في عمان .. عائلة ام عزت تعيش في بيت سقفها " زينكو"
اخبار البلد - نادر حرب
أم عزت تعيش في شبة منزل من الصفائح و (الزينكو) مع سبع بنات وابن مريض وزوج مريض في عقده التاسع لا يعي ما يدور حوله في بيت لا يمت للانسانية بمعنى حيث لا تتوافر فيه شروط السلامة العامة.
تعيش ام عزت في منزل يعجز ان يقي العائلة من حر الصيف وبرد الشتاء فلا يبقى امام افرادها سوى التنقل من زاوية لاخرى حينما تعجز الاوعية البلاستيكية عن تجميع مياة الامطار المتسربة من (الزينكو) والجدران المهترئه.
لا يمكن لمن يلج البيت تحمّل رائحة العفن والرطوبة اللتين احالتاه الى خرابة تعشعش في زواياه بيوت العناكب , فيما يحيل الشتاء البيت الى مستنقع مائي يتسرب من سطح ( الزينكو) الى المطبخ والحمام ومكان اخر تسميه العائلة تجاوزا ( صالة ) , اذ يتكون البيت من تلك المرافق اضافة الى غرفتين صغيرتين , توجد بهما بقايا الاشياء والاثاث المتهالك والمتعفن
ولا تخفي ام عزت انها تحصل على مساعدة من بعض المحسنين وضمان اجتماعي من تقاعد زوجها الذي لا يتجاوز 140 دينار حيث لا تكفي لشراء الاحتياجات الاساسية من طعام وشراب ودواء لزوجها ولها ايضا.
منذ ثلاثون عاما الفت الاسرة المكان عنوة اذ لا خيار بتجديد البيت ( الزينكو ) او صيانته او حتى الرحيل منه لضيق ذات اليد.
هذا هو حال عائلة ام عزت التي تسكن في ارض خالية في منطقة ماركا الشمالية قرب ادارة ترخيص ماركا حيث يمر في هذا الشارع الاف السيارات يوميا لكن احدا لم يعلم عن هذه الاسرة التي تعيش هذا الوضع المتردي .
حال هذه الاسرة لا يسر حبيبا ولا عدو حيث تمر ايام عليهم بدون طعام ولا شراب بعد ان اجبرهم الفقر على التشرد حتى انتهى بهم الحال للاقامة في هذه الخرابة لعدم قدرتهم على توفير اجرة منزل.
هذه الاسرة بدت وكأنها تعيش على هامش الحياة بعد أن أوصدت بوجهها كل الابواب، لكنها ترضى بالواقع الذي لا مناص منه، راضية بقضاء الله وقدره لتغدو عليهم الأيام ربما دون تأمينها قوت يومها منتظرة الرحمة من الله الذي لا ينسى من فضله احدا.
تحلم الأم مع العائلة بسكن كريم بحيث يلتفت المحسنين الى وضعها ووضع بناتها ويساعدها تحمل اعباء الحياة وبالذات تأمين بيت وتتمنى ان تعيش حياة كريمة اسوة بغيرها.