الدولة المدنية والحركة الإسلامية
ما تناقتله الاخبار عن مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي عن الشروع بمناقشة مفهوم الدولة المدنية والعمل على تعديل النظام الاساسي للحزب وتصريح الامين العام للحزب الى ان الدولة المدنية لا تتناقض مع الاسلام اخبار تبعث على التفاؤل في هذا الجو المعبرعن الانقسام الثقافي و الاجتماعي و الاصطفافات المتصارعة بين الاصولية والعلمانية بين الدولة الدينية او بالهمس بدولة الخلافة والدولة المدنية بين تعديل المناهج وابقائها على حالها بين هدير التطرف ونفخة التسامح بين الدعوة للتفكير والدعوة للتكفير.
نقول للذين يحتمون خلف اسوار التراث المجيد وحصون الماضي البعيد ان مفهوم الدولة المدنية ليس غريبا على التراث وانه ليس رجسا من عمل الشيطان ولا يستوجب التطير ولا الاندهاش والتعوذة فلم توجه الدوله الاسلامية في المدينة المنورة بوحى الهي في كل شيء فقد استشار النبي عليه الصلاة وسلام اصحابه في الحروب والغزوات بل اكثر من ذلك فقد اصدر من عنده صحيفة المدينة التي لا جدال على كونها مسودة دستور مدني تضمن من المبادئ الانسانيه المضيئة ما تضمن للتعامل مع متغير طارئ وجديد.
الدولة المدنية هي دولة الحداثة والقانون والمواطنة والتعددية والمساواة في الحقوق والواجبات وهي دولة الجميع بغض النظر عن الاديان والملل المرجعية فيها للامة والاحتكام فيها للسلطة وهي بحكم الغرور تفصل السياسة التي لا تخلو من الانتهازية والنفاق عن الدين بطهره والسمو.