شاهد عيان: دائرة الاراضي في اللويبدة قطط وقهوة وسجائر و"سارحة والرب راعيها"..اين الصايغ؟!

اخبار البلد - خاص

وصلت سيارة عطوفة المدير العام لدائرة الاراضي في تمام التاسعة و7 دقائق.. سيارة مرسيدس لون سيلفر واعتقد ان رقمها 56.. نزل منها بلباس مهندم ومرتب تماما وعاد وبكل تواضع الى الوراء ليصافح يدا بيد موظف "السكيورتي" على البوابة ثم تنقل الى الشرطي مصافحا اياه في خطوة اعتقد انها لا تتوفر بالكثير من المدراء خصوصا اصحاب امتياز "الكشرة" التي اصبحت ماركة مسجلة لكثير من المدراء.. صعد عطوفة المدير الدرج ويتبعه سائقه الذي يحمل حقيبة سوداء بها الكثير من الامور المستعجلة والهامة.. في الباب الرئيسي للمبنى الهش والمتهالك والذي يمر من شارع عبدالمنعم سمارة القريب من مستشفى لوزميلا هناك تصعد الدرج لكن ليس على طريقة المدير العام.. تستوقفك عبارة مطرزة ومزركشة ومختومة مفادها ان هذه المؤسسة قد حصلت على جائزة هامة في التميز من مؤسسة الملك عبدالله للتميز وتضيف العبارة كلام آخر بأن المؤسسة حصلت على عدة نجوم ضمن هذا التصنيف الذي بت اشك في طريقة منحه الى تلك المؤسسات او يبدو ان هذا التصنيف يجب ان يختم بعبارة ان هذه المؤسسة كانت متميزة في العام الذي منحت فيه وليس جائزة على العصور..

الواقع مخزي ومتردي داخل هذا المبنى وربما تأخر المدير عن موعد الدوام قد منح فرصة للموظفين بان يتعاطوا الدخان واحتساء القهوة داخل الغرف على شكل مجالس ودواووين علما بان الشاشة الالكترونية تقول ان تناول السجائر مضر بالصحة ويقدم الشيخوخة ولكن يبدو ان آثار الدخان قد انعكس على الاداء والبناء فتراخى الجميع مع ساعات الصباح الباكر فكان الترهل والفوضى وانعدام شروط العمل الصحي والوظيفي هو الاساس.. نقسم لعطوفة المدير العام وبامكانه ان يتأكد ان اراد ان القطط كانت تلعب وتتقافز داخل المبنى الرئيسي وربما سبقت عطوفته بالدوام وربما انها ختمت الكرت باعتبارها موظفة مخلصة ونشيطة تعمل حسب الدوام الرسمي فتقافزت القطة التي لا نعلم ما هي فئتها ومسماها الوظيفي لتتنقل بين رئيس قسم السجل وما بين الاقسام الاخرى مؤمنة بشعار "ما حدا الو دخل فيه" حتى خرجن الموظفات وطلبن من كبار الموظفين التدخل لاخراج هذه القطة باعتبار ان البعض يخشى القطط هنا وهناك..

تجولت وتجولت.. المكاتب رثة وبلا طعم او معنى.. لوحات متهالكة ووجدت من يقوم بغسل الصحون والفناجين من الموظفين على الدرج ولم يبقى الا ان يمدوا البرابيش ويسقوا الزرع.. اجهزة طفايات الحريق توضع كمساند للابواب والدخان يخرج من كل مكان والموظفون مشغولون بلعب الشدة او بطق الحنك ولا ادري ان كان يوجد هنالك صلاة تتم بالساعة التاسعة صباحا فاحدى الموظفات اغلقت الباب وقالت للمراجعين انتظروا فالموظفة تريد ان تقضي صلاة او تصلي اخرى ولا نعلم اين الادارة والمراقبة من كل هذا..

وضع دائرة الاراضي في الادارة الرئيسية مخزي للغاية ويستحق من يتدخل لانقاذ هذا الوضع فالملفات تتصارع مصارعة حرة والقهوة تتنقل من ايدي العمالة الوافدة او من خلال الباعة المتجولين بالرغم من وجود كفتيريا منسية واشجار الزينة بالقوارير تملا المكاتب ولا أحد يتولى القرار او المسؤولية فدائرة الاراضي ينطبق عليها المثل "سارحة والرب راعيها" و"من بره سخام ومن جوا اسخم" والله يكون بعون المراجعين واخيرا ما رأي عطوفة المهندس معين الصايغ.