت الأسبابُ الظاهرية ستاراً لتصرف القدرة الإلهية، لئلا تتوجه تلك الشكاوى الظالمة والسخط الباطل إلى "الحي القيوم” جلّ وعلا .زد على ذلك فإن العقل أيضاً بنظره الظاهري القاصر، قد يرى منافاة بين أمور يراها خسيسةً، خبيثةً، قبيحة، وبين مباشرة يد القدرة المنزّهة المقدسة لها؛ فوُضِعَت الأسبابُ الظاهرية ستاراً لتصرف القدرة الربانية لتُنَزِّه عزة القدرة الإلهية عن تلك المنافاة الظاهرية. (اللمعة الثلاثون / كتاب اللمعات )