« الوطني لحقوق الإنسان » يعرب عن قلقه من بطء أوغياب التنفيذ الفعال لتوصيات المركز
اخبار البلد-
عبر المركز الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه بسبب بطء أو غياب التنفيذ الفعال لتوصيات المركز ومعالجة العقبات التي تنشأ نتيجة إعطاء الأولوية لاعتبارات الأمنُ أو العادات والتقاليد الاجتماعية على متطلبات حماية حقوق الإنسان في كثير من الحالات.
ولفت المركز في تقريره الثاني عشر حول حالة حقوق الإنسان في الأردن للعام 2015 إلى استمرار تأثير السياسات العامة على واقع حقوق الإنسان في المملكة بشكل يمس التزامات الأردن الدولية وحتى ما نص عليه الدستور من حقوق.
وقال التقرير ان العام 2015 شهد توسيع دائرة الاهتمام الرسمي (الحكومي) بقضايا حقوق الإنسان المختلفة من خلال اقرار الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان من قبل مجلس الوزراء والتي رفعت لجلالة الملك عبد الله الثاني مؤخرا وقد اسهمت هذه الخطة في حث الحكومة على متابعة الانتهاكات التي تنجم عن بعض الممارسات للأجهزة التنفيذية منفردة .
وقال التقرير ان الحقوق المدنية والسياسية كانت الأكثر عرضة للتأثّر بالسياسيات العامّة والممارسات خلال العام 2015 ،بالاضافة الى ما هو مستمر وقائم من أوجه قصور مختلفة في التشريعات الوطنيّة.
واشار الى ان ابرز مظاهر التراجع في ميدان الحريّات المدنيّة نتيجة التصادم بين اعتبارات صيانة الامن وحماية الكرامة والحقوق الشخصية من جهة ومتطلبات ضمان حقوق الانسان في الاردن ، خاصة في ضوء الشكاوى التي كانت ترد الى المركز وتركزت على الممارسات التي رافقت حملة اعادة هيبة الدولة ، ومكافحة المخدرات ،والحرب على الارهاب .
واعتبر التقرير ان التهديد الارهابي والاعمال الارهابية من جهة والحرب الكونية على الارهاب قد وضعت الحرية والامن في الاردن في حالة تضارب بشكل عام ، وقد جرى نتيجة ذلك تصادم مع قوى واشخاص وافكار غير الارهابين انفسهم ، وشمل شخوصا طبيعين ومعنويين ليسوا بالضرورة ممارسين لفعل الارهاب أو مؤيدين له ولكن يعبرون عن آراء ليست مؤيدة لحملة الحرب على الإرهاب ، ومن هؤلاء صحافيون ومفكرون ونشطاء حقوق الانسان مما زاد شكاوى التعذيب والاعتقال والتوقيف للصحفيين واصحاب المدونات ومنتقدي السياسات العامة المتعلقة بالحرب على الارهاب.
ويرى المركز الوطنيّ أنّ هذه الإشكاليّة بين الأمن وحقوق الإنسان على درجة من التعقيد، ومن أبرز أسباب هذا التعقيد أمران، أوّلهما: الاعتقاد لدى صانعي القرار أنّ بالإمكان تجاهل اعتبارات حقوق الإنسان من أجل مقارعة الإرهاب ومحاولة صيانة الأمن؛ والثاني: تجاهل حقيقة تعدّدية الأسباب الحقيقيّة للإرهاب غير المتعلّقة بالتطرّف الدّينيّ، إذ لا يستطيع أحد تجاهل ما تحمله الحرب على الإرهاب في ثناياها من أهداف جيوسياسيّة وأيدولوجيّة واقتصاديّة وثقافيّة، وحتى نفسيّة تؤثّر في قطاع واسع من المجتمع الأردني.
ودعا التقرير إلى إعادة تقييم إستراتيجية الحرب على الإرهاب بشكل اكثر شمولية في مجال الحقوق المدنية والسياسية.
ورصد التقرير استمرار بعض الثغرات التشريعية والقصور في السياسات والممارسات في مجال تجريم التعذيب لافتا الى ان الرقابة الصّارمة من قِبل القضاء الشرطيّ والسُّلطة الإداريّة في جهاز الأمن العام على ممارسات عناصر وأفراد إنفاذ القانون أدت إلى الحدّ من شكاوى التعذيب ومن اتّساع ظاهرة المعاملة القاسية والمُهينة.
