الكابتن الخوالدة : 10 الاف طالب من 40 دولة تخرجوا في الاكاديمية طوال خمسين عاما من العطاء

اخبار البلد-


قال الكابتن محمد فياض الخوالدة ان تاسيس أكاديمية الطيران الملكية الأردنية عام 1966 جاءت بتوجيهات مباشرة من جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، إذ كانت أول معهد في المنطقة يعنى بالتدريب في مجال الطيران.

واضاف الكابتن الخوالدة مدير عام أكاديمية الطيران الملكية الأردنية في مقابلة مع «الدستور» ان الهدف من انشاء هذه الأكاديمية هو لرفد السوق المحلي والعربي والأجنبي بطيارين وفنيي صيانة طائرات ذوي خبرة عالية ومستوى كبير من الحرفيين، مشيرا إلى ان طلبة صيانة الطائرات يحصلون على تدريب عملي ميداني على الطائرات الكبيرة في كبرى شركات صيانة الطائرات المحلية.
واشار الى ان الكلفة الكلية لدراسة الطيران تقدر بحوالي 48 الف دينار وهي تشمل تكاليف رسوم الدراسة والكتب والملابس والتامين الصحي والتصاريح الامنية، وهذا المبلغ يشمل فترة الدراسة كاملة ومدتها 14 شهرا، باستثناء دورة اللغة الانجليزية التي تسبق فترة الدراسة والتي تعتمد على تقييم الطالب للغة الانجليزية، حيث تتراوح مدة الدورة بين شهرين الى ستة اشهر كحد اعلى لها.

ونوه الى ان السبب في ارتفاع كلفة دراسة الطيران يعود الى ان التدريب على الطيران لا يقتصر على الدراسة النظرية بل يتعداها الى الطيران العملي على الطائرات ومشبهات الطائرات والتي لها كلف عالية، وكون ان جميعها مستوردة من الخارج ولها اثمان عالية تشمل التراخيص والضرائب المفروضة عليها، بالاضافة الى الكلف على التامين على الطائرات والتامين على حياة المدربين والطلبة.
وتاليا نص الحوار: –

] الدستور: متى تأسست أكاديمية الطيران الملكية الأردنية؟.

– جاء تأسيس أكاديمية الطيران الملكية الأردنية عام 1966 وبتوجيهات مباشرة من جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وكانت أول معهد في المنطقة يعنى بالتدريب في مجال الطيران.
وقد حصلت الأكاديمية على إعتماد من هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني Jordan Civil Aviation Regulatory Commission – JCARC بالإضافة إلى إعتماد منظمة الطيران المدني الدولية International Civil Aviation Organization – ICAO وكافة هيئات الطيران المدني والخطوط الجوية التي تسعى للتمييز والإبداع، وتعمل الأكاديمية ضمن معايير ومتطلبات وكالة السلامة الجوية الأوروبية European Aviation Safety Agency – EASA وإدارة الطيران الفدرالي الأمريكي Federal Aviation Administration – FAA لتلبية متطلبات التدريب وشركات الطيران في المنطقة.

] الدستور: ما هي أهداف وتطلعات الأكاديمية؟ .