وفي مجال الحق في الحرية والأمان الشخصيّ قال التقرير ان جهاز الأمن العام انتهج سياسة أكثر حساسيّة لقضايا حقوق الإنسان، سواءً في مجال تحسين البيئة الاحتجازيّة أو معاملة المُحتجزين، إلاّ أنّه قد بقيت إشكالية الاستمرار في ممارسة التوقيف الإداري رغم القرارات القضائية الصادرة من المحاكم المختصة بالبراءة أو عدم المسؤولية.
وعلى الرغم من انحفاض اعداهم خلال عام 2015 الى (28437) موقوفا مقارنة بـ (30835 ) موقوفا عام 2014 ،الا ان المركز يلحظ استمرار التوسع في التوقيف القضائي؛ اذ تشير الاحصائيات الى ارتفاع عدد الموقوفين القضائيين بالمقارنة بعدد المحكومين ، مما يلزم التأكيد على ضرورة وضع ضوابط للتّوقيف، والإسراع في تبنّي التشريعات الخاصّة بالعقوبات البديلة؛ بهدف معالجة موضوع التّوقيف القضائيّ وطول أمده قبل المُحاكمة وفي أثنائها والعمل على تطوير التشريعات والممارسات القضائيّة من أجل التسريع في إجراءات المحاكمة.
وبخصوص الحق في المحاكمة العادلة أشار التقرير إلى تطوّر أداء القضاء في مجال ضمانات المحاكمة العادلة، وإنّ بقيت المحدّدات والاختلالات البنيويّة الرئيسة التي تعيق الارتقاء في اداء القضاء قائمة، خاصّة غياب الفصل التامّ بين النيابة العامّة والمحاكم، وضمان الاختصاص النوعيّ للمحاكم النظاميّة بشكل كامل في محاكمة المدنيين، وفي ادّعاءات وشكاوى التعذيب.
وفي مجال الحق في تأسيس النّقابات والانضمام إليها قال التقرير ان القيود المعروفة على الحقّ في إنشاء النقابات ما زالت مستمرة ، معتبرا ان الحركة العمالية في الاردن هي الطرف الاضعف في الشراكة الثلاثية بين العمال وارباب العمل والحكومة، وتعاني النقابات العمالية من ضعف قدراتها ومن محاولات للتدخل في شؤونها.
وسجل التقرير بروز مسألة القيود المتزايدة على التجمّع السلميّ، واشتراط موافقة السّلطات الحكوميّة لإقامة الفعاليات ومثل هذه الممارسة تشكل مخالفة صريحة لما جاء به قانون الاجتماعات العامة رقم (7) لسنة 2004. حيث منع حكام إداريّون تنفيذ فعاليّات سلميّة مكرّسة للتعبير السلميّ عن الرأيّ، كما احتجزت السُّلطات عددًا من الأشخاص أثر مشاركتهم في اعتصامات ومسيرات سلميّة.
وقال المركز ان حرية الرأي والتّعبير هي من اكثر الحقوق التي تعرضت للانتهاك عام 2015 حيث ارتفع عدد قضايا التّوقيف والحجز للحريّة وإصدار الأحكام جرّاء التوسّع في استخدام تُهَمٍ، أبرزها: (الإرهاب، وتقويض نظام الحكم، وإطالة اللسان، وتعكير صفو العلاقات معَ دولة أجنبيّة). وقد توسّعت الحكومة في توقيف أشخاص من نشطاء الحراكات الشعبيّة ومستقلّين جرّاء انتقاد سياسات عامة للدولة ومسؤولين عموميين؛ كما وقد رصد المركز خلال عام 2015 توقيف (8) صحفيين ومحاكمتهم على خلفيّة نشر مقالات أو التعبير عن آرائهم على صفحة الفيسبوك.
أمّا على صعيد حريّة الإعلام والصّحافة فلم تتردّد السُّلطات في توقيف صحفيين لفترات متباينة معتبرا ان قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم (8) لسنة 2015 لعب دورا كبيرا في جوازية توقيف الصحفيين.
وحول الحق في تأسيس الجمعيات قال التقرير ان الممارسات الرسميّة كانت نتيجتها الحدّ من نشاطات المجتمع المدنيّ وتقييد حريّة العمل المجتمعيّ تحت مُسمّى اللوائح التنظيميّة لعمل هيئات المجتمع المدنيّ.
وفي مجال الحق في الانتخاب والتّرشيح اعتبر التقرير أن قانون الانتخاب رقم 6 لسنة 2016 عجز عن تعزيز مشاركة الأحزاب، وتشكيل التحالفات والكتل سواء في الترشح أو في المجلس النيابي وذلك بخلق حالة من التنافس بين أعضاء القائمة الواحدة.
و في مجال الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة: رصد المركز أن السياسات الاقتصادية للحكومة، التي تركّز على النمو الاقتصادي ومحاربة الفقر والبطالة وتحقيق الرفاه الاجتماعي فقط، تؤدّي دوراً في تفاقم مشكلتيّ الفقر والبِطالة؛ فالسياسة الريعيّة بقيت هي النهج الأبرز للحكومات المتعاقبة، ولم تظهر أيّة بوادر تشير بأنّ السلطات تأخذ ضرورة إدماج حقوق الإنسان في السياسات العامة الاقتصادية.
ودعا المركز الى تبنّي مبادئ وأسس أساسيّة في العمل الوطنيّ لمحاربة التمييز وعدم المساواة من خلال التشريعات والسياسات، ومن خلال المساءلة الجدّية للممارسات المضادّة وتبني خطط أو استراتيجيّات وطنيّة . ورصد المركز ارتفاعا مطردا للاسعار ساهم في زيادة معدلات الفقر والبطالة وقد ارتفعت نسبة البطالة في عام 2015م إلى (13.05%) مقارنةً بعام 2014 والبالغة (11.9%) .
وفي مجال الحق في العمل قال التقرير ان العام 2015 لم يشهد اي تطورات على قانون العمل ، ولا تزال كذلك مستويات الأجور لا تتواءم مع المستويات المرتفعة للأسعار والخدمات الأساسية ناهيك عن تنامي مشكلة الفقر . . ومن جانب آخر رصد المركز الوطنيّ استمرار مشاكل العمالة الوافدة مثل احتفاظ رب العمل بجوازات سفر العمال كضمان لعدم الاخلال بشروط العقد، التّأخر في دفع الأجور، وسوء معاملة بعض العمال من قبل مرؤوسيهم.
وفي مجال الصّحة قال التقرير ان القطاع الصحيّ والعلاجيّ شهد استمرار تحديات مثل: غياب التأمين الصحي الشّامل وخفض مستوى الخدمة الصحيّة في الأطراف، وظهور مشكلات تتعلّق بطول مدة الانتظار للوصول للمعالجة التي قد تمتد إلى أسابيع أو أشهر لحالات تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
وحول الحق في التّعليم ، لاحظ المركز أنّه على الرّغم من جهود وزارة التربية والتعليم لتحسين مستوى التعليم في مدارس المملكة على مختلف المستويات إلّا أنّه لم يطرأ تحسن نوعي على هذا القطاع سواء على صعيد البنية التحتيّة أو نوعية التّعليم العام ، وما زالت أوجه الخلل التربويّة سببا في تدني الخدمات التعليميّة دون معالجة بين مناطق المملكة، وغياب البيئة التنافسيّة السّليمة والتّدريب المناسب للمعلمين وضعف المناهج وعدم تطوير منهجية التّدريس وتنمية القدرة على التّحليل والنقد بعيداً عن التّلقين.
اما في مجال الحق في السّلامة الجسديّة فقد لفت التقرير الى ان تجريم التعذيب بقي مجتزءاً بموجب المادة 208 عقوبات وبالنتيجة فقد استمر القصور في البيئة التشريعيّة للتوصيف الجُرميّ الملائم لهذه الجريمة.
وبخصوص الحق في بيئة سليمة: سجّل المركز إقرار الحكومة لمجموعة من التّشريعات البيئيّة، إلّا أنّه سجل استمرار تدهور الوضع البيئيّ في مجالات الطاقة والمياه والتّصحر وإدارة المخلّفات بجميع أنواعها، وكذلك فقدان التنوّع البيولوجيّ ، وعليه، فلا بدّ من استخدام أساليب الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعيّة؛ لتجنّيب الأردن النتائج الوخيمة التي يمكن أن تحدث نتيجة نقص هذه الموارد والمنافسة في الحصول عليها.