– تهدف الأكاديمية الى رفد السوق المحلي والعربي والأجنبي بطيارين وفنيي صيانة طائرات ذوي خبرة عالية ومستوى كبيرمن الحرفين، كون طلبة صيانة الطائرات يحصلون على تدريب عملي ميدانيOJT على الطائرات الكبيرة في كبرى شركات صيانة الطائرات المحلية مثل جورامكو، جالكو، جاك، سيبريد،بالاضافة إلى مركز صيانة طائرات الأكاديمية.
وتسعى الأكاديمية للمحافظة على مركز الريادة في التدريب على مختلف مجالات الطيران لرفد الخطوط الجوية المحلية والإقليمية والعالمية بطيارين يتمتعون بمستوى عال من الكفاءة والمهارة، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الطلبة في مجالات صيانة الطائرات وإلكترونيات الطائرات طبقا لأعلى المقاييس العالمية، إضافة إلى دورات متقدمة في مجال علوم الطيران.
كما إن الخبرة العريقة في مجال الطيران، والمقرونة بطاقم مدربين مؤهلين بأعلى المستويات العالمية، بالإضافة إلى اعتمادها على أحدث المعدات والتقنيات التكنولوجية جعلت الأكاديمية قادرة على تخريج طلبة ذوي كفاءة عالية في مجالات الطيران التجاري وهندسة صيانة الطائرات .
ومن البرامج التدريبية التي تقدمها الأكاديمية هي دورة الطيران الخاص، دورة الطيران التجاري الآلي، دورة طيار خط جوي، دورة مدرب جوي، دورة مرحل جوي.
أما برامج تدريب صيانة الطائرات، صيانة الطائرات B1.1 ، إلكترونيات الطائرات B2.
وفيما يتعلق بالنظام المتبع للتدريس في الأكاديمية للطيارين هو النظام الأوروبي وحسب تعليمات هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني أما بخصوص نظام التدريس للفنيين فهو النظام الأمريكي والذي تم تحويله للنظام الأوروبي وحسب تعليمات هيئة الطيران المدني الأردني.
وتمنح الأكاديمية شهادة الدبلوم من التعليم العالي بالتعاون مع كلية الملكة نور الفنية والمملوكة بالكامل للأكاديمية وهي معتمده اعتمادا عاما وخاصا من التعليم العالي ويستطيع الخريج أن يجسر لشهادة الهندسة.
وتمتلك الأكاديمية أسطولا من الطائرات المتطورة ذات المحرك والمحركين، كما ويتمتع خريج الاكاديمية بسمعة جيدة وعالية حيث أن معظم الطلبة الخريجين يعملون مباشرة سواء كان في شركات الطيران المحلية أو العربية .

] الدستور: كم تبلغ كلفة دراسة الطيران؟ ولماذا تعتبر مرتفعة نسبيا مقارنة مع التخصصات الاخرى؟ .

– تبلغ الكلفة الكلية لدراسة الطيران حوالي 48 الف دينار وهي تشمل تكاليف رسوم الدراسة والكتب والملابس والتامين الصحي والتصاريح الامنية.
وهذا المبلغ يشمل فترة الدراسة كاملة ومدتها 14 شهرا، باستثناء دورة اللغة الانجليزية التي تسبق فترة الدراسة والتي تعتمد على تقييم الطالب للغة الانجليزية، حيث تتراوح مدة الدورة بين شهرين الى ست اشهر كحد اعلى لها.
اما لماذ تعد كلفة دراسة الطيران مرتفعة وذلك لان التدريب على الطيران لا يقتصر على الدراسة النظرية بل يتعداها الى الطيران العملي على الطائرات ومشبهات الطائرات والتي لها كلف عالية، كون ان جميعها مستوردة من الخارج ولها اثمان عالية تشمل التراخيص والضرائب المفروضة عليها ، بالاضافة الى الكلف على التامين على الطائرات والتامين على حياة المدربين والطلبة.
كما ان قطع الغيار تكون مستوردة من الخارج وهي تخضع لاجور شحن عالية وجمارك وضريبة مبيعات، كما ان هذه الطائرات تستخدم نوعا من الوقود يتم استيراده من الخارج لعدم توافره في خطوط انتاج مصفاة البترول.
ناهيك عن ان المدربين سواء مدربي الطيران العملي او النظري هم من النخبة وممن يتقاضون رواتب عالية جدا مقارنة بالوظائف الاخرى، حيث يتم انتقاء الافضل للمحافظة على الكفاءات العالية في التدريب.
وهنا لا بد ان اشير الى ان مهنة الطيار هي من المهن النادرة والمطلوبة في السوق وان الاستثمار فيها سيكون له مردود مالي خلال اقل من عامين بعد التوظيف، في شركات الطيران، وهذا مما يشجع الطلبة على دراسة هذا المسار ، حيث ان النقات التي يدفعها الطالب يتم استرجاعها خلال فترة وجيزة كما ويستمر الطيار بتقاضي اجور عالية حتى سن التقاعد.

] الدستور: حدثنا عن اختيار الاكاديمية الملكية للطيران لتدريب منتسبي القوة الجوية العراقية ؟ وكم عدد الخريجين حتى الان؟.