وفي مجال الحقوق الثقافية ، رأى المركز ضرورة إعادة النظر في التشريعات الناظمة للعمل الثقافيّ، خاصّة قانون رعاية الثقافة والأنظمة الناتجة منه؛ للنهوض بالوضع الثقافي الاردني و لتلبية الاحتياجات الأساسيّة لدعم العمل الثقافيّ وتنشيطه، وذلك بزيادة الدعم المقدّم للهيئات الثقافيّة ، وانشاء المكتبات العامة وزيادة الخدمات التي توفرها المكتبات العامة خارج العاصمة .
امّا في مجال حقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاك وعلى الرّغم من أنّ العوامل الثقافيّة والتّقاليد الاجتماعيّة والعادات تؤدي دوراً في استمرار كثير من العُقد الصعبة أمام حدوث تحسين فعليّ وتطور نوعيّ في منظومة حقوق الفئات الأكثر عرضة للانتهاك، إلّا أنّ المركز لمس محاولات جادة للتّعامل مع المشكلات التي تواجه نزلاء مراكز الإيواء .
و شهد عام 2015 عدّة مستجدّات إيجابيّة على صعيد دعم حقوق المرأة، كان اهمها البدء بمنح التسهيلات لأبناء الأردنيات المتزوّجات من غير الأردنيين في مجال الصّحة والتعليم والتملّك والاستثمار والحصول على رخصة قيادة المركبات.. الا انه وفي المقابل، يسجّل المركز بعض المآخذ التي تمسّ حقّ المرأة وخاصة في مجال حماية المرأة والفتيات من العنف وقضايا الزّواج المبكّر للقاصرات أو الفتيات وتزويج المُغتصَبة للمُغتصِب (بموجب المادة 308 عقوبات ) والتي تعتبر دون المستوى المطلوب لتوفير الحماية لهذه الفئات ،وما زال حقّ المرأة الأردنيّة في الحصول على فرص متساوية في تقلّد المناصب العليا والترقية بعيدة، وفي الحصول على فرص التدريب داخل البلاد وخارجها، ومن ذلك عدم تعيين أيّ سيّدة في المحكمة الدستوريّة، وعدم تعيين أيّ قاضية في القضاء الشرعي، وخُلُوِّ المحاكم الشرعيّة ودائرة الإفتاء العامّ من الموظّفات رغم وجود نساء مؤهّلات يحملن درجاتٍ علميّة رفيعة في مجال الشريعة والقانون، وعدم تعديل نظام الخدمة المدنيّة بالنصّ على إلزاميّة توفير دور حضانة لأطفال الموظّفات، وأن تُصرف العلاوة العائليّة للموظفة بنفس شروط العلاوة التي تدفع للرجل الموظف.
وسجل المركز الوطني خلال عام 2015 استمرار التحديات والانتهاكات التي تواجه المرأة في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات ، حيث لم يكن للمرأة في معظم هذه المناطق اي دور فعلي في الانتخابات البلدية والبرلمانية سوى ممارسة حق الاقتراع، وتعذر البعض الاخر منهن الوصول الى المقرات الانتخابية، وكذلك رصد المركز تدني وعي النساء بحقوقهن بشكل عام وعدم معرفتهن كيفية المطالبة بتلك الحقوق.
و في مجال حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة فقد استمرت تحديات الاشخاص ذوي الاعاقة في مجال الحق في التّعليم، الحق في العمل والحق في إمكانية الوصول، والحق في الصحة وخاصة في المناطق النائية، كما رصد المركز قلّة وجود مراكز صحيّة للإعاقة مَهَمّتها الكشف عن الأمراض وتشخيصها والتدخّل المبكّر، ممّا يضطرّ أهالي الأطفال ذوي الإعاقة إلى التنقّل بهم بصعوبة من وإلى المراكز التي تقدّم خدمات مماثلة، خاصة في جنوب المملكة.. كما سجل التقريرعدم التعامل الإيجابي مع الاشخاص ذوي الاعاقة من قِبل الكوادر الطبيّة في المراكز الصحيّة، وفي الوقت نفسه وجود العوائق البيئية في عدد من المستشفيات، وعدم معرفة الكثيرين منهم عن حقّهم في التأمين الصحّي.
وفي في مجال حقوق الطفل: ساهم قانون الأحداث رقم (32) لسنة 2014 م والذي تم بدء العمل به هذا العام بتوفير الحماية اللازمة للأطفال وتننظيم أمورهم وأوضاعهم، الذين هم في نزاع مع القانون، والأطفال الذين هم بحاجة إلى حماية ورعاية بما في ذلك أثناء القبض عليهم أو التحقيق معهم أو محاكمتهم، وكذلك تأكيد سُبل الحماية لهم في مرحلة ما بعد المحاكمة.
وبالمقابل يرى المركز ان هناك مجموعة من التشريعات التي لها صلة بحقوق الطفل تستوجب سرعة الإقرار والتعديل، ومنها: مشروع قانون حقوق الطفل، وقانون العمل، وتعديل المادّة (62) من قانون العقوبات التي تُجيز أنواع التأديب التي يوقعها الآباء على أبنائهم وَفقًا لِما يبيحه العرف العام.
وبالمقابل ينظر المركز بقلق لانتشار تشغيل الأطفال بين سن (18ـ 16) عاماً في العديد من المحافظات في ظل وجود أعداد كبيرة من عمالة الأطفال الأردنيّة والسوريّة وفي القطاع غير المنظم يعملون وبأعدادً كبيرة كبائعين في الشوارع وعلى الإشارات الضوئيّة وفي العديد من الحِرف مثل النّجارة والحدادة وتصليح المركبات وأعمال الدهان وتنظيف السيارات والمطاعم والمخابز، إلى جانب العديد من القطاعات الأخرى ، رغم ان التشريعات الأردنيّة تحظر تشغيل الأطفال الذين لم يكملوا سِنّ (16) عامًا، وعدم تشغيل الأطفال بين سِنّ (16 و18) عامًا في الأعمال الخطرة.
في مجال حقوق كبار السّن: تناول المُشرّع الأردني حقوق كبار السِّنّ من خلال التشريعات الوطنيّة ذات العلاقة، مثل قانون الضمان الاجتماعي، وقانون التقاعد المدني، وقانون الأحوال الشخصيّة، وأيضًا تعليمات وزارة التنمية الاجتماعيّة المتعلّقة بدُور المُسنّين، وهذه المنظومة التشريعيّة الوطنيّة وإن كانت توفّر الحماية المطلوبة في بعض المجالات، مثل الحقّ في الضمانات الاجتماعيّة والحقّ في رعاية مؤسّسيّة بديلة عن الأُسرة عند الحاجة، إلا أنها تعتبر غير كافية، لذلك هناك حاجة إلى مقاربةِ الموضوع مقاربةً قائمة على أساس منظومة حقوق الإنسان ككُل، والذي يستدعي معه ضرورة تبنّي قانون خاصّ بكبار السِّنّ.
وسجل المركز هذا العام افتقار المناطق النائية إلى الخدمات الصحيّة والاجتماعيّة الخاصّة بكبار السِّنّ، وصعوبة حصول كبار السِّنّ القاطنين في القرى والمناطق النائية على الأدوية، التي قد تكون غالبًا غير متوفّرة ضمن تغطية التأمين الحكومي، وعدم قدرة هؤلاء على شرائها من السّوق المحلي بسبب ارتفاع ثمنها.
ووفقا للتقرير فقد بلغ عدد الشّكاوى التي تلقّاها المركز للعام 2015م (287) شكوى، مقارنة بـِ (387)شكوى لعام 2014م. ومنها (210) شكاوى متعلّقة بالحقوق المدنيّة والسياسيّة،والمتعلّقة بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة (61) شكوى، فيما بلغ عدد الشّكاوى المتعلّقة بحقوق الفئات الأكثر ضعفًا وبحاجة إلى الحماية (16) شكوى فقط ، وقد تمّ إغلاق (45) شكوى؛ أي ما نسبته15.67%بنتيجة مرضّية، كما تمّ إغلاق (8) شكوى بنسبة2.78% دون التوصّل إلى نتيجة مرضّية، وتمّ أيضًاإغلاق (28) شكوى لوقوعها خارج اختصاص المركز؛ أي ما نسبته 9.75% من إجمالي عدد الشّكاوى. وقد أُغلقت (29) شكوى لعدم وجود أيّ انتهاك لحقوق الإنسان، وبنسبة 10.10%،بينما بلغ عــــدد الشّكاوى التي لا تزال قيد المتابعة(167) شكوى؛ أي ما نسبته 58.18%. وتعودأسباب ارتفاع حالات إغلاق الشّكاوى خارج اختصاص المركز إلى أنّ أغلبها منظور أمام القضاء، وبعضها الآخر بحاجة إلى تقديم المساعدة القانونيّة والتمثيل أمام المحاكم المختصّة أو أن موضوع الشكوى مطلب عام للمشتكي.