– حظيت الاكاديمية الملكية للطيران بسمعة دولية عالية ما حفز جهات اجنبية لتدريب كوادرهم لدينا ، وكان لنا عقود كبيرة ومميزة مع عدة اقطار عربية واجنبية ومنها صفقة تدريب 293 طالبا جزائريا بين عامي 2004/ 2006 حيث تخرج منهم حوالي 255 طيارا يعملون الان في الخطوط الجزائرية وشركات اخرى.
كما تم تدريب ما يقارب حوالي 120 طالب طيران وصيانة من نيجيريا وانهوا متطلبات الدراسة وتم تخرجهم هذا العام.
كما فازت الاكاديمية الملكية بعقد مميز لتدريب فنيي القوات الجوية العراقية لصيانة طائرات «F16» وذلك من خلال التعاقد مع سلاح الجو الامريكي والذي يتولى ادارة هذا العقد نيابة عن الجانب العراقي، وكان اختيار الاكاديمية الملكية ضمن سلسلة من المقارنات مع معاهد تدريب اقليمية ومحلية وكان هذا العقد من نصيب الاكاديمية الملكية وهو لمدة 5 سنوات كما تم تمديده لـ 3 سنوات اخرى اعتبارا من عام 2012.

] الدستور: ماذا بخصوص اكاديمية للطيران والصيانة في المملكة المغربية؟ ومتى من المرجح ان يبدأ العمل بها؟.

– اهم ما يميز الاكاديمية الملكية في هذا الوقت هو راس المال البشري والفكري والذي تجمع من خلال تراكم الخبرات على مدى 50 عاما مضت بكادر مؤصل ومميز، مما شجعنا على التوسع في الاستثمارات في اي بقعة في العالم ترى فيها الاكاديمية الملكية مصلحة مادية ومعنوية.
وبهذا الصدد وبعد ان تم دراسة الاسواق في عدد من الاقطار العربية تم التوجه الى المملكة المغربية الشقيقة لانشاء اكاديمية مشابهة ومطابقة لاهداف وغايات الاكاديمية الملكية للطيران هنا في الاردن، حيث هدفنها من خلالها ليس فقط خدمة الفضاء المغربي بل التمدد لتشمل خدمة الفضاء الافريقي والجنوب اوروبي.
وقد لقينا كل الترحيب والحماسة من السلطات المغربية في تبني هذا المشروع المتميز والذي سيعطيهم القاعدة الاساسية في تدريب الطيارين والفنيين وحسب النظامين المغربي والاردني وستكون هذه الاكاديمية الاولى في هذا البلد الشقيق.
وهي مملوكة للاكاديمية الملكية الاردنية للطيران وتم تسميتها («اكاديمية الطيران المغربية الخاصة، واختصارها «مابا، MAPA»).
وقد قمنا بشراء الطائرات كما تم استئجار مبنى المطار، ونحن بصدد استكمال اجراءات التراخيص ومن المتوقع مباشرة العمل بها مطلع عام 2017.

] الدستور: بعد خمسين عاما من العطاء، كم عدد الخريجين حتى هذا العام؟ .

– بلع عدد الخريجين حوالي 10 الاف خريج بين طيارين وفنيي صيانة طائرات، وهؤلاء الخريجون من حوالي 40 دولة بين عربية واجنبية.
اما عن عدد الخريجين الاردنيين فانه لايزيد عددهم عن ربع العدد الاجمالي وان عدد الخريجين الاردنيين حوالي 2800 طالب اردني.

] الدستور: كيف أسهمت الاكاديمية الملكية في رفد الاقتصاد الاردني؟ .

– الطلبة يسهمون في رفد الاقتصاد الاردني من خلال دفعهم للرسوم والتي تصرفها الاكاديمية على مختلف احتياجاتها داخل الاردن، بالاضافة الى مصروفات الطلبة الشخصية من اقامة وسكن ومعيشة والتي تتراوح بين 1 الف الى حوالي 2 الف دولار شهريا.
وخلال السنوات العشر الماضية فقد أسهم الطلبة بما يقارب حوالي نصف مليار دولار في الاقتصاد الوطني.
ناهيك عن الضرائب والرسوم وبدل اجور المطارات التي تدفعها الاكاديمية الى الجهات الحكومية، وايضا التراخيص والتي تذهب مباشرة لرفد خزينة الدولة.

] الدستور: كيف يمكن ان تسهم الاكاديمية الملكية باستقطاب الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في التوجيهي؟.
– من شروط القبول في الاكاديمية الملكية ان يكون المتقدم ناجحا بالثانوية العامة وبغض النظر عن المعدل والتخصص.
وقد تم استحداث خلال العام الحالي 2016 برنامج الدبلوم التدريبي من قبل وزارة التعليم العالي، حيث اتاح الفرصة لغير المستكملين في الثانوية العامة للالتحاق بتخصصاتها المختلفة وذلك للحصول على الدبلوم التدريبي، كما ويعطي الفرصة لغير المستكملين بان يتقدم لاستكمال شهادة الثانوية العامة وهو على مقاعد التدريب وبعدها يحق له التجسير للبرامج الرئيسية والتي نجح على ضوئها للحصول على الرخصة ولمزاولة المهنة لكافة التخصصات .

] الدستور: هل يستطيع الطالب ان يكمل الدراسة الجامعية بعد ان ينتهي من الدراسة الاكاديمية؟.

– هنالك بعض الجامعات الاجنبية وبالاخص في بريطانيا وأمريكا وكندا يستقبلون خريجي الاكاديمية الملكية ويتم معادلة الدبلوم الممنوح لهم وذلك لاستكمال الدراسة الجامعية لدرجة البكالوريوس لكلا التخصصين الطيران وهندسة صيانة الطائرات.
كما وان لدى الاكاديمية وبالتعاون مع الشركة الشقيقة كلية الملكة نور الفنية ان تمنح الدبلوم الشامل لتخصصات هندسة الطيران الميكاترونكس والاتصالات الجوية؛ ما يتيح للطالب التجسير في الجامعات الاردنية لدرجة البكالوريوس.

] الدستور: ما هي نسبة الطالبات الى الطلاب في الاكاديمية الملكية للطيران؟.

– نسبة الطالبات قليلة جدا وهي لا تزيد على 1% من مجموع الطلاب، واعتقد ان السبب في ذلك هو ارتفاع كلفة دراسة الطيران وحاجتها الى شخص متفرغ، بالاضافة الى الاوضاع الاجتماعية والصحية والزواج والحمل والامومة وهذا يدفع بفئة البنات الى عدم الدخول الى هذا المسار.

] الدستور: ما هي الجهات التي تتعاونون معها في هذا الشان؟.

– هنالك تعاون مع بضع جهات منها على سبيل المثال هيئة الطيران المدني الاردني، بالاضافة الى وزارة التعلم العالي من خلال جامعة البلقاء التطبيقة، وايضا التوأمة مع الجامعات الامريكية وغيرها من الجامعات.
وطموحنا ان نرتقي للمستوى الجامعي بيحث نتمكن من منح درجة البكالوريوس للمهندسين وفنيي صيانة الطائرات.
السيرة الذاتية للكابتن محمد الخوالدة
محمد الخوالدة عميد ركن طيار مقاتل متقاعد (1965 – 1993).
شغل المواقع التالية في سلاح الجو الملكي الأردني (طيار مقاتل، مدرب طيران، قائد سرب، قائد جناح طيران، قائد قاعدة مقاتلة، آمر كلية جوية للتدريب، ملحق جوي / لندن، موجه في كلية الحرب الملكية، مدير تدريب / سلاح الجو الملكي الأردني).
– مديراً عاماً لأكاديمية الطيران الملكية الأردنية عند إحالتي إلى التقاعد في تشرين الثاني عام 1993.
– يحمل شهادة الدكتوراة في العلوم الإدارية والعسكرية، وحصلت على العديد من الأوسمة أثناء خدمتي العسكرية والمدنية ومن الأوسمة العسكريةالتي حصلت عليها(الاستقلال، الاستحقاق، الكوكب، النهضة، وسام الصمود العماني،شارة الكفاءة القيادية والتدريبية والفنية والإدارية، ميدالية الكرامة واليوبيل الفضي وحرب (67) والخدمة المخلصة).
حصل على جائزة التميّز للمبادرات الملكية السامية في عام 2006 وعام 2010 وثناء من جلالة المغفور له باذن الله تعالى الملك الحسين المعظم عام 1994، وسام الكوكب من الدرجة/2 عام 1996، وعلى ثناء جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم عام 1999.
كما حاز على درع المبادرات المتميزة من سمو الأمير فيصل المعظم عام 2006،وعلى درع الشرف (المبادرات المتميزة) في إنجازات دعم المسيرة الاقتصادية والتنموية من سمو الأمير رعد بن زيد كبير الأمناء عام 2010.